رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إلى الأمام..


أسئلة عديدة صعبة ومعقدة وأحيانا في غاية السهولة تفرضها التداعيات المتلاحقة على الساحة عربيا ودوليا وهي اسئلة لا يمكن الفكاك أو الهرب منها لأنها ستظل تلاحق الجميع تحت السماء وفوق الأرض العربية اينما كانوا..
يتصدر الاسئلة هل هناك أمل في صحوة عربية حقيقية هذه المرة بعد أن بات اللعب على المكشوف وأن العرب كل العرب على فوهة البركان الذي يلقي بالكثير من الحمم الملتهبة وعلى وشك الفوران الكامل.. الأمور تزداد اشتعالا والعواصف على اشدها يمينا وشمالا شرقا وغربا والقوى الدولية في حالة غير مسبوقة من الصراع المتصاعد والمتنامي على امتداد قارات العالم الست وبلا حسابات أو ضوابط أو حتى كوابح لا قانونية ولا انسانية ولا دبلوماسية..الفجر والعهر السياسي بلغ اقصى مدى وتجاوز كل حدود اللامعقول السياسي والانساني..
خريطة الصراعات الدولية ممتدة متشابكة شديدة التعقيد.. وفي البؤرة منها المنطقة العربية فهي الأكثر سخونة والأشد استهدافا واللاعبون فيها هم الأشد خبثا ومكرا وصلفا وغرورا ووصلوا الى مرحلة وظنوا أو حسبوا أن لن يقدر عليهم أحد! وظنوا انهم مانعتهم حصونهم بعد أن أهانوا واستهانوا بكل شيئ من أكبر مؤسسة دولية وهي الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية إلى أصغر جماعة أو فصيل سياسي وحتى جعلوا القانون الدولي مجرد حبر على ورق لا وجود له ولا أثر حتى بات جميع المجرمين وخاصة مجرمي الحرب المدانين والمطلوبين للعدالة الدولية يخرجون لسانهم له وللعالم الحر إن كان موجودا بالفعل!!
في ظل هذه الأجواء هل مازال هناك أمل في تحرك عربي جاد ولو لمرة واحدة يحفظ للعرب ما تبقى من كرامة ويحميهم من حلفاء السوء وأصدقاء الشر المستطير الذين يتربصون بهم كل الدوائر؟!!
هل يفكر العرب بجدية في طريق لانقاذ ما يمكن انقاذه بعد أن كشر العدو عن أنيابه وخرج عن السيطرة بفضل دعم الحليف المشترك والصمت الدولي المزري واطلق لنفسه العنان يعربد ويقتل ويدمر ويبيد البشر والحجر بلا رحمة أو خوف أو اعتبار لأي شيء..
أم أن العرب أصبحوا جثة هامدة واستسلموا للمخططات التى تحاك لهم بالليل والنهار وعلى قارعة الطريق دون أي اعتبار.. فلم يعد هناك غرف مغلقة أو اشياء يتم الاتفاق عليها من وراء ستار لم يعد هناك أمور حساسة أو غير حساسة لم يعد هناك شيئ مقدس ديني أو وطنى كل شيئ معرض للانتهاك والتدنيس لا حساب لا عقاب لا رادع ..هذا ما يفعله بنو صهيون الآن بكل جرأة ووقاحة على مرأى ومسمع من العالم.. أنهم يعلنون بكل وقاحة انهم يعيدون رسم الخريطة في المنطقة ويرفعون خرائط التقسيم علانية خاصة الدول الكبرى المحيطة بالكيان الصهيوني على الأقل كل دولة منها تقسم الى ثلاث دويلات ومنزوعة السلاح ولا تملك اي نوع من القوة يمكن أن يشتم منه أن فيه تهديد لأمن الكيان أو أي يشكل خطرا على وجوده.. تنفيذا لسياسة انشاء مناطق فراغ استراتيجية حول الكيان غير محدد الاطار والحدود والذي يتم ابادة الشعب الفلسطيني علانية بكل السبل ومحاولة تهجير من تبقى الى أي مكان في العالم من أجل ضمان راحته والمستوطنين المهاجرين من اصقاع الارض..
اتصور أنه رغم قتامة المشهد الا أنه تبقى بوارق الأمل والرهان على ما تبقى من كرامة العربي ونخوته وشهامته والتى تأبى وترفض قبول الذل والمهانة خاصة عندما يبلغ السيل الزبى أو تفيض المواجع عن الحد..
بوارق الأمل موجودة مع مواقف وطنية حقيقية تنطلق من قلب العروبة القاهرة وعلى لسان القيادة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي صراحة وعلانية رغم استمرار الضغوط وتوالى الاغراءات تقول لا بكل قوة وتصر على حماية الحق العربي بكل السبل المتاحة..
بقايا النخوة العربية كفيلة باحياء الأمل في دحر الظلم والطغيان ووضع حد لما قد يظنه العدو الفرصة السانحة لتحقيق أطماعه وفرض احتلاله بالقوة حتى ولو ارتكب أبشع جرائم الابادة ضد الانسانية..
هل يمكن ان تتحرك النخوة والشهامة العربية حقيقة؟1
نعم ولما لا.. فقد جاوز الظالمون المدى.. وربما يشجعها فضلا عن أنهم أصحاب حق اصيل واجب الدفاع عنه.. ما يحدث من مواجهة على الساحة الدولية للغطرسة الامريكية المتصاعدة والتى تضرب في كل مكان وبلا حسابات الأصدقاء والحلفاء والاعداء .. المواجهة الحالية أوروبيا وصينييا وعلى كافة الأصعدة ربما تحرك الشعور العربي والتوجه نحو الرفض القاطع لأي ظلم وتجاوز والانضواء تحت لواء وقاعدة لماذا تقبل النية في ديننا ووطننا؟
خاصة وأن الاعداء لا يفتأون يصرحون بهلاوس دينية وأحلام توراتية ما انزل الله بها من سلطان ويرفعون رايات وشعارات صليبية صريحة وكم من مسئول أمريكي كبير صرح بان ما يجري هو امتداد للحروب الصليبية في القرون الوسطى والاشارات الصليبية كثيرة بدءا من أحاديث ترامب نفسه ولجنة الايمان التى تحركه في البيت الأبيض برئاسة القسيسة بولا وايت والتى عينها في البيت الأبيض ومن وزير الدفاع الذي يعلن ضرورة هدم المسجد الاقصى وبناء الهيكل المزعوم في حقبة رئاسة ترامب ووزير الخارجية الذي رسم الصليب على جبهته في لقاء لدعم اسرائيل وحروبها للابادة في المنطقة العربية..(وهذا موضوع جد خطير سنعرض له بالتفصيل لاحقا باذن الله).
الحركة الدولية الرافضة للغطرسة الأمريكية من ناحية والمتماهية مع الاحتلال الصهيوني من شأنها أن تثير كوامن الحركة لدي الشعوب والمنظمات العربية ويعزز تحركها ويقظتها للمواجهة وانقاذ ما يمكن انقاذه ..وما ذلك على الله بعزيز..
والله المستعان..

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة