رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


لا صوت يعلو فوق صوت زيارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى السعودية فى رحلته الخليجية، والتى شهدت كالعادة إطلاقه للعديد من التصريحات كان أهمها أو ما يهمنى هو تصريحه بأن شعب غزة يستحق مستقبلا أفضل.

وهو بالفعل التصريح الذى رحبت به مصر ممثلة فى وزارة الخارجية التى أصدرت بيانا رسميا أكدت فيه ترحيبها بتأكيد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على حق الشعب الفلسطيني في مستقبل أفضل، وقال البيان إن مصر تتطلع إلى أن تسهم جولة الرئيس الأمريكى الخليجية، والإفراج عن الرهينة الامريكى بوساطة مصرية قطرية وأمريكية، فى إحراز تقدم على صعيد وقف إطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن والمحتجزين وادخال المساعدات الإنسانية العاجلة لتخفيف معاناة الشعب الفلسطينى الذى يستحق بالفعل مستقبلا أفضل في أرضه ووطنه، وشددت مصر على ضرورة مساندة جهود الوساطة المصرية القطرية الأمريكية لتحقيق وقف إطلاق النار ونفاذ المساعدات الإنسانية الى غزة تمهيدا لتنفيذ الخطة العربية للتعافى المبكر واعادة الإعمار ، وأضاف البيان ان مصر تحث جميع الأطراف على عدم عرقلة هذه الجهود، بما يستجيب لتطلعات وحقوق شعوب المنطقة فى السلام والرخاء والتنمية، بما فى ذلك حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

إلى هنا انتهى بيان الخارجية المصرية الذى أرى أنه جاء متوازنا ويكشف عن الموقف المصرى الثابت بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى تجاه الأشقاء الفلسطينيين وحقهم فى العودة إلى خطوط الرابع من يونيو 1967 ، وهو موقف لم يتغير وربما هو الموقف الذى تسبب فى تعديل الموقف الأمريكى وأحدث تحولا مهما في الخطاب السياسي الأمريكى للرئيس ترامب الذى أصبح يدعم المسار السلمي الذي تنادي به مصر منذ بداية الأزمة، ولو ان كل الأصوات استمعت لصوت العقل الذى تنادى به مصر لما تفاقمت الأزمة إلى هذا الحد، حيث بذلت مصر بقيادة الرئيس السيسى جهودا مضنية لوقف الحرب على غزة ووقف نزيف الدماء ووضع حد للمأساة الإنسانية بتنسيق مع الشركاء الوسطاء الولايات المتحدة الأمريكية وقطر ، وهو ما أسفر مؤخرا عن الإفراج عن الرهينة الأمريكية قبل أيام فى خطوة تعكس قيمة الدور المصرى والجهود التى يتم بذلها لحلحلة المواقف المتعنتة ووقف الحرب لتبدأ رحلة إعمار غزة من جديد.

وأهم ما يميز البيان المصرى انه لم يكتف بالدعم السياسى والمعنوى فقط بل استغل الفرصة لتقديم الدعوة للأطراف المتصارعة لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن لإدخال المساعدات وفتح الطريق للخطة العربية التى أقرتها القمة العربية التى احتضنتها أم الدنيا، ليتأكد للعالم كله أن مصر كانت وستظل اللاعب الأكبر والأهم فى استقرار المنطقة وهى رمانة الميزان والوسيط النزيه الذى يعمل على حل القضية الفلسطينية حلا شاملا قائما على السلام العادل .

وفى الأخير أؤكد أن مصر الكبيرة ستظل دائما هى الداعم الأكبر للأشقاء العرب مهما كلفها هذا من تضحيات ومهما تكالبت عليها القوى لإضعافها لأنها تتحمل تحت قيادة الرئيس السيسى دورها القومى لمناصرة القضايا العربية بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص بمنتهى الشرف والأمانة فقد بذلت وتبذل جهودا مضنية لتوحيد الأشقاء فى ليبيا واستضافت اجتماع اللجنة الخماسية للتنسيق العسكرى بين الجانبين لضمان وحدة ليبيا الجغرافية وإخراج الميليشيات المسلحة الأجنبية، وتسعى لتحقيق التوافق بين الأطراف المتحاربة فى السودان وأكدت على ضرورة وحدة سوريا وان يكون نظام الحكم فيها قائم على التوافق بين أطياف الشعب السورى ومكوناته الدينية.. وستظل مصر دائما فى مقدمة الصفوف للدفاع عن القضايا العربية فهى كانت وستظل قلب العرب.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة