رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


ماذا تنتظرون من بني آدم فقد كل المقومات الأخلاقية والدينية والدنيوية؟
بني آدم يجد هوايته في سفك الدماء وفي هدم المساكن فوق رءوس قاطنيها وفي وأد الأجنة داخل بطون أمهاتهم.. عن سفاح القرن بنيامين نتنياهو أتحدث.. نتنياهو هذا أخذ يتبادل عبارات الإطراء بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأنا شخصيا لا أدري كيف قبل هذا الرئيس المنتخب بأعداد كبيرة على نفسه أن يوجه له هذا الكلام؟!
لقد وقف بنيامين نتنياهو يقول إنكم أعظم رئيس جاء للبيت الأبيض مؤيدا إسرائيل.. ولم يكتف بذلك بل أضاف: لقد اتفقت مع الرئيس على أن نُري حركة حماس جحيما ما بعده جحيم والغريب أن الأخ ترامب لم يعلق بل بدا سعيدا مسرورا.. وبذلك أعلن اشتراكه في عمليات القتل والتذبيح بل والحرمان من حق الحياة مع سفاح القرن وأحسب أنه لم يكن يدخل نفسه في هذا المناخ القاتم والذي يعكس اللامبالاة بكل القيود والمعاني .. من هنا فإني أدعو الرئيس ترامب أن ينأى بنفسه عن كل ما جرى منه منذ إعلان فوزه في الانتخابات .
طبعا.. لا تتعجب وأنا أقول ذلك لأني أعلم علم اليقين أن البيت الأبيض يتابع بإمعان مقالات الكتّاب المصريين فضلا عن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تنطق بالصدق والشجاعة والرغبة في مد يد المساعدة من أجل عدم توسيع دوائر الصراع في الشرق الأوسط بل والحد من أية تداعيات جديدة.
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فقد تصور بنيامين نتنياهو أنه قد أصبح السيد الأوحد في الشرق الأوسط زاعما أنه قادر على إيقاف أي تجاوزات والدليل ما ذكره حول تولي الحكومة اللبنانية كسر الشوكة المتبقية لدى حزب الله وإذا لم تفعل الحكومة برئاسة نبيه بري فسوف يقوم هو باللازم.
بالله عليه وعلى أهله هل هذا كلام ؟هل إلى تلك الدرجة وصل به الغرور والصلف والتجبر بعد أن نصب نفسه منقذا للبشرية الضالة وليست البشرية التي تضم أسوياء لا قتلة وسفاحين ولصوص الأرض والعِرض.. ثم..ثم بنفس لهجة الأشرار -كل الأشرار- يكرر مرارا وتكرارا بأن السبيل الوحيد لإقامة السلام أن يهجر كل الفلسطينيين من غزة إلى أماكن أخرى والاشتراط ألا يعودوا ثانية؟
وللأسف كرر ترامب نفس العبارات المستفزة والتي لا تليق بأن تصدر عن رئيس أقوى وأغنى دولة في العالم ظلت طوال حياة شعبها تتشدق بالديمقراطية والحرية حتى جاءوا الآن ليثبتوا أن كلامهم هراءxهراء.. فلا ديمقراطية ولا حرية وها هو الواقع يثبت الحقائق كاملة.
***
في النهاية تبقى كلمة:
من الأخطاء أو الخطايا التي يقع فيها بعض القادة.. أو كبار المسئولين تعمد التحدث بلغة غير لغة محكوميهم.. حتى يأتي اليوم الفصل ليبحثوا عمن يشاركهم الرأي والأسلوب فلا يجدون عندئذ تقع الطامة الكبرى.. ويغضب الجميع دون أدنى توقف على من كان السبب..
وأنا بصراحة لا أريد للرئيس ترامب إلا ما يهم مصلحة الأمريكان أولا ثم مصلحته ثانيا .. وأن يبعد على قدر الإمكان من بنيامين نتنياهو.
والله غالب على أمره.
***
و..و..شكرا

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة