القارئ أم الطبيب؟
اسمحوا لي أن أطرح عليكم سؤالا قد يبدو أنه متعلق بحالة فردية بينما الواقع يقول إنه يعكس قضية عامة تضم أفرادا كثيرين من المجتمع.
السؤال يقول: أيهما أغلى وأهم عندك.. الطبيب أم القارئ؟
وربما يتبادر إلى الذهن الطبيب باعتبار أن الطبيب منقذ وفاتح لأبواب الشفاء العاجل للآلاف من البشر الذين ينتظرون بلهفة قدومه في التوقيت المناسب.
***
لكن دعوني أحكي لكم .. الحكاية بإسهاب وسعة صدر.. د.هاني زكي الدين أستاذ بكلية طب عين شمس رجل ذو كفاءة علمية خارقة في نفس الوقت لا يشغله المكسب المادي بالموعد بأي صورة من الصور.. منذ أيام احتجت أن يعودني دكتور هاني كما أفعل دائما منفذا لبرنامج متابعة طبية منذ عام 1990 وحتى الآن المهم اتصلت بالدكتور هاني فأجابتني سكرتيرته بأن لديه قائمة انتظار حتى منتصف إبريل القادم.
على الوجه المقابل جاءتني نصيحة بالتمسك بالموعد وعدم تأجيله أو رفضه .
في نفس الوقت لدي التزام يرتبط بعمل صحفي لابد أن أؤديه وإلا فسوف يدفع القارئ ثمنا باهظا.
المهم انتصرت في النهاية مصلحة القارئ التي تربطه بي وشائك متينة على مدى ثلاثين عاما من الزمان .. وهاآنذا أكتب لك عزيزي القارئ في العمود اليومي الذي أدعو الله ألا يحرمني من كتابته ولا يحرمك من قراءته.
ثم.. ثم..تحية للدكتور هاني زكي الدين الذي انحاز أيضا لك وأبلغني أنه احتراما لنفس القارئ سوف يوفر لي غدا موعدا يستقطعه من برنامجه المعتاد الذي يبدأه في السادسة صباحا.
شكرا للطبيب الإنسان على مدى السنين والشهور والأيام وشكرا عزيزي القارئ.