همس النيل
عظيم أنت شعب مصر.. انتفض عن بكرة أبيه فوق كل شبر من أرض الوطن يدافع عن أرضه وعرضه في اصطفاف تاریخی شهده العالم أجمع. لم ينتظر طلبا أو نداء أو حتى إشارة.. بادر بالآلاف إلى أقصى حدود رفح. يعلنون رسالتهم المدوية للعالم أجمع كبيرة وصغيرة... نحن شعب مصر العظيم.. حضارة أكثر من 7 آلاف سنة.. علمنا الدنيا كلها أصول الطب والرياضيات وعلوم الفلك وغيرها .. قهرنا كل غزاة كوكب الأرض.. وعلى يدى المصريين انهارت الامبراطوريات.. وذابت السلاطين لم ولن نخاف أحدا .. لا نهاب تهديدا ولا ينال منا أى وعيد نموت شرفاء لا تهمنا معونة ولا تهز إرادتنا كل أساطيل العالم.. وصواريخه وطائراته .. وقبابه الحديدية أو الفولاذية أو البلاستيكية فإن خط بارليف أقوى خطوط العالم تحت أقدامنا تحول إلى تراب والجيش الذي لا يقهر اندحر وانهار أمام خير أجناد الأرض ووحوش السادس من أكتوبر المجيد عام 1973.
عظیم شعب مصر الذى لم يقبل - ولو قيد أنملة - أن يطل من جديد شبح نكبة جديدة تضاف إلى نكبة عام 1948 عندها دفع مئات الألوف من الفلسطينيين ثمنا باهظا بطردهم خارج الديار موعودين بالعودة.. وطال الزمن. وطالت المعاناة وتبين لهم وللعالم أنها كانت وعودا من ورق. وعودا زائفة لا قيمة لها . فقد تم استبدال الأصلاء بالغرباء وإزالة ما يزيد على 500 قرية ومدينة فلسطينية لتحل محلها قرى صهيونية بأسماء يهودية. عظيم شعب مصر الذي تمسك دوما بثوابته الوطنية لا لتصفية القضية الفلسطينية. لا لتهجير الفلسطينيين قسريا . نعم لإحلال سلام عادل دائم على أساس المرجعية الدولية وقرارات مجلس الأمن يقوم على حل الدولتين على كامل التراب الوطني الفلسطيني على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمته القدس الشرقية.
.. عظيم شعب مصر .. لا يراهن ولا يساوم ولا يقايض على الأمن القومى المصرى والعربي.. حائط صد منيع أمام كل المخططات الشيطانية في المنطقة والتي تستهدف تكريس التوسع الإسرائيلي.
عظيم شعب مصر الذي ساند ومنذ اللحظة الأولى الأشقاء الفلسطينيين. وخاض معركة شرسة عندما أعلن الرئيس السيسي رفض مصر السماح لذوى الجنسيات الأمريكية والأوروبية من عبور معبر رفح إلا بشرط السماح بدخول المعونات الإنسانية للفلسطينيين في غزة.
عظیم شعب مصر عندما حشد المساعدات المصرية لأبطال غزة وأبناء الشعب الفلسطيني ونال الشعب المصرى الشرف الأعظم بأن يقدم للفلسطينيين أكثر من 80 في المائة مما وصلهم من المساعدات من أكتوبر 2023 وحتى الأمس من كل دول العالم.
عظیم شعب مصر الذي بأعلام مصر وأعلام فلسطين اصطف يدفاع عن تراب وطنه بشعارات ثمنها دماء الآلاف من الشهداء المصريين خاضوا كل الحروب دفاعا عن الأرض العربية المقدسة .. ولا للتهجير ... فلسطين حرة
لا للمخططات.
عظيم شعب مصر الذي استفزه حديث الإفك لمسئول صهيوني أراد التلويح بمصير بشار الأسد والقذافي وصدام فكان رد المصريين صفعة مدوية للاحتلال الإسرائيلي ورموزه وظهر للعالم المصريون في رفح يرفعون لافتات كلنا معاك يا ريس.
عظيم شعب مصر .. الذى لم يقبل أى سخافات أو أوهام يطلقها بعض ذوى الخيال المريض فالتفوا حول رئيسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي دروغا وحصونا منيعة .. يقولون لكل العالم.. ليس بيننا من تشترونه بالدرهم والدينار والدولار واليورو وأننا جميعا حول رئيسنا القائد والزعيم نذود عنه بأرواحنا ودمائنا فإنه ليس إلا واحداً منا .. وما ينطق به هو لسان حالنا ولن نقبل من كائن أيا كان أن يمسه بكلمة أو إشارة.. فإن تجربتنا معه أكدت زعامته الحكيمة ... وقيادته الأمينة.. نموذجا للشرف والإباء والوطنية المصرية الأصيلة.
عظيم شعب مصر الذى رفض عن بكرة أبيه وبلسان القائد الرئيس عبد الفتاح السيسى أي ظلم ، جديد يقع على الأشقاء الفلسطينيين. وكفاهم ما عانوه طوال عقود ذاقوا خلالها ويلات التشرد والإبادة الجماعية والفردية .. وتم تسوية بيوتهم بالأرض عرفوا الجوع والعطش.. ترملت نساؤهم وتيتم أطفالهم وتعذب شيوخهم وذبحوا شبابهم !!
عظيم رئيس مصر الزعيم القائد عبد الفتاح السيسي الذي قاد سفينة الوطن رغم كل الأنواء والتحديات بأعلى درجات الحكمة والاتزان والتوازن لم يفقد صبره. وحاصر كل دعايات الأعداء في الداخل والخارج ولم يستجب لاستفزازات الإسرائيليين وهي كثيرة .. حرصا على أمن مصر القومى والأمن القومي العربي.
عظيم رئيس مصر الذي سعى ومنذ اللحظة الأولى في 7 أكتوبر 2023 إلى حماية الفلسطينيين ووقف نزيف الدم الفلسطيني. وقاد المؤتمرات الدولية واللقاءات الإقليمية والثنائية يعلنها بلا كلل ولا ملل لابد من إقامة الدولة الفلسطينية فإنها لب الصراع في الشرق الأوسط.. وستظل هذه القضية إن بقيت بلا حل نذير حروب وحروب ومواجهات دامية لن تنتهي .
.. وتبقى كلمة فإن مصر التي قادت سفينة السلام بالمنطقة وتحملت في سبيل ذلك ما لا تتحمله أي دولة ..
مصر التي تربطها بكل دول العالم علاقات متوازنة تقوم على احترام السيادة الوطنية ووحدة التراب الوطنى لكل دوله .. مصر التي تربطها بالولايات المتحدة الأمريكية شراكة استراتيجية.. هي نفسها مصر السيسي التي تمد اليد لإنقاذ المنطقة والعالم من صراع لا نهاية له... تمد اليد للعمل مع الشريك الأمريكي لحل الدولتين.. حتى نقتلع جذور الشيطان في منطقتنا والعالم.. هي نفسها مصر التي فرضت بادبياتها ودبلوماسياتها الهادئة لغة الحوار المتكافئ بين شركاء تجمعهم مصالح مشتركة. وأساسها تحقيق السلام في منطقة عانت كثيرا من ويلات الحروب والدماء وهي نفسها مصر التي لا ترهبها أى تهديدات من أي طرف كان أو أى تلميحات فقد أعلنها الرئيس السيسى نفسه.. ولا أنا ولا غيري، سوف يقبل بالتهجير وهذا هو موقف 110 ملايين مصري فإن المصريين حول رئيسهم حصناً ودرعا. صفاً واحداً على قلب رجل واحد ولن يفت في وحدتهم إغراء أو إغواء أو تهديد.. وتبقى مصر عظيمة حرة.
hmdy [email protected]