إرادة وطن
المصلحة الوطنية بين العلاقات الدولية والصراعات الاقليمية والعالمية ففى ظل الأزمات والمخاطر والتحديات تصبح المصلحة الوطنية قمة الأولويات للشعوب من أجل الحفاظ على حقوقها وسلامها ومستقبلها.
ولقد عرف مفهوم المصلحة الوطنية بأهداف الدولة وطموحاتها سواء كانت اقتصادية أو عسكرية أو ثقافية وهو من أهم المفاهيم في العلاقات الدولية حيث تسعى كل دولة لتحقيق المصلحة الوطنية ..
أن المرحلة المعاصرة التى يمر بها العالم عصيبة فى ظل غياب الثوابت والمفاهيم والمبادئ والأعراف والقوانين الدولية والإعتداء على كل ما هو ثابت وسياسة الكيل بمكيالين وقانون القوة..
فلم يعد أمام الشعوب إلا الحفاظ على هويتها وجذورها ووحدة شعوبها وتحمل المسئولية وتحقيق المصلحة الوطنية..
ولن تتحقق المصلحة الوطنية إلا بأيادى أبناء الشعوب والتعاون الدولى القائم على المصلحة الوطنية واحترام حق السيادة للدولة على أراضيها ..
أن الدولة المصرية تواجه مخاطر تحوطها من جميع الجهات الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية والصراع الدائر فى المنطقة العربية والمتغيرات الجيوسياسية التى حدثت فى المنطقة وتغير السياسات فى منطقتنا العربية والصراع الدائر فى العديد من الدول ومنها حرب الإبادة على غزة ومخطط التهجير القسرى الذى رفضته الدولة المصرية برغم الضغوط لقبول مخطط التهجير فوقفت موقفا حاسما رافضا المساس بحق السيادة المصرية ومساندا الحق الفلسطينى فى مواقف ثابتة تعبر عن ثوابت الدولة المصرية وموافقا للقرارات الصادرة من الأمم المتحدة ومنها القرار رقم 242 باقامة دولة فلسطين على حدود ما قبل 1967 عاصمتها القدس الشرقية..
ورفضت رفضا قاطعا التهجير القسرى والمساس بحق السيادة المصرية فهكذا مصر دولة ذات سيادة وريادة وثوابت وطنية .
فمصر دولة تتعامل بشرف فى زمن أنتهكت به الثوابت والمبادئ القانونية والإنسانية إلا مصر حافظت على ثوابتها الوطنية..
فـ تحية من القلب للقيادة المصرية صاحبة المواقف التاريخية الحافظة لأمن الوطن وقدسية ترابه..
الصراع الدائر فى سوريا واليمن ولبنان وليبيا والسودان التى نتج عنها أزمة لاجئين لم يجدوا إلا مصر لتستضيفهم حتى يعودوا لأوطانهم سالمين..
فلقد تحملت مصر كل هذه الضغوط التى أثرت تأثيرا مباشرا على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فى الدولة المصرية إيمانا بدورها التاريخى والحضارى.
فى ظل هذه الأوضاع أصبحت المصلحة الوطنية فرض عين ووحدة الشعب وإصطفافه خلف قيادته وجيشه واجب وفرض عين فالوطن فى المقدمة وتنزوى أمامه جميع المصالح الخاصة فالمصلحة الوطنية العليا الأسمى والأولى وفى مقدمة الأولويات ..
المواطن المصرى يقف فى ظل هذه الأحداث متعجبا مما يرى ويسمع ويعاصر فكل ما يحدث مخالفا لثوابته ومعتقداته وثقافته ومبادئه وما ترسخ بجذوره من ثوابت وإيمان راسخ بالقيم والمعاهدات والقوانين والعلاقات الدولية ومفاهيم القومية !!!
ويتساءل عما يجب عليه فعله للحفاظ على وطنه وهويته ومستقبل أبنائه .
هذا السؤال لا يحمل إلا إجابة واحدة التمسك بجذورنا وقيمنا وثوابتنا وعقيدتنا ووحدة صفنا والحفاظ على وطننا وهويتنا فهى الحصن المنيع الواقى لبلادنا.
من وجهة نظرى
دورنا نحن كمواطنين العمل من أجل الإرتقاء بالوطن ومواجهة المخاطر وإعلان التحديات والوعى الشامل ودحض الإشاعات ومواجهة المؤامرة التى تحاك ضد الدولة المصرية ولن يستطيعوا ما دمنا صفا واحدا نعى ونواجه ونقاوم ونبنى وطننا فى جميع المجالات ونعتمد على مقوماتنا الذاتية الطبيعية والبشرية وتطوير منظومة العمل فى جميع المجالات الاقتصادية والعلمية والسياسية والاجتماعية والثقافية والإدارية فهذا هو الطريق نحو تحقيق المصلحة الوطنية.
أن الدولة المصرية قامت بمشروعات متعددة فى جميع المجالات ومنها النقل والمواصلات وبناء المدن وتطوير السكك الحديدية وإنشاء محطات كهرباء وطاقة نووية وتطوير الموانئ والمطارات وامتلاك القوة العسكرية وتطويرها بأحدث الطرق والوسائل الحديثة فالجيوش هى صمام الأمان للحفاظ على الوطن والدفاع عنه فهم حماة الوطن درعه وسيفه وفرسانه ..
من وجهة نظرى لتحقيق المصلحة الوطنية ضرورة استكمال منظومة العمل والبناء بمزيد من المشروعات والأطروحات لنعتمد على ذاتنا ومقوماتنا ونحقق المصلحة الوطنية وفى مقدمة الأولويات على سبيل المثال.. ..
تحقيق التقدم الاقتصادى والتنموى باقامة المزيد من المشروعات القومية لتحقيق الاكتفاء الذاتى وتطوير الصناعات المصرية وإقامة المزيد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر للحصول على منتجات مصرية محلية الصنع ورائدة فى العمل التقنى الإبداعى..
الاستفادة من المنظمات الاقتصادية والاتفاقيات فى دعم المشروعات التنموية وخاصة مع الدول العظمى مثل الصين وروسيا الأعضاء فى اتفاقية البريكس وتبادل المنتجات بالعملة المحلية بما يساهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية..
إبرام المزيد من اتفاقيات التعاون مع الدول المتقدمة فى المجال الاقتصادى والتجارى والعسكرى والعلمى بما يساهم فى تحقيق التقدم والتنمية..
السعى لتحقيق الاكتفاء الذاتى الصناعى والزراعى والدوائى من المنتجات محلية الصنع تحت شعار صنع فى مصر. ترشيد الإستهلاك وخفض النفقات والاعتماد على المنتجات المحلية.
تطبيق القانون بقوة وحزم وردع المخالفين لتحقيق الانضباط المجتمعى والإدارى والخدمى ..
استكمال منظومة بناء الإنسان علميا ومعرفيا وثقافيا ورياضيا واجتماعيا فهو المكلف بمسئولية البناء والدفاع عن الوطن.
مواجهة جرائم الإنترنت والبلطجة والمخدرات وذلك بمواجهة الأسباب والقضاء عليها للحد من هذه الجرائم التى تستهدف أمن وسلام الشعوب..
تفعيل دور المؤسسات الثقافية والرياضية والشبابية فبناء الإنسان يبدأ من غذاء العقل وإثراء الفكر.
استكمال تطوير المؤسسات التعليمية بالإشراف العسكرى على جميع المراحل الدراسية لتعليم الأبناء الإلتزام والانضباط وغرس روح الهوية والانتماء وعودة الثقافة والرياضة وتدريس مواد حديثة مثل الأمن السيبرانى والذكاء الاصطناعى والقوانين الوضعية والقدوة الحسنة ومراقبة منظومة العمل عن طريق الوسائل الحديثة بالكاميرات وربطها بالوزارات لتحقيق الإنضباط وبناء الإنسان سلوكيا ومعرفيا وعلميا وثقافيا وتكنولوجيا وتوعويا..
الاستفادة من الطاقات الشبابية فى كافة المجالات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية والثقافية وإخراج القوة الهائلة الكامنة للمساهمة فى بناء الوطن وتقدمه فهم الدرع الواقى والحامى والبانى..
دور الوسائل الإعلامية المرئية ريادى فى نشر الوعى ومواجهة المخاطر وبناء الإنسان علميا وثقافيا ومعرفيا وعرض المشكلات المجتمعية برؤية إصلاحية وتطبيق ميثاق الشرف الإعلامى على كل مخالف يحاول افساد الشباب بجرائم العنف والبلطحة والمخدرات ومعاقبة كل من يقوم بصناعة المحتوى الهادم والسئ والمفسد وحجب المحتوى وتوقيع العقوبات طبقا للقانون.. فالدراما التلفزيونية والسينمائية أداة بناء وإرتقاء وليست هدم وإفساد.
وحدة الأمة شعبا وقيادة وجيشا فالشعب فى خط المواجهة مع جيشه للدفاع عن أرض مصر..
واجبنا نحن ان نقف صفا واحدا شعبا وقيادة ودولة لمواجهة المخاطر وإعلان التحديات والحفاظ على وطننا أمنه وسلامه ورخائه وأن نتعاون سويا فى تقدم الوطن وبنائه فى جميع المجالات الصناعية والزراعية والتكنولوجية والقانونية والعسكرية والاجتماعية والوعى الوطنى الشامل والقضاء على محاولة التغريب وهدم القيم المجتمعية والدينية بالتزود بالمفاهيم الصحيحة للعقيدة الوسطية والثوابت والقيم والأعراف المجتمعية ..
كلمة فصل
المصلحة الوطنية الهدف والغاية للدفاع عن وطننا هويتنا وجذورنا ومستقبل بلادنا فلا صوت يعلو فوق صوت معركة الدفاع والبناء وإعلاء المصلحة الوطنية ووحدة الصف واجبا حتميا وفرض عين على جميع أبناء الوطن. حفظ الله مصر.