رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب



وأسعار العقارات.. وبيقولوا عليك ناسينا"..!


ونبدأ الحكاية.. والحكاية هي أن محافظ المنيا اللواء عماد كدواني وجد أن هناك خرقًا للإنسانية والآدمية في المحافظة التي يتولي زمام الأمور فيها.. وجد أن سائقي سيارات "البيك آب" نصف النقل أو ربع النقل يقومون بنقل الركاب في سياراتهم المكشوفة في مخالفة صريحة لقواعد المرور.. وأن هذا الأسلوب في نقل الركاب المحرم إنسانيًا ودوليًا قد أدي إلي حوادث مرورية راح ضحيتها أكثر من 332 حالة وفاة في عام واحد.. والمحافظ قرر بدلا من ذلك تشجيع تحويل سيارات نصف النقل واستبدالها بميكروباصات حماية للركاب.. وأكد أن سيارات نصف النقل مخصصة لنقل البضائع فقط..!
وما قاله المحافظ وأقدم عليه سليم مائة في المائة.. رجل محترم يحاول حماية أرواح البشر وتأمين وسيلة انتقال مناسبة لهم ولا غبار في ذلك ولا اعتراض يمكن أن يكون.
ولكن النائب رياض عبدالستار عضو مجلس النواب عن دائرة بندر ومركز ملوي رأي أن قرار المحافظ يهدد "أرزاق" الناس مشيرًا إلي أن كل قرية يوجد بها مائة سيارة ربع نقل والتي تعول مئات الأسر.. وقال إنه سيتقدم بطلب احاطة لوزيرة التنمية المحلية ضد قرار المحافظ..!
والسوشيال ميديا وجدت في الخلاف بين المحافظ والنائب ميدانًا للمزايدات وخلط الأوراق كما هي العادة انقسم الناس قسمين.. فريقًا مع المحافظ وآخر مع النائب مع أنه خلاف لم يكن يفترض أن يكون موجودًا.. فالأصل هو الحفاظ علي أرواح الناس قبل أي هدف آخر.. وأرواح الناس لا تقبل المتاجرة عليها.. ونقل البشر في سيارة مكشوفة وعربات ربع أو نصف نقل هي جريمة ضد الإنسانية وأي حديث آخر هو مزايدات تجعل الفوضي أسلوبًا للحياة.. وتهدم كل محاولات للإصلاح والانضباط.
* * *
ومن الحديث عن قضايا تتعلق بحقوق الإنسان في الحياة الآدمية إلي حديث عن بوادر وجود قناعات بضرورة تنظيم الانجاب والحد من الأعداد المتزايدة من السكان بمعدلات تهدد كل خطط التنمية وتحسين الأحوال فمصر تسجل انخفاضًا طفيفًا في نسبة الزيادة السكانية خلال الربع الأول من هذا العام في مؤشر علي أن هناك إدراكًا بين العديد من الفئات لضرورة تحديد النسل لاعتبارات مادية واجتماعية.
والواقع أنها قضية القضايا.. وأم المشاكل التي يجب أن تدور حولها كل برامج الاحزاب والحوارات المجتمعية فنحن أمام زيادة سكانية بمعدلات تلتهم كل موارد الدولة وتفرض عليها أعباء متزايدة اسكانية واجتماعية وتعليمية وصحية.
ونقولها بكل الوضوح.. لقد فشلت معظم برامج التوعية بخطر الزيادة السكانية وبضرورة تنظيم الأسر لأنها كانت تخاطب الفئات التي ليست في حاجة إلي من يقنعها بضرورة ذلك.. وتجاهلت هذه الحملات أصحاب المشكلة من الفئات التي مازالت علي قناعاتها بالتكاثر والمباهاة بكثرة الانجاب.. وهؤلاء لا يجدي معهم حملات التوعية وإنما القانون..!! هذه ليست حرية شخصية وإنما جريمة في حقنا جميعًا.
* * *
وتحدث الزيادة السكانية في أوساط اجتماعية معينة في الوقت الذي يعزف فيه قطاع آخر من الشباب من "الصفوة" أو "النخبة" أو ذوي الدخل المرتفع والتعليم المتقدم عن الزواج وعن الانجاب أيضا في ظاهرة تزداد انتشارًا بسبب تخوفهم من سهولة الطلاق والانفصال السريع بعد الزواج!! فزيادة معدل الطلاق بين الشباب في أشهر أو سنوات الزواج الأولي أصبح مرتفعًا.. وشهر أو شهرين بعد الزواج والانفاق الضخم علي حفلات الزواج يأتي الطلاق السريع ونسمع في ذلك عن الكثير من الحالات التي تم فيها الطلاق لتعود الزوجة إلي بيت أهلها وفي بطنها جنينًا أو طفلاً لا يعرف أبوه عنه بعد ذلك شيئًا وقد لا ينفق عليه أبدًا.. ولا يهتم..!! أمور محيرة ومربكة أيضا..!
* * *
ولأن كل القضايا متشابكة.. فإن القاسم المشترك الأعظم هو السكن.. والعثور علي المسكن الملائم.. وسوق العقارات الذي تدور حوله التساؤلات والتوقعات والاحتمالات ما بين من يتحدثون عن انخفاض كبير محتمل في أسعار العقارات وبين من يتحدثون عن ارتفاع مستمر في أسعار العقارات باعتباره أفضل الاوعية الاستثمارية للمدخرات..!
وأيا ما كانت التوقعات من الخبراء الاقتصاديين والعقاريين فإننا علي قناعة بان السوق العقاري لن يواجه ركودًا أبدًا.. ولن تنخفض الأسعار مرة أخري.. فالطلب أكثر من العرض.. والأسعار التي يتم الإعلان عنها أصبحت بأرقام خيالية وهناك من يدفع ومن لا يهتم.. الملايين أصبحت ملاليم.. وشقة غرفتين وصالة في "كومبوند" حديث تباع بأكثر من عشرين مليونًا من الجنيهات ويقولون عنها "لقطة".. وهناك من يتنافس علي الشراء..! عن أي أزمة وانخفاض في الأسعار يتحدثون!!
* * *
وهل نري عودة للسوق السوداء للدولار؟ نخشي ذلك.. ونحذر من مضاربات ومزايدات علي قيمة الدولار.. ومواقع الكترونية تخصصت في تقديم معلومات وبيانات خاطئة وتنشر الكثير من الشائعات الاقتصادية التي تدفع في اتجاه المضاربة علي الدولار وارباك حركة الأسواق.. وهذه هي أسوأ وأخطر أنواع الحروب التي نشنها علي أنفسنا بأنفسنا..!
* * *
وسيدة تطلب الخلع من زوجها بعد اكتشاف أنه قد تزوج عليها مائة مرة زواجًا عرفيًا.. ده مش يستاهل الخلع.. ده ينضرب بالشباشب و"القباقيب"..!
* * *
وتغني القلب الحنون.. وتشدو شادية مصر وابتسامتها الساحرة.. تغني شادية.. أمانة عليك تجينا.. بيقولوا عليك ناسينا.. وحياة سهر الليالي ما تبعد عننا.. دا احنا من غيرك ولا حاجة.. وناقصنا كام مليون حاجة.
ونعم.. ناقصنا كام مليون حاجة عندما يغيب عنا من نحب.. ومن يسافر.. ومن ينسانا.. بيقولوا عليك ناسينا.. وحياة سهر الليالي ما تبعد عننا.
* * *
وأخيرًا:
ومن يتقن احتواء الروح يبقي بالروح حاضر في عز الغياب.
* * *
وأنا لست تائهًا.. أنا فقط اخترت طريقًا مختلفًا.
* * *
ولا تغير حياتك من أجل شخص. بل غير ألف شخص من أجل حياتك.
* * *
وحين تجد الأعذار كثرت.. ابتعد حفاظًا علي كرامتك.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة