قضايا معاصرة
حق الشعوب والدور المصرى العظيم المساند للحقوق المشروعة وأدوات الدفاع للإنتصار فى معارك الشعوب المستمدة من منظومة القوانين الدولية والدساتير والمبادئ التى أقرتها المؤسسات والهيئات الدولية والمواثيق الحقوقية من أجل الحصول على حقوق الشعوب فهى حقوق أصيلة للشعوب فى الحياة على أرضها والتمتع بثرواتها وعدم الإعتداء عليها وحقها فى الدفاع عن حق سيادتها وحماية حقوق شعبها..
حقوق الشعوب تحتاج إلى إمتلاك أسلحة القوة واستخدام ما تمتلكه الدول من منظومة العلاقات الدولية والمصالح المشتركة والتعاون الدولى للإنتصار فى قضاياها مع الاحتكام إلى لغة العقل والمنطق والحكمة من أجل الحصول على حقوقها المشروعة وحماية شعبها وأرضها ومقدساتها ومستقبل شعوبها ..
ومن هنا دعونا نضع عدة تساؤلات كيف تحصل الشعوب على حقوقها وتنتصر لقضاياها؟
قضايا الشعوب والحصول على الحقوق المشروعة تستمد من عدة مصادر منها.. امتلاك أسلحة القوة الشاملة وأهمها العسكرية والاقتصادية والعلمية والقانونية والإعلامية والمجتمعية والوعى الشامل فهذه أسلحة القوة المانعة والحافظة والمدافعة عن الأوطان ..
على المستوى الدولى تحصل الشعوب على حقوقها من خلال المطالبة بتطبيق منظومة القوانين الدولية والمبادئ والمواثيق التى أرستها المؤسسات والهيئات الدولية للفصل بين الدول فى حال الحرب والسلم وكذلك من خلال الإعلان العالمى لحقوق الإنسان وميثاق حقوق الإنسان فهذه بعض المصادر التى اعتمدتها الدول للفصل فى قضايا الشعوب.
العالم المعاصر يمر بمرحلة صراع ونزاع وحروب بكافة صورها الحديثة المدمرة انتهكت بها جميع القوانين الدولية والحقوقية والانسانية.
والمنطقة العربية تحتوى على مناطق صراع فى العديد من الدول منها السودان وليبيا وسوريا واليمن وفلسطين ..
إن الدولة المصرية تحوطها المخاطر سواء على الحدود الجنوبية والغربية والحدود الشرقية خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر وتداعياتها وحرب الإبادة الجماعية ومخطط التهجير القسرى الذى اعتبرته الدولة المصرية خطا أحمر ..
مساندة الدولة المصرية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى فى الحياة على أرضه وعدم تصفية القضية الفلسطينية وعدم تهجيره قسريا من أرضه فهو إنهاء للقضية الفلسطينية فلا قضية بدون شعب على الأرض ومصر لن تشارك بظلم مع رفضها المطلق للتهجير القسرى لأرض سيناء المقدسة وأعتبرتها خط أحمر..
ولقد اتخذت الدولة المصرية العديد من وسائل الدفاع عن القضية الفلسطينية ورفضها لمخطط التهجير القسرى طبقا للقوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية..
فدعونا نعرض بعض ما قامت به الدولة المصرية وجهودها العظيمة النابعة من إيمانها العميق بحق الشعوب فى الدفاع عن أرضها ومقدساتها ومستقبل شعوبها..
( الدور المصرى العظيم المساند للقضية الفلسطينية)
الدولة المصرية تقوم بدور عظيم فى مساندة قضايا الشعوب ومنها القضية الفلسطينية فعلى مدى التاريخ قامت مصر بالدفاع عن القضية الفلسطينية وخاضت حروبًا عديدة وتحملت الأثار الاقتصادية والسياسية والمجتمعية الناتجة عن الحروب واستعادت أرض سيناء بعد الانتصار فى حرب العزة والكرامة 73 19 بفضل الجيش المصرى العظيم.
ثم استكملت استرداد أرض سيناء المقدسة بعد أن خاضت معركة قانونية أمام محكمة العدل الدولية واستردت أخر قطعة على أرض سيناء مدينة طابا ورفع العلم المصرى شامخا عام 1989 بعد استرداد طابا فى أرض سيناء الحبيبة التى حررت بدماء شهدائنا وبمعارك قانونية حتى تم استردادها كاملة..
فسيناء أرض الفيروز واحة الشهداء فلا للتهجير القسرى فأرضنا مقدسة لا تمس.
تبذل الدولة المصرية جهودا عظيمة من أجل مساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى بعد أحداث 7 أكتوبر التى أتخذتها إسرائيل كذريعة لحرب الإبادة ومخطط التهجير القسرى الذى رفضته الدولة المصرية رفضا قاطعا وأعتبرته خطا أحمر لا يمس.
ودعت مصر المجتمع الدولى والقوى العالمية و المنظمات الأقليمية و الدولية إلى القيام بدورها فى وقف حرب الإبادة ومخطط التهجير القسرى ودعت إلى الإلتزام بتنفيذ القرارات الدولية الصادرة من مجلس الأمن الدولى والأمم المتحدة والدعوة إلى مناصرة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى ووقف حرب الإبادة وتقديم المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار..
ولنذكر على سبيل المثال بعض الجهود التى قامت بها مصر لمساندة القضية الفلسطينية..
المؤتمر الدولي للاستجابة الإنسانية الطارئة لغزة الذي عقد بدعوة مشتركة من السيد الرئيس والعاهل الأردني وسكرتير عام الأمم المتحدة فى ١١-٦-٢٠٢٤ واستضافته الأردن وكان الهدف منه حشد دعم المجتمع الدولي لجهود الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة وذلك بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات والمنظمات الإنسانية والإغاثية الدولية.
التدخل المصرى رسميًا لدعم الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية فى 17/مايو /2024 للنظر في انتهاكات إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة وطالبت مجلس الأمن والأطراف الدولية المؤثرة بضرورة التحرك الفوري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والعمليات العسكرية في مدينة رفح الفلسطينية وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين.
دعوة مصر لعقد اجتماع لجامعة الدول العربية ومؤتمر القمة العربية غير العادي حول "قمة فلسطين وقد عقد في القاهرة في 4 مارس 2025 استجابة لنداء دولة فلسطين وهدفه الأساسي هو بحث أزمة غزة والتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية ورفض التهجير القسرى وحرب الإبادة والدعوة لإعادة الإعمار وفق خطة أعدتها الدولة المصرية..
حضور مصر متمثلة فى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى مؤتمر بغداد بتاريخ 17/5/2025 لبحث القضايا العربية والأحداث الجارية فى فلسطين ولقد صدر البيان الختامى للقمة وحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والضغط من أجل وقف إراقة الدماء وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة في غزة"، رافضين خطط تهجير الفلسطينيين.
ولقد دعوا جميع الدول لتقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة التي اعتمدتها الدول العربية في اجتماع طارئ في القاهرة قبل أكثر من شهرين بشأن التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
- دعوة مجلس الأمن الدولى للانعقاد فى عدة جلسات متعددة لنظر القضية الفلسطينية وإدانة حرب الإبادة والدعوة لوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية والدعوة إلى الإعتراف بالدولة الفلسطينية وتنفيذ القرار 242 الصادر من مجلس الأمن باقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية والعودة إلى حدود ما قبل عام 1967 وغيرها من القرارات الصادرة من مجلس الأمن الدولى ولكن دائما يقف حق الفيتو حائلا دون تنفيذ القرارات الصادرة من مجلس الأمن الدولى..
- استخدام مصر لعلاقاتها الدولية فى عرض ما يحدث من حرب إبادة ورفض إدخال المساعدات الإنسانية وكشفت زيف الإدعاءات المغرضة ورفض مصر للتهجير القسرى وتشكيل وجهة نظر عالمية مناصرة لحق الشعب الفلسطينى ورافضة للتهجير القسرى واعتباره خطا أحمر يمس حق السيادة المصرى وهو مرفوض رفضا مطلقا فأرضنا مقدسة لا تمس..
- تقديم مصر للمساعدات الانسانية لأهل غزة وتحملها أكثر من 80% من المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء ومستلزمات الحياة اليومية وكذلك علاج الجرحى والمرضى فى المستشفيات المصرية وغيرها من المعونات الإنسانية المقدمة من الدولة المصرية فى ظل ظروف إنسانية عصيبة يمر بها الشعب الفلسطينى ..
قدمت مصر فى مؤتمر إعادة الإعمار خطة لإعادة الإعمار اشتركت بها جميع المؤسسات لتقديم خطة لإعادة الإعمار شاملة التكلفة والوقت الزمنى ومراحل الإنشاء لإعادة الإعمار.
بذلت الدولة المصرية جهودا دولية فى عقد الهدنة ووقف إطلاق النار باتفاق أطراف دولية أمريكية وقطرية ..
- عقد لقاءات مع زعماء العالم والدول العربية وتناول حق الشعب الفلسطينى وحقوقه المشروعة وعدم تهجيره من أرضه ورفض التهجير القسرى رفضا قاطعا فهو إنهاء للقضية الفلسطينية وتعديا على حق السيادة فسيناء أرض مقدسة لا تمس وهى خط أحمر.
- هذا بعض ما قامت به الدولة المصرية فى الوقت المعاصر وما قدمته على مدى تاريخها القديم والحديث والمعاصر.
فمصر دولة ذات ثوابت وقيم ومبادئ نفتخر بها وما تقوم به من جهود حثيثة للدفاع عن القضية الفلسطينية وجميع قضايا الشعوب فهكذا مصر دولة أصيلة ذات قيم ومبادئ فريدة.
فلا أحد يستطيع أن ينكر الدور المحورى والرئيسى الذى تقوم به الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية فى ظل سياسة رشيدة وقوية وحكيمة تلتزم بالثوابت والقوانين الدولية فهذه أسس صناعة القرار واكتساب الحقوق المشروعة للشعوب ..
الخلاصة نصرة القضية الفلسطينية منظومة عمل جماعى تشترك بها جميع الدول والحكومات بقررارات دولية واستخدام أدوات الضغط السياسية والاقتصادية والقانونية والعلاقات الدولية والمصالح المشتركة ومطالبة المجتمع الدولى والمؤسسات الدولية بتولى مسئوليتها تجاه القضية الفلسطينية..
- تقديم الدعم المادى والسياسى والدولى والمظلة القانونية لدعم القضية الفلسطينية وإعادة الإعمار لقطاع غزة.
- حضور المؤتمرات الدولية والاقليمية ووضع خطة ورؤية لدعم القضية الفلسطينية وعدم التخلف عن حضور المؤتمرات لإعطائها قوة دافعة وداعمة للتنفيذ فهى معبرة عن إرادة الدول و الشعوب.
- استخدام السلاح الاقتصادى فى دعم القضايا العربية وأهمها قضية فلسطين..
- هذه بعض الرؤى عن كيفية مساندة الحقوق المشروعة للشعوب ونصرة قضاياهم
- فنصرة القضايا تحتاج إلى حشد الجهود ومناصرة الشعوب بقوة الدفاع والحكمة الرشيدة تحت مظلة القانون الدولى الذى ينظم العلاقات الدولية..
الخلاصة ..
أسلحة القوة الداعمة لحق الشعوب تتمثل فى امتلاك القوة العسكرية والاقتصادية والعلمية والثقافية بجانب القوة القانونية وعلى الشعوب امتلاك أسلحة قوتها للدفاع عن حق سيادتها وإستقلال قراراها وحماية حقوق شعوبها..
حفظ الله مصر جيشا وشعبا وقيادة ودائما نفتخر بوطننا وثوابته ومبادئه ومواقفه البطولية المناصرة لحق الشعوب والداعمة للسلام فمصر دولة ذات ثوابت وحضارة وريادة.
حفظ الله مصر أبد الدهر.