ماذا ننتظر من حكومة يمينية في إسرائيل تؤمن بأن الوقت مناسب لمزيد من المخططات التهويدية التوسعية والعنصرية..!؟
إنهم يتحدثون هناك عبر فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تظهر قيام جماعات إسرائيلية متطرفة بتفجير المسجد الأقصي ومحاولة إقامة الهيكل المزعوم..
وما يقولونه اليوم علي أنه نوع من الخيال هو ما يدور فعلاً في مخيلتهم ويسعون إلي تحقيقه مؤمنين ومعتقدين في أن العالم قد أصابه التعب ولم يعد يسمع أو يشاهد أو يتحرك وأن في مقدورهم أن يفعلوا وينفذوا ما يحلو لهم!!
والعالم فعلاً في أزمة مع هذه العقلية التي تتخذ أشد القرارات تطرفاً والتي تجد من يبرر ومن يدافع ومن يؤيد أيضاً..!
ولكننا نقول.. ان الاقتراب من المسجد الأقصي ليس خطاً أحمر فقط وإنما هو نقطة التحول التي قد تكون فيها النهاية للغطرسة والغرور والقراءة الخاطئة لمعطيات وتطورات الأمور.
وإذا كان الذكاء الاصطناعي يتحدث عن التفجير المزعوم للأقصي فإن الذكاء الطبيعي لا يمكن أن يتجاهل ردة الفعل الإسلامية التي لن تتسامح مع أي محاولة للاقتراب من الأقصي.. عندها أمور كثيرة يمكن أن تحدث ولم تكن أبداً في الحسبان.. إنه المسجد الأقصي قبلة المسلمين الأولي أطهر وأجمل بقعة صلي فيها رسول الله وخاتم الأنبياء بجميع الأنبياء.
"سبحان الذي أسري بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصي الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير" صدق الله العظيم
*
واسمحوا لي ان أتحدث عن أزمة مهنة في زمن السوشيال ميديا.. والمهنة تتعلق بصاحبة الجلالة.. بالصحافة التي كانت وستظل هي ضمير الأمة الحي الذي لا يموت.. واتناول في ذلك بعض السلوكيات التي تؤثر علي هيبة المهنة ومكانتها ودورها. فقد اعتدنا أن نشاهد جموعاً من المصورين والمندوبين في المناسبات التي تتعلق بالمشاهير وهم يتدافعون ويتزاحمون لالتقاط الصور وتسجيل المقابلات في أسلوب يخالف ويتنافي مع تقاليد هذه المناسبات وخصوصية المشاركين فيها.
وبات مألوفاً ان الكل يشكو من تجاوزات في التكالب علي التصوير واجراء المقابلات "بالقوة".. والتدني أيضاً في لغة الحوار و"الثقافة"..!
والواقع أن هؤلاء أصبحوا الآن يشكلون الإعلام البديل.. وهم أصحاب الكلمة فيما يبثونه علي مواقع التواصل الاجتماعي.. وهم "التريند" أيضاً.
وسوف يأتي زمن لن يكون فيه عائق أمام انضمام هؤلاء إلي نقابة الصحفيين تحت زعم أنهم يمثلون مواقع إخبارية الكترونية.. سوف يأتي وقت سوف يسيطرون فيه أيضاً بأعدادهم الضخمة علي المهنة والنقابة.. سوف يأتي وقت نترحم فيه علي جيل "الطيبين".. من الصحفيين ومن الصحافة المثالية التي كان يتحدث عنها أستاذنا جلال الدين الحمامصي.. وسوف يصبح هؤلاء هم أساتذة العصر وفلاسفته أيضاً..!
*
ويغني جورج وسوف رائعته عن كلام الناس.. كلام الناس لا بيقدم ولا يأخر.. كلام الناس ملامة وغيره مش أكتر.. أنا حاسس أنا شايف أنا فارس ومش خايف.. بحبك مهما قالوا الناس ورافع في هواك الراس.
وأنا أعيد ترديد كلمات الأغنية للتذكير بأهمية تجاهل كلام الناس.. فمن سمع كلام الناس خسر أعز الناس.
وفي حياتنا فإننا نقيم وزناً كبيراً لكلام الناس. ونعتمد في أحكامنا وقراراتنا علي كلام الناس وأقاويل الناس.. وحتي في خياراتنا وترشيحاتنا وتوقعاتنا نعتمد علي كلام الناس مع أنه كله نوع من الحقد والحسد والضغينة.. ولا تستمعوا لكلام الناس استمعوا فقط لصوت الداخل القادم من الأعماق.. وعش حياتك كما تريد أنت لا كما يريد الناس.
*
وعش حياتك كما تريد.. اليوم شم النسيم.. اليوم عيد الربيع.. تأكل فسيخاً أو رنجة.. تأكل ما تأكل.. وتعيش اللحظة والفرحة.. انطلق وابحث عن الحياة بين الناس.. في المتنزهات.. مع الأهل.. مع الأصدقاء.. عش يوماً استثنائياً وتجرد من كل شيء إلا الرغبة في الاستمتاع بهذا اليوم.. هذا اليوم لن تجده في أي مكان آخر في العالم.. فقط في مصر نحتفل بالربيع.. وبشم النسيم وكأن النسيم العليل لا يأتينا إلا يوماً واحداً في العام.. ولكنه نسيم من نوع آخر.. نسيم لا نستنشق فيه الروائح الباريسية.. نسيم يلزمه عطور الدنيا كلها لتخلصنا من القنبلة النووية سريعة الانتشار التي تتمثل في رائحة الفسيخ وتوابعه.. ومن أكل الفسيخ وصمد حصل علي أكبر مناعة طبيعية..!
*
وفوجئت الأسرة بأن الأب بعد ان تقاعد عن العمل ووصل إلي مرحلة التقاعد ولم يعد لديه ما يفعله قد أصابه الاكتئاب والعزلة.. وأنه قد بدأ أيضاً في نسيان الكثير من الوقائع والأحداث.. وجدوه بعد فترة قصيرة وقد أصبح في عالم آخر يكثر من التحدث لنفسه ولا يتذكر ما قاله وما أقدم علي فعله.. والرجل أصبح يخرج ولم يعد قادراً علي العودة.. يأتون به من أماكن بعيدة ولا يعرف كيف ذهب إليها ويأتي أيضاً بأفعال غريبة وكأنه قد عاد طفلاً.. وقال الأطباء إنه "الخرف".. إنه الزهايمر.. ولم تجد الأسرة ما تفعله إلا أن تغلق عليه الباب وتمنعه من الخروج.. والرجل الذي كان وقوراً أصبح مثاراً للشفقة.. والرجل الذي كان وقوراً في كل شيء أصبح محجوراً عليه.. وما أصعبك يا زمان.. وما أقساها من نهاية..!
*
ولأن في الدنيا دروساً يجب ان نتعلمها.. فإن الأحمق هو من لا يسامح ولا ينسي. والساذج هو من يسامح وينسي. أما الحكيم فيسامح ولكن لا ينسي.. تماماً كما قال مانديلا حكيم جنوب افريقيا.. نحن نسامح ولكن لا ننسي.. وهذه هي حكمة الصبر.. وحكمة الحياة.
*
وأعتذر.. أعتذر لكل من يقرأ كلماتي عن أخطاء مطبعية وأخطاء لا علم لنا بها تفسد بعض المعاني والكلمات وتبتر العبارات وتجعل المعني غير مفهوم أو أحياناً ساذجاً أيضا.. أعتذر ولا أملك إلا الاعتذار..!
*
وأخيراً..
** الحنية هي أعظم صفة في الإنسان
*
** ونصف تربية الإنسان.. ذاتية نابعة من الداخل
*
** وإذا أنت شخص لا ينتظر شيئاً من أحد. سترتاح كثيراً في حياتك
*
** واجلب لنفسك السرور والبهجة
ما استطعت ولا تكن أنت والزمان عليها