رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


وهكذا حدث في سوريا ما يحدث وسيحدث ما كان متوقعا من خلافات عرقية تشتعل ونزاعات مذهبية تعود وتفرض واقعا جديدا أكثر وأكثر ..بينما النظام الجديد الذي كان حتى الأمس ينادي بتسوية الصراعات إذا به اليوم يغوص في أعماق هذا الصراع الضاري مع رجال النظام السابقين وسط غيامات وضبابات الانتقام والتي ربما ليست هي نفس الضبابات السابقة دون النظر للتوقعات والآثار...
صراعات الأسد وأعوانه وما يقترن من أن بشار الأسد مازال غارقا بتلك الصراعات مع أن الأمر مختلف تماما بالنسبة لوالده الذي محنكا ويتخذ من الوسائل ما يجعل الناس تشغل بالها ولا تعرف ما الذي يدور ويجري ..
*
السؤال الذي يدق الرؤوس بعنف:
هل الرئيس السابق حافظ الأسد يختلف كثيرا عن ابنه أم أن ابنه يختلف عنه..؟!
طبعا القياس مع الفارق .. فلو كان حافظ الأسد موجودا في حياتنا هذه حتى اليوم ما كان الحكم فى سوريا سيضيع منه ومن ابنه ومن أخيه وكل شيء بقدر ..فقد كان حافظ الأسد رجل داهية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ..
لكن الآن.. في ماذا يفكر بشار
الأسد ؟
قطعا إنه يريد أن يروغ كما يروغ منه الثعلب وفقا لبيت الشعر الشهير ..لكن أين الثعلب وأين يروغ؟! .. تلك جميعها أشياء لا يعلمها سوى الله سبحانه وتعالى..
ولقد صادف أن أمس الجمعة وتصوروا أن بشار الأسد ذهب ليصلي في موسكو.. وطبعا الناس هناك لا يعرفون الصلاة ولا القيام ولا أي شيء تماما..
المهم صلى الجمعة وذهب إلى البيت وأخذ يتقابل مع المريدين والمؤيدين بعد ذلك..
المهم.. ذهب وانفض دون أن يجني الناس منه شيئا بل على وعد أن يعود مرة أخرى ليستعيد سلطاته وسلطات أبيه وميزاته وميزات أبيه...
وكل سنة وأنتم طيبون وكل سنة وبشار الأسد يبحث عن مأوى أو ملاذ جديد..!!
*
مواجهات
*بعد أن استقرت الأمور والحمد لله وجدت أن الوسائل والآداب تفرض على علماء النفس والأخلاق والاجتماع ما يوحي بالشكر والعرفان بعد أن عبروا مراحل الخطر..مبادئ وجيهة مهما رحلوا ومهما جاءوا تظل الحقيقة هي الأساس . إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.. فلا شريك له وله الحمد والشكر..
*
*" قال تعالى:"فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى" صدق الله العظيم...والله والله لو أن الناس جميعا كرروا وبشىروا بالآمال والتفاؤل لرأوا ما رأوا دون أن يدري أحد من أمرهم شيئا.
*
أخيرا نأتي إلى حسن الختام..
اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الشاعر أحمد شوقي:
لأني رأيت قلوبهم تهوى فراقي
وأشتاق للقائهم كثيرا غير أني
وضعت كرامتي فوق اشتياقي
وأرغب وصلهم دوما لكن..طريق الذل لا تهواه ساقي
*
و..و ..شكرا

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة