رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


ولا كلام يفوق الكلام الذي كتبه الشاعر كامل الشناوي في عام 1964 ولحنه وأبدع فيه محمد عبدالوهاب وتألقت في غنائه أسطورة الغناء أم كلثوم.. والكلام الذي قيل عام 1964 هو قصة مصر.. قصة شعب لا يعرف المستحيل ولا يرتضي بالخلود بديلاً.
ولأن الكلمات هي أقوي من الرصاص.. ولأن المعركة هي في كلمات وعبارات ومواقف فإنني أعيد التذكير بالكلمات التي هي أبلغ من أي مقال يكتب اليوم والتي هي درس في معني وقيمة مصر.. علي باب مصر. تدق الأكف ويعلو ويعلو ويعلو الضجيج. رياح تثور جبال تدور. بحار بحار تهيج. وكل تساءل في دهشة. وكل تساءل في لهفة.. أين؟ ومتي؟ أين ومتي وكيف إذا؟ أمعجزة مالها أنبياء. أدورة أرض بغير فضاء؟! وتمضي المواكب بالقادمين من كل لون. وكل مجال فمن عصر مينا لعصر عمرو ومن عصر عمرو لعصر جمال. وكيف تحقق ما كان وهما ومن يا تري الذي حققه؟ وكيف تحرر من أسره سجين الزمان ومتي أطلقه أمعجزة مالها أنبياء؟ أدورة أرض بغير فضاء؟ وجاء الغزاة.. كل الغزاة فأبدوا خشوعاً وأحنوا الجباه وكل تساءل في دهشة.. وكل تساءل في لهفة أمعجزة ما لها أنبياء؟ أدورة أرض بغير فضاء؟ فكيف تحقق ما كان وهما ومن الذي يا تري حققه وكيف تحرر من أسره سجين الزمان؟! ومن أطلقه؟ لقد شاد بالأمس أهرامه بأيد مسخرة موثقة وها هو يبني بحرية دعائم آماله المشرقة بسد منيع عجيب البناء يبث الرخاء ويوحي الثقة فأرزاق أبنائه حرة وحرية آراؤهم مطلقة. وصاح من الشعب صوت طليق. قوي. أبي. عريق. عميق. يقول أنا الشعب والمعجزة. أنا الشعب لا شيء قد أعجزه. وكل الذي قال أنجزه. فمن أرضي الحرة الصامدة بنيت حضاراتنا الخالدة أنا الشعب وأنا الشعب لا أعرف المستحيلا ولا أرتضي بالخلود بديلا.
*
ونعم.. أنا الشعب وأنا الشعب لا أعرف المستحيلا ولا أرتضي بالخلود بديلا.. هذه هي قصتنا.. هذا هو شعبنا.. هذه هي مصر مقبرة الغزاة.
*
وتحية للأبطال.. أبطال لا يتداول الناس صورهم ولا يعرفون عنهم الكثير. أبطال يتحدون الغارات الجوية.. يواجهون أصعب الظروف. ويتحركون وسط طلقات الرصاص والمدافع.. رجال يقومون بأهم جانب في العمل الإنساني لإنقاذ آلاف الأرواح في غزة.. رجال وقفوا علي الحدود عدة أيام بتصميم علي عدم العودة قبل أن يقوموا بإيصال المساعدات وتخفيف المعاناة عن المعذبين في الأرض في غزة.. إنهم سائقو الشاحنات إنهم الرجال الذين يقودون الشاحنات من كل مكان ليعبروا بها سيناء في الطريق إلي غزة.. إنهم رجال ونتحدث عنهم كثيرا ولا نبرز أدوارهم وحجم معاناتهم.. إنهم أبطال لهم منا كل التحية.
*
وكل التهنئة للكويت الشقيق في عيدها الوطني وعيد التحرير.. والكويت البلد العروبي الأصيل الذي يحتضن عشرات الآلاف من المصريين الموجودين هناك في إطار النسيج المجتمعي للكويت يعيشون ويعملون في سلام وأمان. هو قصة لبلد عربي مختلف. بلد فيه الإنسان هو أغلي ما يمكن.. والكويت ليس مجرد جنسية. الكويتي فخر وانتماء وإحساس بالتميز.. وعندما تقول كويتياً فإن هذا يعني مزيجا من الاعتزاز بالنفس مقرونا بالوضوح والصراحة والإقدام.. وحين تقول كويتيا فإنك تعني التجارة والاستثمار والانتشار في كل بقاع الأرض.. وحين تقول كويتيا تتذكر تلك الأيام التي عاش فيها شعب الكويت مغتربا خلال العام الذي غزا فيه صدام حسين الكويت. ولكنه كان العام الذي أعادت فيه الكويت اكتشاف نفسها وأعادت وضع معايير جديدة في التكامل العربي والدولي.. العام الذي أثبتت فيه الكويت إنها كانت دولة ذات رؤية وحكمة عندما أنشأت صندوق أو هيئة الاستثمارات الكويتية التي كانت أصولها ومواردها وعائداتها في العديد من دول العالم كفيلة بأن توفر حياة كريمة لكل كويتي في أي مكان في العالم أثناء عام الغزو.. والكويت في القلب دائما الكويت ومصر قصة أشقاء فيها كل معاني الإخوة.
*
ونعود للحياة.. والفتاة الصغيرة التي تزوجت من رجل يكبرها بأعوام كثيرة.. قضت شهوراً وأعواما تبكي في صمت وتكبت أحزانها احتراما لرغبة أسرتها التي وجدت في هذا الزواج حلا لمشاكلها الحياتية.. وظل الزوج يحاول ويحاول أن يخرج بها من دائرة المعاناة للحياة الجميلة التي أعدها لها.. ولم يبد الرجل انزعاجا من صمتها.. من عزلتها.. ومن آلامها.. صبر كثيرا مقدرا ما مرت به من معاناة وآلام ثم قرر أن يمنحها كل ما تريد وأن تذهب إلي حال سبيلها لتبدأ حياتها كيفما تشاء..!! وفي اللحظة التي حصلت فيها علي كل شيء فإنها رفضت كل شيء.. وآتته بكل مخزون العواطف الذي ظل حبيسا لسنوات وسنوات لتؤكد ارتباطها به وتمسكها بالبقاء معه.. فالرجل الذي عاملها بكل هذا الحنان وصبر عليها كل هذا الأعوام لا يمكن التفريط فيه.. والعشرة الطيبة أقوي من أي حب.. العشرة الطيبة هي الرباط المقدس الذي يدوم للأبد.
*
وأجمل البشر
من يزرع في قلبك راحة
أنت لم تطلبها
ويصنع لك من وقع اللحظة
ابتسامة أنت تحتاجها
ويرسم لك صورة جميلة تمحو
الآثار السلبية في واقعك المؤلم
ويعلمك أن الصدق ليس بمفقود
وأن خير المحبة عطاء من دون مقابل
*
وخذلنا الأهلي.. كان في مواجهة كروية سهلة.. ولكن كولر لم يكن في أفضل حالاته.. المدير الفني علي ما يبدو يستعجل الرحيل.. كولر لم يعد لديه ما يقدمه للأهلي وعمره الافتراضي انتهي!!
*
وأخيرا:
لم تعد صباح الخير تحية بل تحولت إلي دعاء
وليكن بداخلك متسع من السلام

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة