رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكايات النفس

اذكركم ونفسي بوقفة مع النفس للتأمل في حال الدنيا والأحداث المتتالية والسريعة التي لم يسلم منها أي شخص منا.. فكلنا نفس الشخص الذي يمر بدروس وأحداث قاسية وصعبة سواء على المستوى الشخصي أو الاحداث العامة.. نستيقظ كل يوم بفقدان عزيز او قريب بدون مقدمات تضعنا في حالة من عدم الاتزان والخوف من الغفلة التي نعيش فيها وسراب الدنيا الفانية.. نلهث خلف المناصب والأموال والثروات وكاننا مخلدون في هذه الدنيا وننسى ونتناسى دار الحيوان.. الحياة الحقيقية.. لنستيقظ كل يوم من هذا الحلم الصغير على درس او فاجعة تؤكد لنا ان الدنيا لا تستحق هذا العناء والتكالب على مغرياتها الفانية.. خاصة عندما تتغلب على حقوق الله في العبادة وحقوق العباد في الدنيا.

للأسف الشديد استسهلنا الذنوب والمعاصي بشتى انواعها.. والطامة الكبرى انها مبررة احيانا كثيرة.. واصبحت الرشوة شطارة وأكل الحقوق فهلوة وتعري النساء تحضر واصبحنا في غفلة و علينا جميعا ان نستفيق منها ونعود الى الله قبل فوات الاوان.

ألم يحن الوقت لنحاسب أنفسنا، ونقف عند كل يوم، نحن في هذه الدنيا في امتحان، وفي أي لحظة قد يتم سحب ورقتك وينتهي الوقت الذي خصصه الله لك.. عابرون والدنيا ليست لنا، سنمضي يوماً تاركين خلفنا كل شيء
انه قطار العمر السريع يسير بلا توقف.. يقترب اكثر واكثر من الوصول لاخر الطريق..
نتصارع لامتلاك المال والثروة والسلطة والجاه وكأنها الحياة الابدية.. منا من يعقلها فيعمل على انها مجرد رحلة صغيرة نؤدي ما علينا فيها.. ومنها من يغفلها فتصبح غاية يتناسى فيها كل قيم ومعاني واسباب الوجود في الحياة وهي عبادة الله سبحانه وتعالى.

تتغلب علينا شهواتنا واهوائنا ورغباتنا الدنيوية معتقدين ان ذلك هو النجاح والسعاده متناسين اننا سنغادر الدنيا ونتركها خلفنا بلا اهل ولا اولاد.
فالدنيا لا تستحق هذا العناء والحزن والخلافات والصراعات فلن تأخذ منها الا أوقات السلام النفسي والرضا بما قسمه الله لك..
نعم.. نحن بشر ولسنا ملائكة ولا شياطين فلا مكان لهما في الارض.. لكننا لا بد ان نعي الا نترك انفسنا رهينة لانفسنا المريضه احيانا.
لا بد من التسليم واليقين الكامل بان كل امورنا بأمر الله وبين يديه.. فلنأخذ بالاسباب ونجتهد ونعمل ونؤدي كل ما علينا.. ومع التسليم واليقين والرضا بقدر الله فالنتائج والنجاح مضمون.. آملين في الله ان يسير قطار العمر ليصل بنا الى بر الأمان... اللهم ارزقنا واياكم توبة قبل الممات وحسن الخاتمة.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة