رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أبيض وأسود


أتاح المهرجان السنوى لجمعية الفيلم مشاهدة بعض الأفلام التي لم تحقق النجاح الجماهيري، منها فيلم "بضع ساعات في يوم ما" الذى حصل على خمس جوائز في المهرجان وهو تجربة سينمائية تتسم بالنضج والحداثة معاً، مأخوذ عن رواية بنفس العنوان للكاتب محمد صادق مؤلف رواية "هيبتا" الشهيرة والتي قدمتها السينما عام 2017 وسوف يشاهد الجمهور الجزء الثانى بعنوان "هيبتا .. المحاضرة الأخيرة" في الشتاء القادم.
قام بإخراج "بضع ساعات في يوم ما" المخرج عثمان أبولين الذي قدم بعض الأفلام الناجحة مثل "قصة حب" 2019 عام و"توأم روحي"عام 2020 .. والملاحظ أنه يميل لتقديم القصص الرومانسية، أما فيلمه الجديد "بضع ساعات..." فهو يعتمد على خمس قصص تدور أحداثها خلال ليلة واحدة وأبطالها مجموعة من الشباب والفتيات في اطار من التشويق والكوميديا والرومانسية ايضاً وإن كانت لها رؤية اجتماعية. يستعرض الفيلم القصص المختلفة بأسلوب التوازي حيث ينتقل من قصة إلى أخرى ثم يعود للقصة الأولى وهكذا ، وهى طريقة سرد بدائية بسيطة تناسب جمهور تلك النوعية من الأفلام.

كل ثنائي في الفيلم وراءه قصة تكشف واقعاً اجتماعياً مؤلماً ، مثل قصة "البلوجر" طارق "أحمد السعدني" وزوجته أمنية "مى عمر" وهو يضع فيديوهاته على مدار اليوم ليلاً ونهاراً من أجل ركوب التريند والحصول على اكبر عدد من المتابعين واللايكات، وهما يتحدثان عن سعادتهما الزوجية مع طفلهما ولكنهما في الحقيقة يعيشان فى منتهى التعاسة بعد أن تحولت حياتهما إلى كذبة كبيرة يخدعون بها جمهور الشباب من المتابعين.
أما الثنائي أمل "أسماء جلال" ومحمد "محمد الشرنوبي" فهما يعانيان من شبح الحب الأول في حياة آمل وبعد أن تتكشف الحقائق تضمد الفتاة جراحها وتحاول الاستمرار مع خطيبها الجديد الذي يحاول أن يكون نبيلاً من أجل استكمال العلاقة، وفى قصة يسرا "هدى المفتي" تعانى من تعنت شخصية خطيبها محمد سلام وتستمع لمكالمات تليفونية طويلة مع شخص مجهول لكنها ترتاح في الحديث معه، ويسعد الجمهور بقصة الحب الجميلة التي تولد بين ياسين "هشام ماجد" وسارة "هنا الزاهد" رغم أنهما التقيا بالمصادفة ولكنه يكتشف مدى صدق وبراءة الفتاة التي تفقد والدها في لحظة ويجد نفسه يتعاطف معها في محنتها. الفيلم في مجمله تجربة تستحق المشاهدة .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة