وبدأوا من داخل حركة حماس يتحدثون عما سببه هجوم الأقصي في السابع من أكتوبر من عام 2023 من كوارث ونكبات ودمار وخراب.
فموسي أبومرزوق نائب رئيس حركة حماس في الخارج قال في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز" إنه لو كان يعلم أن 7 أكتوبر سيسبب كل هذا الدمار لعارضه..!
ولا يفيد الكلام الآن في شيء.. ما حدث قد حدث. فهناك من هلل وانخدع وتحدث عن نجاح المقاومة في اختراق إسرائيل وأسر عدداً من الإسرائيليين.. واعتبر ذلك بداية مشوار التحرير وإجبار إسرائيل علي قبول حل الدولتين وإلا فإنها ستواجه المقاومة القادرة علي أن تحيل نهارها ظلاماً..!
وهناك من أدرك الحكاية والأبعاد منذ البداية ورأي في السابع من أكتوبر أنه كان القشة التي قصمت ظهر البعير. وأن الهجوم كان بداية ونهاية في آن واحد. وربما كان متفقاً عليه أيضاً بشكل أو بآخر.. فالهجوم كان مبرراً لطوفان استهدف تصفية القضية الفلسطينية برمتها.. والهجوم لم يدفع في اتجاه حل الدولتين لأن الأرض أيضاً قد لا تكون موجودة لإقامة دولة عليها.. فالهجوم منح إسرائيل الفرصة لكي تعربد في المنطقة بمساندة أمريكية وأوروبية بشكل غير مسبوق.. والهجوم اعتبر أن سقوط الضحايا والأبرياء من الفلسطينيين كان عملاً من أعمال الدفاع عن النفس من الإسرائيليين.. والهجوم لم يجد تأييداً عربياً لأن العقلاء كانوا يعلمون بأنه قد فتح أبواب الجحيم علي الجميع.
***
ويبقي السؤال.. وماذا بعد؟! وكيف يمكن تدارك الموقف وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. كيف يمكن ألا تمتد تبعات الهجوم إلي دول أخري كما حدث مع التهديدات بالخروج القسري للفلسطينيين من قطاع غزة إلي دول أخري!!
والحل يبدأ من حماس.. الحل يكمن في أن تكون الحركة مستعدة للتفاوض بشأن نزع السلاح.. الحل في خروج حماس من المعادلة السياسية لإفساح المجال لإصلاح المسار وإيقاف الطوفان.. الحل في إرادة عربية قوية تدعم حل الدولتين وتضغط وتمارس دورها من أجل ربط السلام في المنطقة بالحل العادل للقضية الفلسطينية.. الحل في أن يدرك العرب قوتهم وأن في مقدورهم أن يقولوا لا لكل الضغوط التي تمارس عليهم وضدهم.. الحل في أن ندرك أن الخطر لا يتعلق بدولة واحدة ولا دولتين.. الخطر يتعلق بكل المنطقة العربية.. الخطر ممتد.. والخطر مستمر.. والسابع من أكتوبر لم يكن نوعاً من المقاومة.. كان نوعاً من المؤامرة..!
***
والآن ماذا يريد نتنياهو إسرائيل من سوريا؟.. إنه يتحدث عن جنوب سوري منزوع السلاح.. إنه يتحدث عن عزل الجنوب السوري عن السيادة والإرادة السورية.. إنه يحاول إثارة الأقليات من الدروز ضد الحكم السوري بادعاء حماية الدروز ضد أي اعتداء عليهم من جانب الأغلبية!!.. نتنياهو ينتقل بخططه ومؤامراته إلي سوريا.. والأسوأ قادم علي ما يبدو..!
***
ونعود إلي أجمل شعب.. إلي الشعب الذي رواه النيل فصب فيه إكسير الحياة القائم علي الانتماء والولاء للأرض والوطن والأهل والذكريات.. فنحن الشعب الذي يسافر إلي كل بقاع الأرض باحثاً عن حقه في حياة أفضل ومؤمناً بأن في ذلك جهاداً من أجل الرزق الحلال ولقمة العيش.. نحن الشعب الذي يؤمن بأن كلها أرض الله وأن الرزق مكتوب ولو في سابع أرض.. نحن الشعب الذي يسافر وفي حقيبته طعامه الخاص لأنه يدرك أنه لا يوجد أحلي ولا أكثر مذاقاً من طعام تناوله ذات يوم مع الأهل والأصدقاء.. نحن الشعب الذي لا يعرف معني كلمة "الهجرة" لأنه يسافر سنوات وسنوات ولا يتغير أنه قد هاجر لأن في مخيلته وفي عقيدته أنه سيعود يوماً إلي الوطن ليرتاح.
نحن الشعب الذي يدخر قوت يومه في الخارج معتبراً أن سعادته الحقيقية في العودة يوماً وتعويض ما فاته.. والمصري في الخارج يفكر ويحلم دائماً بيوم العودة.. منزل في الوطن ومقبرة أيضاً.. فهو لو أتته النهاية فإنه حريص علي أن يكون قبره أيضاً في وطنه.. في قريته وبين أهله.. المصري حكاية شعب مليانة خير وطيبة وعطاء.. وقلب أبيض تحصل عليه بكلمة وتحتويه بابتسامة.. كلنا في النهاية أولاد مصر.
***
وساعات.. ساعات كما تغني صباح نحزن ونزعل من أمور غريبة علينا.. أمور وظواهر طارئة لابد من يوم أن تنتهي.. مثل حكايات البلوجرز الذين يظهرون في السوشيال ميديا.. وآخرهن واحدة تم الحكم عليها بسنة حبس مع إيقاف التنفيذ وغرامة مائة ألف جنيه لنشرها فيديوهات مخلة بالآداب..!
ولا أدري ما الذي يمكن أن يبرر به دفاع المتهمة الذي انتقل بالقضية إلي محاكم الاستئناف.. وكيف سيدافع عنها.. دي جرائم عقوبتها الازدراء والاحتقار..!
***
ونضحك.. نضحك مع عامل في جراج في "العمرانية" أراد أن يستقبل إرسالاً جيداً للتليفزيون.. فلم يجد أفضل من سور محور العمرانية لكي يتسلق الحاجز الخرساني ويضع طبق "الدش" أعلي السور وفي الطريق العام..!! والسوشيال ميديا التقطت صورة "الدش" وأفسدت متعة صاحبنا والجهات المعنية أزالت الطبق.. والحمد لله أنه اكتفي بوضع الطبق ولم يفكر في بناء غرفة علي المحور.. يضع فيها شيشة وتليفزيون لزوم المزاج.. وكل واحد "بدماغه"..!
***
وملحوظة: حدث في مقال أمس أن تم الحديث عن لاعب كرة القدم مؤمن زكريا وكتب بدلاً منه "مؤمن سليمان".. خطأ غير مقصود بالطبع.. وكل المحبة والاحترام للاثنين معاً.. ربنا يحفظهما ويمنحهما الصحة والعافية.
***
ويارب أنت السلام ومنك السلام. سلم قلبي من أذي الدنيا وحزن الأيام. يارب إن كان في قلبي انكسار فلا جابر له سواك. وإن لامس قلبي شيء من أنين فإنه لا يعلم بحالي إلا أنت. فاجعل لي من كل ضيق مخرجاً. يارب معجزة من عندك تغير الأقدار وتحقق الأماني وتسعدني.
***
وأخيراً:
** لا تخشي دنياك فإن الله كافلها.
***
** وكان من المفروض أن تبقي بجانبي
عندما هزمتني الأيام. لا أن تكون من أحد أسبابها.
***
** ونحن لا نترك عزيزاً.. نحن نغادر حين نتأذي.
***
** ولك في القلب فوق المودة مودة.