رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

مع اقتراب انتهاء امتحانات الدور الأول لطلاب الثانوية العامة وإطلاق نتائج طلاب الدبلومات الفنية نظام ٣ و ٥ سنوات ..تبدأ معها مرحلة تطلعات الطلاب وأسرهم للتعرف علي الدرجات الحاصلين عليها والتى تحدد الى حد بعيد الأماكن الراغبين في الالتحاق بها سواء بالمعاهد او الجامعات والترشيح علي الكليات طبقا للحد الادنى للقبول بكل كلية ومعهد

ومنذ أيام بدأ المجلس الأعلي للجامعات تحديد قواعد القبول الجديدة بالكليات والمعاهد طبقا للحد الادنى المعلن لطلاب الشهادات المعادلة للطلاب الحاصلين علي الثانوية العامة من الدول العربية والاجنبية فضلا عن تحديد الاعداد المقرر قبولها بكل كلية ومعهد طبقا للنسبة المرنة بالإضافة الي الاعداد المقرر قبولها من حملة الشهادات الفنية بكليات الجامعات وفقا لما تحدده اللجنة العليا للتنسيق

ومن المتصور مع تغيير نسق الوظائف المطلوبة لسوق العمل وخاصة التكنولوجى فإننا سنكون امام حلحلة في الحد الأدنى للدرجات للقبول بكليات ماتسمى بالقمة وبخاصة من الشعبة الادبية ..حيث تحولت رغبات الالاف من الطلاب نحو التوجه للكليات والجامعات التكنولوجية ومعه توقع ارتفاع الحد الأدنى للقبول بهذه الكليات والجامعات

وتاتى الجامعات التكنولوجية في مقدمة اهتمامات الطلاب بهذه المرحلة لضمان الحصول علي وظيفة سريعة وبمرتبات مجزية لذلك من الاهمية ان تراعي هذه الجامعات طرح برامج جديدة كل فترة زمنية متقاربة بحيث تراعي احتياجات سوق العمل لمواكبته والتعاون مع منظمة العمل الدولية لضمان تاهيل خريجينا للأسواق العالمية

ومن الاهمية ربط البحوث العلمية بهذه الجامعات والكليات التكنولوجية بالصناعة وتحويل الأفكار العلمية والابتكارات الإبداعية لمخرجات في أشكال منتجات او خدمات تسهم في تطوير وتوطين الصناعة لدعم الاقتصاد الوطني القومى

نحن بحاجة لاعداد وتأهيل جيل يتمتع بقدرات ابتكارية تمنحه القدرة علي اطلاق طاقاته في الصناعة بصورة تعتمد علي المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة

ولا بد من الإشادة بفكر الدولة في التوسع بالجامعات التكنولوجية من ١٠ جامعات قائمةحاليا الي ٢٧ جامعة مستقبلا.. ليس لاستيعاب المزيد من الطلاب الحاصلين علي مؤهلات متوسطة لتخفيف الضغط علي الأماكن بالجامعات الرسمية بقدر الاتاحة لتعليم متميز للطلاب الراغبين في تحسين مستواهم العلمية لتلبية طموحاتهم في الحصول علي المؤهل العالي

ومن الأهمية أن تعكس الجامعات الجديدة أنظمة متطورة في التدريس تعتمد علي برامج مهنية متقدمة سواء في تطبيقات علوم البيانات والشبكات والبرمجة والأمن السيبرانى وبرامج الطاقة الجديدة والمتجددة لتطبيقات الوقود الأخضر والرياح

ولابد من مراعاة توفير تعليم تكنولوجى يقدم خدمات تعليمية وتدريبية متكاملة تحاكى نظم الجودة العالمية لضمان اعداد خريج قادر علي المنافسة بالاسواق الدولية للعمل ولن يتات ذلك الا بطرح برامج دراسية عصرية مع الاعتماد علي التدريب العملي بالمعامل والورش

نجاحنا في النظم الجديدة للتعليم يتوقف علي ربط الجامعات بالصناعة وخطوط الانتاج ومرهون بتحقيق التكامل والترابط بين التعليم الاكاديمى والتطبيقى والتزاما بتحقيق الجودة في الاداء الدراسي القائم علي التميز والابداع

اتصور أن خروجنا بالعملية التعليمية من النطاق الضيق المفروض منذ سنوات داخل المدرجات الي رحاب بيئات اسواق العمل بالانخراط والتفاعل معها سوف يسهم الي حد بعيد في تضييق الفجوة بين مهارات الخريجين وقدراتهم ومتطلبات سوق العمل التى باتت تتحول كل فونت ثانية فى ظل عالم متسارع نحو الثورة الصناعية الجديدة

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة