رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إلى الأمام..



..وفي ليلة نزول القرآن الكريم التى نتنسم عبيرها وتشرئب كل النفوس والقلوب نحوها وتطمع في تجلياتها العظيمة والتماس قبس من أنوارها العلوية.. لا صوت يعلو على صوت القرآن الكريم وسحر الايات التى تلامس القلوب والعقول على موجات الحناجر الذهبية التى ابدعها الخالق العظيم ووهبها نعمة حمل القرآن الكريم والصدح به ليملأ الافاق ويأسر اولى النهى ويفيض عليهم من انوار اعجازه المبهر لينتشلهم من غياهب الظلمات الى أنوار الحق المبين ..
صوت القرآن الكريم يتربع على عرشه باقتدار أبناء المدرسة المصرية في قراءة القران وهي صاحبة سلطان السلاطين فيما يعرف بدولة التلاوة مدرسة أصيلة راسخة الجذور في الارض وفروعها في السماء تتيه فخرا وتتطاول بقوة تميزها وشدة حضورها وتأثيرها الفائق حتى بين الناطقين بغير العربية وهي مدرسة تكتسب كل يوم اراض جديدة في مشارق الارض ومغاربها بلا منازع وبلا منافس حقيقي..
والحديث عن مدرسة التلاوة المصرية واساطينها الكبار وعلمائها الافذاذ ذو شجون.. وأقول علمائها الافذاذ بمعنى الكلمة لأن أعضاء المدرسة المتميزة هذه ليسوا مجرد قراء فقط يرددون أو يرتلون على المسامع بقراءة صحيحة ولكن معظمهم الان اقطاب في علوم اللغة وعلوم القران والقراءات التى اتسعت اتساعا كبيرا ولا يقدر عليها الا الرجال ولم يعد الأمر يقتصر على علوم القراءات والتجويد وفقط لأن القراءة مرتبطة بالمعنى ارتباطا وثيقا وادراك المعاني وثيق الصلة بفهم العربية وأسرار بلاغتها والقران فوق أنه منهج حياة واضح ومتكامل فهو سيد الاعجاز اللغوي بل انه قمة التحدي في اللغة والتعبير البياني الذي لا يأتيه احد ولا يستطيعه انس ولا جان.. ولذلك لم يكن غريبا ان يكون القراء في اخر الزمان من حملة اعلى الدرجات العلمية الدكتوراة والماجستير ولم يعد أهل القرآن محصورون في خانة " سيدنا او الفقي " المعروفة قديما ولهم كل التحية والاجلال فهم ايضا اصحاب فضل كبير على مر العصور الغابرة..
الجديد على صعيد مدرسة التلاوة المصرية انها على موعد وخطوة مهمة تدعم ريادتها وسلطنتها على دولة التلاوة حيث سيتم خلال أيام وعقب شهر رمضان المبارك الاعلان عن مشروع مدرسة التلاوة المصرية بالجامع الأزهر برعاية فضيلة الأمام الأكبر الدكتور احمد الطيب وهي خطوة تاتي تتويجا لجهود كبيرة بذلت خلال الاعوام الاخيرة كانت تحرث في ارض خصبة للبحث عن اهل القران ورعايتهم ليس فقط داخل الجامع الأزهر والمعاهد والمكاتب المعروفة بل من خلال الافرع الحديثة لأروقة الأزهر في كل المحافظات التى يقودها ويشرف عليها بكل حكمة واخلاص فضيلة الدكتور عبدالمنعم فؤاد ونجح مع فريق من المعاونين من اهل القران في تاصيل منهج جاد يعني باكتشاف المواهب واصحاب القدرات الخارقة في حفظ وتجويد القران ليس فقط وفقا لرواية حفص المشهورة ولكن بكل الروايات العشر المعتمدة .. النتائج المبهرة التى تحققت في المسابقات الشهرية والسنوية وما كشفت عنه التجربة الرائدة لاداء صلوات الترويح بالقراءات العشر في كل رمضان وبمجموعة من شباب الحفظة المهرة بالقرآن دفع جديا الى العمل على تدشين مشروع مدرسة التلاوة المصرية في رحاب الجامع الازهر كما يقول فضيلة .د محمد الضويني وكيل الأزهر وهوما ياتي تزامنًا مع الحالة الإيجابية التي أحدثها الجامع الأزهر في المجتمع الإسلامي المصري والعالمي خلال شهر رمضان المبارك والذي أقيمت فيه صلاة التراويح بالقراءات العشر وبالأداء الصوتي المصري الأصيل ويهدف المشروع إلى اكتشاف الأصوات الموهوبة من بين الراغبين من الأزهر الشريف بصفة خاصة والمصريين بصفة عامة وتعزيز الهوية المصرية من خلال إعداد قراء متمكنين في تلاوة وأداء القرآن الكريم وفقًا للمدرسة المصرية العريقة وتخريج قراء متقنين عن طريق تقديم تعليم متكامل لتلاوة القرآن الكريم بالقراءات العشر إضافة إلى تطوير مهارات الأداء الصوتي الصحيح لضمان تلاوة مميزة تعكس التراث الإسلامي.
الدكتور عبد المنعم فؤاد يتحدث بكل فخر عن مشروع مدرسة التلاوة ويصفه بأنه أحد أهم إنجازات مركز إعداد وتطوير معلمي القرآن الكريم والتجويد والقراءات والذي أُنشئ بقرار وكيل الأزهر رقم (401) لسنة 2024م بغرض تعليم فنون الأداء الجيد والتدريب على مهاراته وتخريج قراء مهرة يجمعون بين الكفاءة العلمية والأداء العملي وقد قام الجامع الأزهر بعقد 5 دورات تدريبية استهدفت أكثر من 5400 معلمًا ومحفظًا للقرآن الكريم بفروع رواق القرآن الكريم والبالغ عددها 1250 فرعًا بجميع المحافظات..
يتوقع د.هاني عودة مدير عام الجامع الأزهر أن يسهم المشروع في إعداد جيل جديد من القراء المميزين الذين يستطيعون نقل أثر التلاوة القرآنية إلى الأجيال القادمة مما يعزز من القيم الروحية والدينية في المجتمع المصري..
والحديث عن المدرسة المصرية في التلاوة موصول..
**عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَلْ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ،فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَلْ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَلْ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَقَدْ أَفْلَحْتَ".
-**عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآَجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ تَقْضِيهِ لِي خَيْرً".

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة