رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


وتنعقد القمة العربية الطارئة بعد ساعات قليلة مع بدايات شهر رمضان المبارك.. وتتجه الانظار نحو القاهرة تراقب.. تتابع.. تنتظر موقفًا عربيًا جماعيًا حول مستقبل قطاع غزة وكيفية التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة في ضوء خطط وسيناريوهات لإعادة تشكيل توجهاتها وتوازناتها.
وننتظر ونأمل في حضور ومشاركة أكبر عدد من القادة العرب في هذه القمة فلا يوجد مبررات أو أعذار بعد تأجيل القمة من السابع والعشرين من فبراير الماضي بهدف تمكين القادة العرب من المشاركة الجماعية.
ولا يمكن أن نقول الكثير حول ما يمكن أن تبحثه قمة العرب.. فالهدف واضح والقرار أيضا واضح.. والهدف هو انقاذ ما يمكن انقاذه حتي لا تواجه المنطقة شبح الفوضي والدخول في متاهات وحسابات معقدة.. الهدف هو أن تكون هناك خطة عربية موحدة يمكن البناء عليها حول كيفية إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير أهلها.. والهدف هو أن يدرك العالم أن الصوت العربي واحد في الحفاظ علي الحقوق العربية في إطار التمسك بخيار السلام.. فلا شعارات سترفع ولا مزايدات ستعلن وإنما لغة هادئة للعمل والحوار والتعاون مع الجميع والقرار أيضا واضح.. القرار هو منع تصفية القضية الفلسطينية.. بمساندة ودعم الخطة المصرية التي ستقدم إلي المؤتمر والمتعلقة بمراحل إعادة الإعمار وهي خطة متكاملة الاركان والتي ينتظر أن تحتوي علي كيفية الاعمار وكيفية التمويل والمشاركة الدولية في الاعمار وضمان عدم الاعتداء علي غزة أثناء عمليات التشييد والبناء.. وضمان الشكل السياسي لإدارة القطاع في المرحلة القادمة.
ونعود لنقول.. العرب أمام أصعب وأهم اختبار.. فلم يعد هناك متسع لأنصاف المواقف.. ولم يعد هناك مجال للتأجيل أو التنصل من المسئولية.. هذا هو وقت الصوت العربي الواحد.. وإذا لم يكن هناك اجماع عربي الآن فإن القادم سيكون أصعب.. إن لم يكن أسوأ..!!
* * *
وتعالوا نذهب إلي أوروبا.. أوروبا بعد المقابلة غير المسبوقة في البيت الأبيض بين الرئيس ترامب.. والرئيس الأوكراني زيلينسكي أعلنت حالة من التأهب ورفعت صوتها عاليًا تبحث عن كيفية الاتحاد في مواجهة أمريكا الجديدة.. أوروبا تبحث عن تعزيز الدفاع للاستغناء عن أمريكا.. أوروبا بدأت تتحدث عن استقلالية القرار الأوروبي.. والدول الأوروبية تعيد حساباتها.. هذا عصر جديد غير مأمون العواقب.. هذا عصر التكتلات بعيدًا عن المصالح الوقتية والفردية.. هذا عصر تناسي الخلافات من أجل الصمود والبقاء.. أوروبا أيضا خائفة.. والعالم كله يشعر بالقلق..!
* * *
ومع كل الاحترام لمختلف وجهات النظر حول اللقاء غير العادي الذي تم بين ترامب وزيلينسكي والذي لم ير العالم مثيلاً له من قبل فإن الرئيس الاوكراني هو من بدأ المأساة عندما دخل البيت الأبيض مرتديًا ملابس لا تليق بالمكان ولا بالاجتماعات الرسمية.. وملابس الرجل كانت بداية الاستفزاز لأنها عبرت عن عجرفة غير مطلوبة في هذه المناسبات والرئيس الذي بدأ المأساة عليه أن يجد لها النهاية وما أصعبها من نهاية..!
* * *
ونعود إلي حياتنا وحواراتنا والذين يتابعون الدراما والمسلسلات ولا يوجد اهتمام أكثر من الاهتمام بمعاوية ومعاوية هو المسلسل الذي عاد ليثير جدلاً كبيرًا بعض رفض المؤسسة الدينية ممثلة في الأزهر الشريف لتجسيد الأنبياء والصحابة وأمهات المؤمنين وبنات النبي وآل البيت أو العشرة المبشرين بالجنة في أية أدوار فنية.
وكما يقول أحد علماء الأزهر فإن العقيدة الإسلامية لا يمكن أن تقبل أن يقوم ممثل ظهر في أدوار سكر أو رقص في الأفلام والمسلسلات ثم يمثل دور أحد الصحابة إلي جانب اعتبار أن التاريخ الإسلامي ليس مجالاً للمعالجة الدرامية التي قد تؤدي إلي تحريف الأحداث وتشويه الصورة الحقيقية للصحابة.
والواقع أنه جدال لن يتوقف دينيًا أو سياسيًا أو فنيًا ولكنه جدال في صالح أضخم مسلسل انتاجيًا.. ومعاوية الذي كان "شعرة معاوية" في أدق مراحل الخلافة الإسلامية والذي تمكن من تأسيس الدولة الأموية في دمشق يطل علينا من جديد ولكنه لن يكون صاحب الكلمة هذه المرة الكلمة ستكون بمقاييس عصر جديد ورؤية مختلفة.. وهو في نهاية الأمر مجرد مسلسل ووجهة نظر..!
* * *
وأرفض.. أرفض تمامًا المتاجرة بالغلابة والمساكين وتصوير لحظات تقديم المساعدة المادية أو العينية لهم.. فكرامة الناس أهم من أي مساعدة والحفاظ علي الإنسانية يفوق أي اعتبارات أخري.
نحن ندعو إلي مساعدة كل محتاج وتقديم العون إلي كل مسكين ولكن دون أن يكون ذلك مجالاً للتباهي وكسب التعاطف يدك اليمني إذا قدمت مساعدة لمحتاج فإن يدك اليسري لا يجب أن تعرف بذلك.. المساعدة تكون في الخفاء وبدون إعلان وبدون كاميرات.. وبدون نشر ذلك علي الصفحات الالكترونية الخاصة بالصور وبالمبالغ التي تم التبرع بها أيضا..!
* * *
واللهم أنت ثقتي في كل كرب. ورجائي في كل شدة. وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة كم من كرب يضعف عنده الفؤاد وتقل فيه الحيل ويخذل عنه القريب والبعيد. ويشمت به العدو أنزلته بك وشكوته إليك راغب فيه عمن سواك ففرجته وكشفته وكفيتنيه فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حاجة ومنتهي كل رغبة.
* * *
وأخيرًا:
وتظن أنك تقاوم ولكنك في الواقع تنطفي.
ويصبح الوجع بسيطًا حينما تجد من يعتني بك.
* * *
والوجع أن تنتظر حديث أحدهم معك ويحادث الجميع وينساك.
* * *
واللهم أيام تسر ورحمات تتوالي.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة