رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

ما يحدث فى غزه هذه الأيام .. لفت انتباهي الى الشخصية اليهودية .. كيف تجرد الإسرائيلي من انسانيته .. ما كل هذه القسوة التى تسيطر على سلوكه .. كيف غابت عن قلوبهم الرحمة .. كيف يتفننون فى ابادة شعب كامل .. ليس فقط بقتلهم .. إنما تجويعهم لدرجة الموت .. ومنع العلاج والدواء عنهم .. بهدم جميع المستشفيات .. ومنع الطعام والوقود .. ما نوع هذه الشخصية الإسرائيلية .. ذهبت مسرعا الى العالم والباحث الكبير د. جمال حمدان .. الى كتبه .. فهو اعظم من كتب وحلل وتغلغل وكشف الشخصية اليهودية .. ومعه المفكر الكبير د. عبدالوهاب المسيرى .. أتوقف هذه المرة امام ما كتبه د. جمال حمدان .. لنعرف حقيقة تكوين الفكر اليهودى وهذه القسوة المسيطرة عليهم .. يقول جمال حمدان فى كتابه الرائع " اليهود " الذى اصدره فى منتصف الستينات .. كتب مقدمته د. عبدالوهاب المسيرى فى حوالى ٥٠ صفحة لتكون أطول مقدمة فى عالم الكتب .. وهو كتاب بالغ الأهمية .. فالقضية الفلسطينية تكتسب أهمية خاصة .. وبالتبعية اليهود باعتبارهم المادة البشرية الوافدة الى فلسطين .. ويؤكد جمال حمدان .. عن طريق الدراسة العلمية الموثقة .. ان اليهود ليسوا شعبا واحدا .. يقول جمال حمدان : ان ربع الشعب اليهودى فقط قرر الاستيطان فى فلسطين .. البداية كانت عام ١٨٨٢بعدد ٢٤ الف يهوديا .. أخذوا يتسربوا.. حتى أصبحوا ٣ ملايين و ٥١٠ الف يهوديا عام ١٩٨٥ .. ويقول د. جمال حمدان انه فى حوالى عام ١٨٠٠ قبل الميلاد .. هاجر سيدنا إبراهيم وقومه الى حوران ومنها إلى فلسطين .. وفى فلسطين يولد له إسحق .. ومن إسحق يولد يعقوب .. ومن ابناء يعقوب الاثنى عشر .. تتكون ١٢ قبيلة .. وأطلق على اليهود .. إسرائيل .. وهو الاسم البديل لسيدنا يعقوب .. واليهودية اصلا ترجع الى يهودا .. احد ابناء يعقوب عليه السلام .. وأطلق على الإسرائيليين جميعا .. اليهود .. وان اول من اقام فى فلسطين .. حام بن سيدنا نوح .. ولكن التاريخ يؤكد ان الفلسطينين .. استقروا فى فلسطين منذ عام ١٢٠٠ قبل الميلاد .. ايام حروب طروادة .. ومنحوا فلسطين اسمهم .. وهنا يكشف لنا جمال حمدان .. حقيقة الشخصية اليهودية قائلا : ان تاريخ اليهود .. كان فى ذلك الوقت تاريخ دموى .. لا اخلاقى .. يدور حول الحرب والعزو .. وكانت دائما الهزائم من نصيبهم على يد الفلسطينين أقوى أعدائهم .. ويجئ القرن ١٧ قبل الميلاد .. اى بعد ١٥٠ سنة فقط من هجرة ابراهيم الى فلسطين .. حيث يهاجر يعقوب وأولاده الى مصر .. بسبب القحط ( المجاعة ) المعروفة .. واستقروا فى الشرقية .. الى ان خرج منهم سيدنا موسى ( من الجيل السابع بعد ابراهيم ) .. حوالى ١٣٠٠ ق.م وذلك هربا من اضطهاد فرعون ( رمسيس الثانى ) .. ويرفض اليهود الذين بلغ عددهم ٦٠ الف نسمة .. العودة إلى أرض كنعان ( فلسطين ) .. خوفا من الكنعانيين العمالقة .. وكان عقابهم التيه فى سيناء ٤٠ سنة .. وفى عام ١٠٠٠ ق.م .. وحد سيدنا داوود قبائل إسرائيل الاثنى عشر .. ووسع وأسس داوود مملكة إسرائيل .. واتخذ من يبوس عاصمة لها واصبح اسمها اورشليم اى مدينة السلام .. وانقسمت إسرائيل بعد سليمان صاحب الهيكل الى مملكتين .. ولكن تم القضاء نهائيا على المملكتين .. وتم تدمير اورشليم والهيكل عام ٥٨٦ ق.م .. على يد سيرجون الآشورى ونبوخنتنصر البابلي .. وبذلك زالت الى الابد دولة اليهود فى فلسطين .. وبذلك تصبح كل اقامة اليهود فى فلسطين فقط ستة قرون من ١٢٠٠ ق.م حتى ٥٨٦ ق م .. ويجئ الرومان .. ويحرموا على اليهود .. دخول القدس نهائيا .. بل وطردوهم من فلسطين .. من هنا تنتهى علاقة اليهود بفلسطين سياسيا وسكانيا .. حيث كان عددهم ٤٠ الفا فقط .. أتوقف هنا .. لنعرف ان تاريخ اليهود .. قبل عصر التوراه وبعده تاريخ دموى حربى .. عبارة عن غزو وعدوان .. يتصف بالشراسة والعنف والدموية .. وأحيانا تحقق أغراضها بوسائل ملتوية وبالمكر والخديعة .. ويهاجر ربع مليون يهودى الى امريكا .. ومثلهم الى روسيا وبولندا .. والنمسا والمانيا والمجر ورومانيا وكندا وفرنسا وإنجلترا .. وينصب هتلر الهولوكست .. ليحرق ٤ ملايين يهودى بالغاز .. ويجئ غزو فلسطين وطرد عرب فلسطين .. وصنع إسرائيل .. اذن نحن امام الشخصية اليهودية التى لا تعرف سوى العنف والقتل والتدمير والابادة .. بالاضافة الى ديانتهم اليهودية المغلقة .. كما يدعون .. اى مقصورة عليهم فقط .. وهو ما يمثل عنصرية غاشمة .. وهذا سر قسوتهم وجبروتهم .. ادعو معى : اللهم عليك باليهود الملاعين .. اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة