رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا


فى أول يوليو عام ٢٠١٣ أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانا أعلنه الفريق الرئيس عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع- في ذلك الوقت -بتفويض الجيش بحماية الثورة الشعبية التي تحققت في ال ٣٠من يونيو ،بتحرك الملايين من أبناء الشعب بمختلف المحافظات لعزل الرئيس الراحل مرسي ،وأمهلت الجميع ٤٨ ساعة لتلبية مطالب الشعب واتفق المجلس العسكرى على بعض النقاط ليلقيها محمد مرسى للشعب فى خطاب يعلن فيه قبول عمل انتخابات رئاسية مبكرة ولكنه رفض ..ليتم التحفظ عليه داخل أحد مقرات الجيش وتم عزل محمد مرسى فى ٣يوليو ٢٠١٣ م وتسلم رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلى منصور السلطة يوم ٤يوليو على أن تتم اجراءات انتخابات رئاسية مبكرة....

فى تمام الساعة التاسعة من مساء 3 يوليو 2013، كان الجميع ينتظر بيان القوات المسلحة، الملايين فى الشوارع تطالب بإسقاط حكم الإخوان، رافعين شعار "يسقط يسقط حكم المرشد"، لعلمهم أن القرارات التى كان يتخذها مرسى خلال حكمه كانت من مكتب الإرشاد.

عاشت مصر ،وأبناءها فى مثل هذه الساعات، قبل 12عاما لحظات من القلق والترقب، حتى نزل الملايين للشوارع، معلنين رفضهم استمرار الحكم الدينى الفاشى، ونحن نحتفل بالذكرى الثانية عشر لـ3 يوليو، "ثوره الشعب "لابد من تسجيل بعضا مما حدث في ذلك الوقت ليكون ضمن ذاكره الوطن ،والتي نحن بحاجه الي رصدها ،وتسجيلها بين الحين والأخر (الصحافة جزء من الوثائق التاريخية للبلاد) لكي لا ننسي قدرات المصريين علي تغيير واقعهم بعد الكثير من الاختبارات ،وازمات يتعرضوا لها "في اعتقادي ان ذلك الحدث اصبح ملهماً لم يريد التغيير السلمي " وتشهد مصر العديد من الإنجازات و الأمن والأمان فى عهد السيسى،والتفاصيل في هذا الإطار كثيرة ومتنوعة..


حيث كانت البداية فى أول يوليو ٢٠١٣ م بعدما تحرك الشعب عن "بكره أبيه" كما يقولون يطالب برحيل مرسي ،وعليه أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانا أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسى بتفويض القوات المسلحة بنزول الشعب لتفويض الجيش بحماية الثورة وامهلت الجميع ٤٨ ساعة لتلبية مطالب الشعب واتفق المجلس العسكرى على بعض النقاط ليلقيها محمد مرسى للشعب فى خطاب يعلن فيه قبول عمل انتخابات رئاسية مبكرة ولكنه رفض...ليتم التحفظ عليه داخل احد مقرات الجيش وتم عزل محمد مرسى فى ٣يوليو ٢٠١٣ م وتسلم رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلى منصور السلطة يوم ٤يوليو على ان تتم اجراءات انتخابات رئاسية مبكرة....


و هو السر الذي أذهل جميع متآمري الداخل والخارج علي الدولة المصرية وشعبها يتمثل فى الانحياز الكامل للشعب بإعلان القوات المسلحة ممثلة فى وزير الدفاع آنذاك، الفريق عبد الفتاح السيسى، انحيازها إلى مطالب الشعب المصرى، بالإطاحة بالرئيس الإخوانى محمد مرسى، وإسقاط نظام الإخوان بعد عام من محاولات المساس بالهوية المصرية وتقييد الحريات والتنكيل بالمعارضين،من خلال وضع خارطة طريق جديدة لتحقيق مطالب الشعب الذي قام بثوره شعبية " أن الشعب والجيش في رباط ليوم الدين ،وأن مصر للمصريين وأنهم استطاعوا الحفاظ على هويتهم" أذهلت العالم ومازالت لأن دول العالم اكتشفت قدره وقوه آلشعب المصري علي تغيير واقعه دون عنف او قتل وتمثلت الخارطة في تحقيق المطالب الشعبية التي سجلت في استمارة "تمرد"ووقع عليها اكثر من ٢٢مليون مواطن مصري يطالبون بالتغيير وهي كالتالي :
- تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت.
- يؤدى رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة.
- إجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيس جديد.
- لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الانتقالية.
- تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية.
- تشكيل لجنة تضم كل الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذى تم تعطيله مؤقتا.
- مناشدة المحكمة الدستورية العليا لسرعة إقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب والبدء فى إجراءات الإعداد للانتخابات البرلمانية.
- وضع ميثاق شرف إعلامي يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيدة وإعلاء المصلحة العليا للوطن.
- اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب فى مؤسسات الدولة ليكون شريكا في القرار كمساعدين للوزراء والمحافظين ومواقع السلطة التنفيذية المختلفة.
في ٢٣يونيو كان الفريق عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع حينئذ أعلن بيان جاء فيه أن القوات المسلحة تجنبت خلال الفترة السابقة منذ تولى الحكم من الدخول فى المعترك السياسى الا أن مسئوليتها الوطنية تستدعى التدخل لعدم انزلاق الدولة والدخول فى نفق مظلم من الصراع والفتنة الطائفية وانهيار مؤسسات الدولة ،وأمهلت جميع الطوائف الى ايجاد صيغة تفاهم وتوافق ومصالحة حقيقية لحماية مصر وشعبها وامهلت الجميع اسبوع تنتهى فى ٣٠ يونيه ٢٠١٣م
وهنا لا بد من الإشارة الي أن رفض محمد مرسى ما طالب به جموع الشعب، وإلقائه خطابا مساء يوم 2 يوليو، رفض فيه إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وجاء خطابه مخيبا لآمال المصريين ، حيث دافع مرسى فى خطاب طويل عن شرعيته وتحدث عن مبادرة وخارطة طريق ، وهو ما رفضه جموع الشعب مؤكدين رغبتهم برحيله من الحكم.،ونتج عن ذلك تواصل المصريون من مختلف الفئات وعلى مستوى محافظات الجمهورية تظاهراتهم الحاشدة في الشوارع والميادين، مطالبين برحيل محمد مرسى بعد عام من حكمه ، نتيجة تدهور الأوضاع في البلاد وتزايد الأزمات على رأسها أزمة الوقود والكهرباء والخبز وكانت استجابة الجيش الوطني لنداء شعبه نموذجا ،وحقا طبيعيا لانه من ابناء هذا الشعب.

…ويري المراقبون أن خارطة الطريق نجحت في تحقيق مستقبل أفضل لمصر وأبنائها، وبما يحفظ لمصر هويتها الثقافية والحضارية، ويؤسس لدولة مدنية ديمقراطية حديثة، كما ساهم البيان في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة التى تم أنهكها على مدار سنوات من الاحتجاجات المستمرة والفوضى،كذلك أنقذ مصر من الدخول في مخطط الفوضي، التي حاولت الجماعة الإرهابية فرضه على المصريين ،وسيناريو استخدام العنف ضد المواطنين الأبرياء الذي نزلوا للشوارع للمطالبة برحيل جماعة الإخوان الإرهابية عن حكم البلاد،بعدما نزل المواطنين للشوارع ليعلنوا عن ثورتهم الشعبية السلمية، ومواجهة الجماعة الإرهابية لتلك الثورة السلمية بالعنف، أراد الله أن ينقذ "مصر" من مصير مظلم ،
علي هامش شهر يوليو…فى 23 يوليو من سنة 1952،قامت ثوره الضباط الأحرار وغيرت مستقبل مصر، حيث قضت على الملكية ودخلت البلاد مرحلة الجمهورية، وقد ترك ذلك أثره الكبير على كل مناخي الحياة خاصة الاجتماعية، فقد تم القضاء على الشكل الطبقي للمجتمع وصار من حق الفقراء أن يحصلوا على فرصة متكافئة فى التعليم والصحة والعمل.
وفي 26 يوليو 1952، بعد أيام من ثورة 23 يوليو، حيث تنازل الملك فاروق، عن عرش مصر للملك أحمد فؤاد الثانى، ومغادرته مصر، كآخر ملوك مصر، وأخر من حكم من الأسرة العلوية، حكم مصر فيها 16 عام، وتلك قصة اخري .
في يوم ١٦ يوليو 1856، بدء الحفر فى قناة السويس، والتى ساهم فيها أكثر من مليون عامل مصري، وافتتحت عام 1869 فى حفل مهيب، حضره الملوك والأمراء من جميع دول العالم.
في الأول من يوليو 2014، تم انشاء صندوق تحيا مصر، وذلك بعد أن دشنه الرئيس عبد الفتاح السيسى، وانشاء حساب له فى البنوك المصرية، حيث يتلقى اسهامات المصريين فى الداخل والخارج، واستطاع الصندوق تقديم الكثير من الخدمات فى العديد من المجالات، وباشراف من مؤسسات الدولة المصرية.

خارج النص:
يوم 3 يوليو هو يوم إعلان انحياز القوات المسلحة لإرادة الشعب التي ظهرت وتجسدت ملامحها في ثورة 30 يونيو، خاصة ان القوات المسلحة استنادا إلى مسئوليتها الوطنية والتاريخية عملت على التشاور مع بعض رموز القوى الوطنية والسياسية والشباب ودون استبعاد أو إقصاء لأحد، حتى جاء يوم 3 يوليو التاريخي، فأعلنت مطالب الشعب المصري في خارطة طريق ترسم مستقبل هذا الوطن.

بقلم :
عصام الشيخ

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة