ونبدأ حديثنا بالتطرق إلي القمة العربية المصغرة التي يتوقع أن تنعقد في الرياض في العشرين من هذا الشهر وتضم قادة مصر والسعودية والأردن والإمارات وقطر والتي ستخصص لبحث كيفية التعامل مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.
والقمة المصغرة التي ستسبق القمة العربية الطارئة التي ستعقد في السابع والعشرين من هذا الشهر ستناقش الأفكار والخطط البديلة المطروحة لإعمار قطاع غزة بعيدا عن التهجير القسري لسكانها وهي الخطة التي يمكن أن تكون خروجا آمنا من الأزمة وطريقا يفتح الباب أمام تهدئة الأوضاع في المنطقة بعيدا عن حالة التوتر والقلق التي خلفتها تصريحات الرئيس ترامب بشأنه عزمه السيطرة علي القطاع بعد تهجير سكانه إلي دول أخري مجاورة.
والخطة المطروحة عربيا والتي ستطرح علي القمة العربية الطارئة تمثل اطارا عمليا قابلا للتنفيذ بدعم عربي ودولي وتضمن بعدا أخلاقيا وإنسانيا يحفظ للفلسطينيين حقوقهم المشروعة في الاحتفاظ بأرضهم.
والخطة المصرية العربية لإعادة إعمار غزة سوف تمثل رسالة عربية موحدة للعالم برؤية جماعية متفق عليها وبموقف عربي واحد رافض لأفكار التهجير القسري وبمثابة قوة دفع جديدة في اتجاه إحياء مسيرة البحث عن حل دائم للقضية من خلال حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية معا.
*
و145 نائبا في الكونجرس الأمريكي كتبوا خطابا إلي الرئيس ترامب يحثونه فيه علي التراجع عن تصريحاته بشأن غزة وأكد المؤقعون في هذا الخطاب أنهم يشعرون بالقلق من ان رئيسا أمريكيا يدعو إلي خروج قسري وتهجير دائم لمليوني شخص وحذروا من ان هذا الإجراء لا يمكن الدفاع عنه أخلاقيا وقالوا أيضاً.. ان محاولة الخروج القسري لمليوني شخص سيؤدي إلي عدد غير معلوم من الخسائر بين الأمريكيين وزيادة هائلة في الارهاب حول العالم.
ورسالة أعضاء الكونجرس الأمريكي تقول لنا ان صوت العقل مازال موجودا وان الضمير الانساني لم يمت. فهم يقولون ما نقوله ونؤكده علي ان الخروج القسري لا يمثل عملا انسانيا لتحسين أحوال سكان غزة بقدر ما هو جريمة لا أخلاقية لا يمكن تبريرها.. كما ان تهجير شعب من أرضه علي هذا النحو سوف يعني أن تنفتح أبواب الجحيم في العالم كله وليس في غزة وحدها..!
*
ونعود للشأن الداخلي ونحن ننتظر قدوم الشهر الفضيل بكل ما يمثله لنا رمضان من معاني وذكريات.. فيا رب.. يارب ندعوك أن يأتي رمضان محملا بإجابة دعواتنا وأن نجد مرادنا فيه وأن يكون شهر جبرنا عسي أن نجد ما نحبه تماما كما تمنينا وأن تأتينا المسرات من حيث لا نحتسب. عسي أن تجاب دعواتنا وأن تفتح لنا أبواب الخيرات جميعها. فاللهم بلغنا رمضان مجبورين مطمئنين يا رب.
*
وقبل رمضان أتانا عيد الحب.. وعيد الحب ليس بدعة وليس ضلالة.. الحب انسانية.. والحب صفاء.. والحب سمو فوق الصغائر والحب هو الحياة.. وقلوب لا تعرف الحب لن تعرف الرحمة.. وقلوب لن تصفو وتهدأ لن تعرف معني السعادة.. وفي عيد الحب فإن الكلمات الطيبة هي الطريق لدنيا أكثر هدوءا واحتراما.. والحب هو الأمل.. وهو ما يبقينا أحياء.
*
ونتحدث عن الأسطورة.. والأسطورة هو محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي الذي أعلن عزمه الابتعاد عن الساحة الرياضية لظروفه الصحية.
ومحمود الخطيب لم يكن رئيسا لناد رياضي فقط.. الخطيب كان رئيسا لأكبر حزب شعبي في مصر.. فالنادي الأهلي ليس مجرد ناد للبطولات وإحراز الدروع والكئوس.. انه وطن يعيش داخل كل محب للنادي.. وجمهوره الذي ينتشر في كل مكان في العالم يشعر بأنه ينتمي إلي صرح عظيم.. صرح من معالم مصر القوية.. النادي الأهلي هو الأغلبية الشعبية التي تمثل مصر.. والخطيب كان جزءا من منظومة في القيادة تتوارث جيلا بعد جيل بنفس القيمة والعطاء.. والكل يكبر ويقوي لأنه يمثل النادي الأهلي بكل ما يعنيه اسم الأهلي.
*
ولماذا كل هذا "الهيجان" في السوشيال ميديا علي المرتب الذي يتقاضاه الإعلامي عمرو أديب والذي كان هو من أفصح عنه والذي يتجاوز 2.5 مليون دولار سنوياً!! والذين ينتقدون هذا المبلغ لا علاقة لهم بشيء.. فهم لا يسددون مرتب أديب.. ولا يتقاضاه من وسيلة اعلامية مصرية حكومية أو خاصة.. وهو أيضاً مبلغ يتوازي ويتوازن مع وظيفته الاعلامية.. الرجل يستحق هذا المبلغ.. كل واحد ودوره وقيمته.. يبقي الناس "زعلانة" ليه..!
*
وتتذكر السوشيال ميديا قصيدة عادل إمام في أحد أفلامه عندما حاول أن يكون شاعرا رغم أنف الجميع ووجد من يصفق له عندما ألقي بقصيدته التي لا تنسي.. "الحلزونة يا ما الحلزونة.. خبيني يا ما يا حلزونة"!!
ومناسبة ذلك هي في اصرار اعلامي "دبلوم صنايع" علي أن يحاضر أيضاً في كليات الإعلام وأن يصبح خبيرا اعلاميا ويسمعنا "الحلزونة" من نوع آخر..!
*
ونترك كل الحوارات ونعيش مع الرومانسية.. مع الحب.. مع الصوت الدافئ نجاة وهي تشدو لنزار قباني من تلحين محمد عبدالوهاب وتقول "حتي فساتيني التي أهملتها فرحت به. رقصت علي قدميه. سامحته وسألت عن أخباره. وبكيت ساعات علي كتفيه وبدون أن أدري تركت له يدي لتنام كالعصفور بين يديه ونسيت حقدي كله في لحظة من قال اني قد حقدت عليه. كم قلت اني غير عائد له ورجعت.. ما أحلي الرجوع إليه.
وما أحلي الرجوع إليه.. ما أحلي تذكر المودة والعشرة والتسامح.. ومن قال اني قد حقدت عليه..!
*
** وأخيراً:
لا تدع أحداً يرسم لك طريق حياتك.
كن أنت صاحب البصمة في كل خطواتك.
*
واللهم ان القلب يتمني فأكرمه بما يحب.
*
والقلق لا يزيل مشاكل الغد.
بل يأخذ منك راحة اليوم.
*
والنفس البشرية لا تجرح