رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا

كل عام ومصر وشعبها العظيم في أكثر أمنا واستقرارا وأكثر قدره علي مواجهه التحديات التي تواجهها في ظل عالم يشهد تغيرا غير مسبوق، بمناسبة شهر رمضان الكريم ،حيث يعاد صياغة ملامحه بشكل مختلف عما حدث عقب الحرب العالمية الثانية ليكون متعدد الأقطاب، من خلال الحروب العسكريه ،والاقتصادية المحدودة التي تترك أثارها علي الدولة المصرية وشعبها ..نعم قد يستغرب البعض هذا الكلام لكن واقع الأمر يشير إلى هذه الحقيقة حيث تأثر الدخل القومي المصري من قناة السويس نتيجة "حرب غزه "
علي سبيل المثال،وغيرها من الآثار السلبية (لكن يتم مواجهتها بكل قوه وعزم)، ناهيك عن عدم الاستقرار الذي تتعرض له دول الجوار "السودان وليبيا "،يضاف إلي ذلك ما يحدث في سوريا التي تمثل ركناً هاماً للأمن القومي المصري والعربي.

علي مدار السنوات الحادية عشر الماضية واجهت القيادة السياسية المصرية وشعبها العديد من الأزمات ،والتحديات نتيجة قرار شعبها بإقامة الجمهورية الجديدة ذات سيادة واستقلال وطني في قرارها السياسي والاقتصادي ،ومواجهة محاولات القوى الدولية لتقسيم البلاد وأضعافها و لم تتوقف تلك المحاولات حتي الان ،وفي الوقت نفسه تستمر تلك المواجهة المصيرية من قبل "المارد المصري" الذي يرغب في بناء دولته ، وهذا جرت مناقشته من خلال المؤتمر الوطني الذي أقامته جريدة الجمهورية برعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي قبل بدء شهر رمضان مباشرة تحت عنوان( ١١عاما من الكفاح والعمل -السيسي… بناء وطن ) ومن خلال جلساته المتنوعه يمكن القول بانه نجح في تقديم كشف حساب عن تلك الفترة باستعراض حجم التحديات ،والصعوبات التي واجهها المصريين خلال تلك الفترة وكيف استطاعت القيادة السياسية بالتعاون مع شعبها ان تواجه وان تعمل علي مدار الساعة بخطوات متوازية وبإجراءات واقعية تلك التحديات ومستمرة في ذلك دون كلل، وبقناعة كاملة واصرار من قبل المصريين بمختلف فئاتهم وإيمانهم بان الرئيس السيسي صادقا فيما وعد منذ توليه مسؤولية أدارة البلاد بان تكون "مصر قد الدنيا "مثلما هي "أم الدنيا ".
التحديات التي نواجهها قياده وشعباً ليست سهله ،وما يحدث يوميا في غزه من صراع سياسي والمفاوضات المستمرة والتراجع بين الحين والأخر من قبل اسرائيل في التراجع عما يتم الاتفاق عليه والمحاولات الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية بتنفيذ التهجير القسري لأبناء غزه بحجه اعادة أعمارها ،والذي ترفضه مصر تماما ،وتعمل بكل جهد وقوة مع الدول العربية لمنعه بإطلاق مشروعها بإعادة الإعمار دون تهجير- بين الحين والآخر تتصاعد البدائل لتنفيذ مخطط التهجير ولن يتوقف إلا باستمرار الاصطفاف العربي بالقيادة المصرية- السعودية ،وتنفيذ الرؤية العربية لأعادة الإعمار.

المنطقة العربية وفي قلبها الدولة المصرية تواجه مخططات اقتصادية وسياسية كبيرة سواء محاولات التصفية للقضية الفلسطينية وإنشاء مشروع ممر الهند-الشرق الأوسط-أوروبا الاقتصادي (IMEC)، ويهدف تنشيط التجارة عبر منطقة الممر الهندي-المتوسطي، حيث يربط هذا الممر بين اقتصادات المحيط الهادئ والهندي والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، مما يجعله جسراً حيوياً للتجارة العالمية، والربط بين جنوب آسيا والشرق الأوسط وأوروبا ،من خلال إنشاء طرق نقل أكثر كفاءة للسلع والطاقة والخدمات ،وبما يتضمنه من اقامه مشروعات طرق وموانئ تستفيد منها دول المنطقة،وفي القلب منه ميناء غزه كعنصر ربط رئيسي ،كما يمثل ل مقترحيه بديلاً حيوياً لقناة السويس- مازالت تمثل افضل ممر ملاحي للتجارة العالمية بين الشمال والجنوب ،ورغم ان الأحداث التي تشهدها المنطقة وتأثر بها المجري الملاحي الدولي"قناة السويس "إلا انه مازال الأكثر وفرا مالياً واقتصادياً علي المستوى العالمي .
الخلاصة يمكن القول بان المخططات لن تتوقف ولكن يمكن للمصريين مواجهتها والتغلب عليها بالإيمان بقدراتهم-تاريخنا يؤكد ذلك علي مدار العصور - وتحقيق الاصطفاف الوطني حول القيادة السياسية ،والإيمان بقدرتها علي قيادة السفينة إلى بر الأمان-أثبتت السنوات الأخيرة هذه القدرات- كفيل بأننا نستطيع ان نبني الجمهورية الجديدة القوية الفتيه بشرط تحقق اللحمه الوطنية فهذه اللحمة هي الوحيدة والقادرة علي الحفاظ علي أمن واستقرار الجمهورية الجديدة.

خارج النص:

مهما استمرّت الضغوط علي الرئيس السيسي والشعب المصري للرضوخ والاستجابة للمخططات فنحن قادرين شعبا وقيادة علي المواجهه لان من يخطط لم يقرأ تاريخ الشعب المصري جيدا ،وعليه ان يعيد القراءة ليعرف من هو الشعب المصري والمصريين.

بقلم :

عصام الشيخ
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة