ونشهد حالياً حرباً عقارية بين شركات كبري للمقاولات والإعمار تعلن لأول مرة عن تسهيلات غير مسبوقة لتشجيع المواطنين علي شراء وحدات سكنية مضي عليها عدة أعوام بدون زبائن وبدون أن تطأها قدم بشر..!
وإحدي الشركات أعلنت عن بيع وحدات سكنية "فيلات" في منطقة التجمع الخامس بالتقسيط علي تسعة أعوام وبمقدم عشرة في المائة فقط من الثمن الإجمالي الذي يصل إلي 30 مليون جنيه.. وهو ما يعني سداد مليون ونصف المليون جنيه مع الاستلام الفوري..!
وأقول لكم ماذا حدث فور الإعلان عن هذا العرض!! طوابير وتجمعات من البشر وجاءوا فرادي وجماعات وكأن الفيلات توزع مجاناً.. والملايين ظهرت في دقائق معدودة.. وكله يسعي للحصول علي فيلا.. والمهم أنها جاهزة للتسليم والسداد علي عدة سنوات..!
وما فعلته هذه الشركة ليس قاصراً عليها وحدها.. فهناك شركات أخري دخلت علي خط المنافسة بتقديم تسهيلات وإغراءات لتنشيط حركة البيع والتخلص من حالة الركود العقاري.. وحركة البيع والشراء تشهد رواجاً ونشاطاً.. وتدبير الأقساط الشهرية أو السنوية لا يمثل مشكلة لدي البعض خاصة من العاملين في الخارج وحيث يمثل ارتفاع قيمة الدولار مقابل الجنيه المصري عاملاً مشجعاً لهم للشراء.
والحرب الجارية في سوق العقارات قد تكون مقدمة لخفض الأسعار.. وقد تكون أيضاً عاملاً مشجعاً لاستثمارات جديدة في مجال البناء والعقار.. وتدفق الأموال في السوق هو مؤشر جيد. والمهم أن تمتد التسهيلات العقارية لتشمل الإسكان المتوسط والاقتصادي أيضاً..!!
¼ ¼ ¼
وأكتب عن الأهم.. أكتب عن الإنسانية.. عن حياتنا.. عن فقدان البعض لمعني الأسرة.. والأب والأم والأخ.. وأكتب في ذلك في مناسبة إقدام أحد الأشخاص في منطقة البساتين بالقاهرة علي إشعال النيران في شقة شقيقه بعد أن اختلفا في مسألة عائلية.. والنار امتدت إلي الشقة العلوية للأخ والتي تقيم بها ربة منزل وطفلتها 3 سنوات مما أسفر عن إصابتهما بحروق بدرجات مختلفة.
والحادث أصبح مألوفاً.. الأخ يغدر بأخيه.. والأخ يحاول الاعتداء علي أخيه. والأخ لا يعرف معني وقيمة "الأخ".. الأخ هو السند الذي يبقي معك طوال العمر.. الأخ هو الذي قال عنه المولي سبحانه وتعالي عندما أراد أن يرسل مدداً لسيدنا موسي "سنشد عضدك بأخيك".. الله وجد أن سيدنا هارون شقيق سيدنا موسي عليهما السلام هو وحده القادر علي أن يكون سنداً لأخيه.. لا يوجد أفضل من الأخ.. ولا يوجد من سيخاف عليك أكثر من أخيك.
و"سنشد عضدك بأخيك" رسالة إلهية لكل من لا يدركون معني كلمة "الأخ" الذين تعميهم أطماع الدنيا في خلافات لا قيمة لها حول بضعة أمتار في إرث يتصارعون عليه.. الذين لا يدركون قيمة الأخ فيتطاولون علي بعضهم البعض وتتباعد المسافات والمواقف وينسون أو يتناسون أننا في كل أزمة نلتفت حولنا ونقول "أخ".. وأخ تعني أين أخي.. لا أحد يعادل في الدنيا قيمة ومكانة الأخ.
¼ ¼ ¼
ونعود لحياتنا وحواراتنا ومحافظ الإسكندرية الفريق أحمد خالد الذي أعلن الحرب علي فوضي تحويل الشقق السكنية لأنشطة تجارية.. والمحافظ أعلن عن عقوبات رادعة وغرامات فورية ضد المخالفين.
وتحرك محافظ الإسكندرية سيعيد الجانب الحضاري لشوارع عاصمة الجمال في مصر.. وما يحدث في الإسكندرية ينبغي أن يكون نموذجاً لكل محافظات مصر.. فالشقق السكنية يجب أن تظل سكنية.. والوحدات الإدارية والتجارية لها تراخيصها وشروطها وقواعدها.. وما عدا ذلك هو الفوضي.. هو ما نشهده اليوم في العمارات السكنية التي تحوَّلت إلي نموذج لمجمع التحرير.. ورش وعيادات ومحلات مع وجود سكان في وحداتهم السكنية.. مولد وصاحبه غايب..!
¼ ¼ ¼
ونعم لحملة الأجهزة المعنية بسلامة الغذاء.. نعم لإغلاق المحلات التي تقدم أغذية غير صالحة للاستهلاك الآدمي.. نعم للرقابة علي الاشتراطات والمعايير الصحية.. ولكن التطبيق يجب أن يكون شاملاً وعادلاً.. التطبيق علي الجميع.. ولو طبقت هذه المعايير علي الجميع فإن إغلاق المحلات المخالفة سيصل إلي أرقام فلكية.. وقولوا لنا ماذا ستفعلون مع شم النسيم القادم بعد عدة أيام.. وهل كل المعروض من فسيخ ورنجة مطابق للمعايير الصحية.. وهل لا يوجد في الفسيخ والرنجة بكتيريا مسببة للتسمم الغذائي كما هو الحال في المحلات التي تم إغلاقها.. مجرد سؤال.. ومجرد تساؤل يتسم بالبراءة..!
¼ ¼ ¼
وفي هذه المرحلة من العمر نبدأ في إعادة التفكير في الكثير من أفكارنا حول الحياة وحول الناس ولا نهتم كثيراً بهذا قد رحل.. وهذا قد غضب و"زعل".. وهذا قد غيَّرته الأيام.. وكل ذلك يحدث بدون سبب.. الدنيا لا تقف علي أحد.. وعدم الاهتمام قد يكون سر الحياة..!
¼ ¼ ¼
واللهم إن لنا أياما مأمولة ننتظر أن نعيشها. فعجِّل لنا بها علي خير. واجعل أيامنا القادمة سحائب خير محملة بالأمنيات. وأطيب الدعوات المستجابة. يا رحيم بلغنا ما نود علي ما تحب وترضاه.
¼ ¼ ¼
وأخيراً:
غير مرحب بالأشياء المتأخرة..!
¼ ¼ ¼
ولست ملزماً بأن تسعد الجميع
لكن حاول ألا تؤذي أحداً
¼ ¼ ¼
وبصيرة الإنسان.. إحساسه الداخلي دائماً
¼ ¼ ¼
ولم يكذب السراب.. نحن اعتقدنا أنه ماء
¼ ¼ ¼