أعترف بأني قد أمضيت سني كثيرة من حياتي العلمية والعملية باحثا عن سؤال يدق الرأس بعنف وذلك شأن العديد من المصريين وغيرهم من البشر في أماكن شتى من العالم.. السؤال يقول وقد أحاطت به غيامات من الغموض:
كيف ولماذا تلجأ مصر لزراعة تقاوي البطاطس في أراض غير أراضيها مع أن التربة المصرية والأجواء المصرية تعد أفضل وأحسن ؟!
بكل المقاييس التربة المصرية اكثر من متميزة والأجواء المصرية تشجع على المزيد من إنتاج أفضل الثمار وأحلاها..
نعم.. لقد نجح العصر الجديد في وضع النقاط فوق الحروف لسد المنافذ والثغرات لكي نسير على الطريق الصحيح.. أما بالنسبة لي فقد نشأت وأنا أرتبط بزوجة فاهمة وواعية ومثقفة سياسيا واقتصاديا ..
تقول المهندسة فردوس عباس أحمد الحاصلة على مرتبة الشرف الثالثة في بكالوريوس زراعة القاهرة إن أصحاب أو مروجي المزاعم الباطلة بأن الأرض المصرية لا تنتج الخير الوفير فهذا كلام هراء..
وهذا لا يختلف كثيرا عما سبق أن أطلقه البريطانيون الذين أعطوا ما لا يملكون أرضا ممثلة في مستوطنة تاريخية لكسب دعم اليهود في العالم على حساب الفلسطينيين ..ليس هذا فحسب بل سمحوا لهم بزراعتها في كل من تركيا والعراق وسوريا وفلسطين في آن واحد مما أدى إلى اشتعال نيران الحرب منذ عام ١٩٤٨ وحتى الآن..
إذا فالهدف الأساسي كان سياسيا وليس زراعيا أو اقتصاديا واستمرت التبريرات والالتفاف حول الحقيقة قائمة ومستمرة على مدى نفس المرحلة الزمنية.
*
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فقد نشرت جريدة المصري اليوم حوارا مع الكاتب الأمريكي البارز "كريس هيدجز"والذي فجر من خلاله حقائق مروعة منها التهجير القسري للفلسطينيين والدعوة المجنونة لنقلهم إلى شبه جزيرة سيناء رغما عن مصر وبذلك ينقلب السحر على الساحر..
وإن غدا لناظره قريب.
*
و..و.. شكرا