رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

في زمن تتطلب فيه المسؤولية شجاعة القرار وسرعة الحركة ووضوح الرؤية، تبرز الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، كنموذج فريد ومضيء للمرأة المصرية القادرة على القيادة، والتغيير، وصناعة الأثر. فهي ليست فقط أول امرأة تتولى هذا المنصب، بل هي شعلة نشاط متقدة لا تعرف الراحة، ورمز لنجاح المرأة المصرية في أرفع المناصب التنفيذية.


منذ توليها المسؤولية، تبنّت الدكتورة منال عوض نهجًا ميدانيًا لا يعرف التجميل أو الترتيب المُسبق، واضعة نصب عينيها تنفيذ توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي طالب دومًا بأن يكون المواطن هو المحور الأساسي لجهود الحكومة، وأن يشعر الناس بثمار التنمية على الأرض، لا على الورق.


ولعلّ من أبرز ملامح تفرُّدها في أداء مهامها، زياراتها المفاجئة، التي تنفذها بنفسها دون بروتوكولات، على رأس وفد من التفتيش والمتابعة، مستخدمة "ميكروباص" تابع للوزارة، في رسالة واضحة للجميع أن المسؤول الحقيقي لا ينتظر الشكاوى بل يذهب إلى حيث يعاني المواطن ليرى ويسمع ويتخذ القرار في لحظته.

حسم في القرار.. ومكافأة للمجتهدين
خلال جولاتها المفاجئة، تُثيب الوزيرة المجتهدين وتُحاسب المقصرين دون تردد، في تجسيد حي لمبدأ "الثواب والعقاب" الذي تنادي به الدولة. فلسفتها تقوم على أن الإنجاز لا يأتي إلا بمراقبة حقيقية على الأرض، وأن التحسين لا يتحقق إلا بمواجهة مباشرة مع التحديات ومصادر الخلل.


وتُحسب لها شجاعتها في اتخاذ قرارات إصلاحية لصالح المواطن، وتمكين القيادات المحلية المتميزة وتصعيدهم، وهو ما أعاد الأمل والثقة للعاملين في المحليات بأن التميز لن يضيع، وأن العمل الجاد له من يُقدّره ويكافئه.


نموذج حي من الميدان.. زيارة حي مصر الجديدة
من أبرز المشاهد التي رسخت صورتها كمسؤولة ميدانية بامتياز، كانت زيارتها المفاجئة لحي مصر الجديدة بعد تلقي الوزارة شكاوى من المواطنين بشأن انتشار إشغالات بالشوارع وتعديات على الأرصفة. لم تنتظر تقارير مكتبية، بل نزلت بنفسها إلى الشارع، وتجولت وسط المواطنين، وتحدثت إليهم دون حواجز، واتخذت قرارات فورية لإزالة المخالفات، ما دفع سكان الحي إلى الإشادة بتحركها السريع وموقفها الحازم.


قال أحد المواطنين خلال الجولة: "أول مرة نشوف وزيرة تيجي بنفسها من غير سابق إنذار، وتحل المشكلة من أول لحظة.. دي مسؤولة بجد."


وزيرة بقلب مواطن.. وضمير قائدة
ما يميز الدكتورة منال عوض ليس فقط كفاءتها الإدارية أو خلفيتها الأكاديمية الرفيعة، بل أيضًا اقترابها الصادق من نبض الشارع. فهي تؤمن أن نجاح التنمية المحلية مرهون بمدى قرب المسؤول من الناس، واستماعه إليهم، وتفاعله معهم، لا اختبائه خلف التقارير والاجتماعات.


كما أنها تولي ملف تمكين المرأة والشباب أهمية كبرى، وتحرص على الدفع بعناصر جديدة في مواقع المسؤولية بالمحليات، ما يمنح الجهاز التنفيذي المحلي دماءً جديدة وطاقة عمل فاعلة.


الخلاصة.. امرأة بدرجة "جندي في الميدان"
في النهاية، الدكتورة منال عوض هي تجسيد حي لصورة "المرأة المصرية القوية"، التي لا تهاب النزول إلى الميدان، ولا تخشى المواجهة، وتعمل بروح الفريق، وبعقلية إصلاحية، وبقلب ينبض بحب مصر. وقد أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن المرأة قادرة على القيادة، وصنع الإنجاز، متى أُتيحت لها الفرصة، ومتى وضعت الصالح العام فوق كل اعتبار.


إنها وزيرة بدرجة مقاتل ميداني، تُعيد صياغة مفهوم المسؤولية التنفيذية، وترسم طريقًا جديدًا لقيادات المحليات.. طريق يبدأ من الشارع، وينتهي عند المواطن، ولا يعرف سوى العمل ثم العمل ثم العمل.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة