كلام بحب
•• هل تتذكرون الطبيب محمود سامى قنيبر الذى كان أحد أبطال الجيش الأبيض أيام أزمة فيروس كورونا عام 2020 وظل يعمل لعلاج المرضى حتى سقط فاقداً للبصر وكرمته الدولة ووعدته الحكومة بوظيفة تراعى حالته الجديدة .. ولكنه حتى الآن لم يحصل
على الوظيفة ونسيه الجميع ؟! .
الطبيب الصامت بصبر خرج عن صمته بعد أن أصابه اليأس ولم تتذكره وسائل الإعلام المصرية ولكن ظهر فى موقع « البى بى سى » وناشد المسئولين فى الحكومة تنفيذ وعدهم بالوظيفة !! .
.. وإذا كان هناك من يهاجم الأطباء على قيام بعضهم بالسفر للعمل للخارج أو الهجرة النهائية .. فلابد من بحث الأسباب وعلاجها قبل أن نطالب بذبح هؤلاء الأطباء أو اتهامهم بعدم الوطنية وعدم الوفاء للبلد !! .
كان واضحا منذ أزمة كورونا أن هناك نقصا شديداً فى الأجهزة الطبية فى كل دول العالم لذلك بـدأت الــدول فى الإعــلان عن حاجتها لأطباء وممرضات وأيامها كتبت مقالاً بعنوان « انتبهوا إلى أطبائكم !! » بتاريخ 4 نوفمبر 2020 حذرت فيه من سعى الدول لخطف الأطباء والممرضين والقيام باغرائهم بكل الوسائل لجذبهم وطالبت بالحرص والحفاظ على « الجيش الأبيض » بحزمة من القوانين والتشريعات لضبط الخدمات الصحية والعمل على حماية الأطقم الطبية وضمان أمن وسلامة الأطباء والممرضات والفنيين والإداريين بالمستشفيات والتأمين على حياتهم ضد مخاطر المهنة .. والأهم تحسين مستواهم المادى ومراجعة رواتبهم كل فترة حتى لا تزوغ أعينهم ويذهبون للإغراءات المقدمة من الدول الأخرى .. وكذلك علاجهم مجانا فلا يمكن أن يمرض الطبيب أو الممرضة ولا يجدون العلاج لأنفسهم حتى لا نقول « باب النجار مخلع » !! .
كتبت هذا الكلام منذ 5 سنوات وكانت الـدول الأخـرى وقتها هى التى تطلب الأطباء وتغريهم .. ولكن مع الظروف الاقتصادية الصعبة خلال السنوات الماضية أصبحت رغبة بعض الأطباء من حديثى التخرج السفر لتأمين مستقبلهم وتوفير مصاريف الزواج وشراء شقة .. فالتقت رغبة الدول الباحثة عن أطباء مع بحث الشباب عن تحسين أوضاعهم المادية .. ولذلك زادت أعداد الذين سافروا للعمل بالخارج أو هاجروا لوجود طلب ورغبة عالمية فى الحصول عليهم تزامنت مع أزمتهم المحلية !! .
تخيل أنك مواطن وأصابك أى مرض مزمن أو تحتاج لإجراء عملية جراحية كبيرة .. ولا تجد ثمن الدواء ولا تكاليف العملية فكيف يكون حالك ؟! .
تزداد المأساة إذا كان هذا المواطن طبيبا .. فأغلب الأطباء خاصة الصغار منهم لا يوجد لهم تأمين صحى ولا يمكنهم توفير مصاريف علاج الأمراض المزمنة ولا إجراء العمليات الكبيرة مع أنهم هم المنوط بهم تخفيف آلام المرضى .. فمن يخفف آلامهم ؟! .
قلنا أكثر من مـرة ان « طباخ السم لابـد أن يتذوقه » بمعنى أن من يعالجون الناس لابد أن يجدوا من يعالجهم عندما يصابون بالأمراض .. وهذا يحتاج إلى قانون عاجل يوفر العلاج مجانا لكل « الأطقم الطبية » سواء العاملة فى المستشفيات أو حتى فى العيادات الخاصة من الأطباء والممرضين والممرضات إذا أصيبوا بالأمراض الخطيرة والمستعصية وإذا احتاجوا إلى علاج كيماوى أو زرع كلى وغيرها من الأمور باهظة التكاليف .
يجب ألا يحتاج أى طبيب سوى إلى اخراج كارنيه النقابة الذى يثبت مهنته ليدخل أى مستشفى ويتلقى العلاج أو تجرى له العملية على أن تتكفل النقابة من خلال صندوق يتم انشاؤه لهذا الغرض بحيث يكون تمويله من خلال فرض رسوم بقانون عبارة مثلاً عن جنيه واحد على كل كشف فى أى مستشفى أو عيادة خارجية .. وهناك مقترحات أخرى للتمويل .. ولكن لا تتركوا الأطباء بلا علاج ثم نلومهم ونتهمهم بعدم الوطنية مع إنهم يؤدون أسمى رسالة وسط بيئة عمل طاردة تحيط بهم من كل جانب !! .
حافظوا على الأطباء والممرضين والممرضات قبل فوات الأوان !! .
******
*ماذا يحدث فى الوسط الرياضى ؟!
•• لماذا أصبحنا نكيل بمكيالين فى الوسط الرياضى لمجرد اننا نشجع هذا النادى أو ذاك .. لماذا لا يكون بعضنا موضوعياً ويزن الأمور بميزان واحد ؟! .
اذا كان الشعب توافق على انه لا يمكن تولى منصب رئيس الجمهورية لأكثر من فترتين وتم النص على ذلك فى الدستور .. وهذا هو أعلى وأهم منصب فى الدولة .. فلماذا يغالط بعضنا نفسه ويريد ان يستمر رئيس أو عضو مجلس إدارة النادى « أى نادى » طول العمر ولا تتقيد مدة عضويته بفترتين أو بسنوات محددة ؟!.
أى قانون لابد ان يتوافق مع الدستور ويفترض انه يضع قاعدة عامة تطبق على الجميع دون استثناء .. فلماذا يحاول البعض تصوير الأمور على ان تعديلات قانون الرياضة جاءت من أجل شخص أو شخصين وكأنه معمول لهما بالذات مع انه قانون سيطبق لسنوات وسنوات وعلى كل من يدجل مجالس ادارات الاندية ؟! .
لماذ لا نطبق قانون البقاء فى المنصب لفترتين على الاندية والاتحادات الرياضية وفى أى مجال آخر كالنقابات والمؤسسات ويصبح ذلك قاعدة مستقرة .. وكل من يترشح من البداية فى أى انتخابات يعلم انه اذا نجح لن يكون أمامه سوى فرصة واحدة أخرى وعليه ان يبذل قصارى جهده ويعطى كل ما عنده ثم يترك المكان لدم جديد « لانها لو دامت لغيره ما كانت وصلت إليه » !! .
******
* ربع جنيه وزارة البترول !!
•• لا يوجد شعب ضحى عبر التاريخ فى سبيل وطنه مثل المصريين .. الذين يتحملون ويصبرون ويعانون من الغلاء وارتفاع الأسعار من أجل البلد وانتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادى « الذى طال » على خير .. والأهم أنهم يأملون أن تضحيات هذه الأجيال تعود بالفائدة على أبنائهم فى المستقبل فلا يعانون مثلهم .
.. ورغم ان الزيادة الأخيرة فى أسعار المحروقات كانت قاسية إلا أنهم يحاولون التكيف معها بشرط أن تقوم الحكومة بواجبها وتسيطر على الأســـواق وتضبط الأسـعـار وتحد مـن جشع التجار ومقدمى الخدمات !! .
.. ولكن هناك سراً يريد المواطن أن يعرفه .. لماذا تصر وزارة البترول على تعقيد الأمر بالنسبة للسائقين الذين يملأون سياراتهم ببنزين 80 و92 .. لماذا لا يكون السعر 15 و17 جنيها فقط حتى يمكنهم حساب الثمن النهائى بسهولة .. لماذا الإصرار على وجود كسر « ربع جنيه » زيادة على عدد الجنيهات الصحيحة ؟! .