رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلمة ومعنى :

خلال الأيام القليلة الماضية عايشنا عددا من الجرائم المجتمعية المؤلمة التى هزت ضمير المجتمع وتسببت فى حالة من الإستياء والإشمئزاز الجمعى بسبب بعض جرائم تحرش ، اتخذت أبعادا يصعب على العقل قبولها أوتصديقها،،أبرزها واقعة الطفل البرىء ياسين إبن محافظة البحيرة الذى واجه إعتداء داخل مؤسسة المفترض أنها للتربية والتنشئة والتعليم وهى المدرسة التى اختارها أبويه أملا ورغبة فى مستوى تعليمى فائق يضمن لفلذة كبدهم إعدادا جيدا لمستقبل أفضل، فإذا بكل الأحلام والطموحات تتحطم على أيدى مجرم خسيس، لا دين له،خاصمته الإنسانية ولا يعرف معنى للأخلاق،فى لحظات ضاعت كل الأمانى، ،ضاع الحاضر والمستقبل، أصيبت أسرة بأكملها بالإنهيار والدمار بسبب ماحدث من إعتداء غاشم ومتكرر لابنهم الضعيف،تخيل كام مرة عاش هذا الضعيف لحظات من الإنهيار الرعب والخوف والفزع والألم سواء جراء ما يحدث له،أو بسبب التهديدات التى واجهها من إلحاق الأذى بوالدة ،تخيل ماتحمله هذا الطفل من ضغوط نفسيه تحرمه من أن يمارس حياته بشكل طبيعى كباقى زملائه سواء نومه أو إستيقاظه، أو حتى قضاء حاجته التى كان يجد معها صعوبة وفقا لما أعلنته والدته،فى واقعة هى أشدقسوة فى كل تفاصيلها وأحداثها، وما تبعها من معاناة الأسرة فى الإبلاغ واستجابة جهات التحقيق لعدم كفاية الأدلة المتوافرة لديهم، تابعنا القضية التى فرضت نفسها على الساحة لتكون قضية رأى عام،وليقول فيها القضاء المصرى العادل كلمته بمعاقبه المجرم الذى أضر بياسين وأسرته، بل أضر بالمجتمع بكامله، وسبب حالة من القلق على أولادنا وأحفادنا حال تواجدهم فى التجمعات سواء فى المدارس اوالنوادى اوالمولات، طالما أن الأذى قريب قد يكون ممن هم مسئولون عن الحفاظ عليهم اوممن هم من المفترض مصدر للثقة والأمان لنا كأولياء أمور، تلك الجريمة المؤلمة لاتقل ألما عما عانتة الطفلة مريم إبنة شبين القناطر التى تعرضت لاعتداء وحشى من غفير آمن الذى نسى مهمته وأصبح لص خسيس يسرق براءة طفلة لم تتجاوز ١٠سنوات، هذه الجرائم أعلم أنها فردية لكنها تدق ناقوس الخطر في أمور عدة أولها المحتوىالذى تبثه وسائل التواصل الاجتماعي من أفلام إباحية تشجع على إنتشار الرذيلة جنبا إلى جنب بعض الفضائيات التى تصدر محتوى غير اخلاقى، أجهزة الدولة قادرة على منع هذه المواد من المنبع وهناك العديد من الدول نجحت فى فلترة مايتاح للعامة، لنستند إلى تجارب هذه الدول،ثانيا ثبت بما لا يدع مجالا للنقاش أن كاميرات المراقبة التى يجب تعميمها فى المدراس والنوادى ومراكز الشباب والتجمعات كفيلة أن تكون رادعا لمن تسول له نفسه أن يقدم على ارتكاب جريمة أيا كانت ،للحد منها وتجنب المجتمع أذاها،ثالثا أرى أنه يأتي دور علماء النفس وخبراء الإجتماع ليدلوا بدلوهم كيف نتصدى لهذه الجرائم، وكيف نربى أولادنا على الفضائل وعلى المصارحة والمكاشفة اذا ماألم بهم مشكلة لا قدر الله وكيف نتصدى للإنفلات الأخلاقى الذى يعانى منه البعض.
وكيف نستدعى الخلطة السحرية لأبائنا وأمهاتنا وجداتنا التى نجحت فى تقديم نماذج سوية للمجتمع، أتمنى أن نعيد النظر فى كل هذه الأمور حتى لا تتكرر مأساة ياسين.
حفظ الله أولادنا وأحفادنا من كل شر.
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة