همس النيل
... كثيرون يعيشون بيننا .. لا يدركون حجم ما يحيط بالدولة المصرية من تحديات جسام... وما يحاك ضدها من فتن ومؤامرات.. وما يحاصر حدودها في سائر الاتجاهات الاستراتيجية من نيران مشتعلة و وحروب مستعرة وبؤر ساخنة وملتهبة... هؤلاء يعيشون وكأنهم ليسوا جزءاً من هذه الدولة بنجاحاتها ومعاناتها .. يعيشون وكأنهم يتفرجون ويشاهدون فيلما من سينما الخيال.. هم في واد آخر يهيمون.. وكأنهم في كوكب آخر يسكنون !! .
.. يروجون فى جلساتهم ومنتدياتهم لفكرة أن الدولة المصرية لم تحقق خلال السنوات العشر الأخيرة من إنجازات إلا الطرق والكبارى والأنفاق !! وهم بذلك ، الزعم يروجون لما يبثه الإعلام المعادى للدولة المصرية أرضاً
وحكومة وشعباً ... وينشرون ما تتناقله جيوش الذبابات الإلكتروني للجماعة الإرهابية وأذنابها .. يستهدفون شبابنا بالتضليل والشائعات وغسيل العقول... وبث الفرقة وتغييب الولاء وإضعاف جذور الانتماء.
.. هم يستغلون تعطل شبكات التنقية ومحطات الفلترة، في أدمغة البعض لنشر أكاذيبهم.. والتسلل بين بنى الوطن ينثرون سمومهم للنيل من الدولة المصرية والحيلولة دون انطلاقتها المنشودة وتحقيق آمال شعبها العظيم في الأمن والاستقرار والرخاء.. وكأنهم لا يرون بأعينهم مئات بل ألوف المشروعات العملاقة في شتى الميادين وفوق كل سنتيمتر من أرض مصر. وبعض هذه المشروعات لامس التريليون جنيه.
..لا يرون ما حققته الدولة المصرية وطوال عشر سنوات تكاتف فيها الشعب المصرى العظيم مع جيشه الباسل خير أجناد الأرض في ظل قيادة هادئة وقورة وحكيمة لا تهزها الصعاب ولا تقهرها التحديات ولا يفسد تقديراتها المكائد والتهديدات.
... لقد طالب الرئيس عبد الفتاح السيسى أبناء شعبه كثيراً بأن يفهموا ما يحيط بدولتهم.. وأن يكون الجميع على أتم استعداد لمواجهة ما قد يحدث... فإن الفهم أمر في غاية الأهمية فى دولة كبيرة بحجم مصر.. و ... وشعب مع ضيوفه يلامس المائة والعشرين مليوناً من البشر.
في دولة بحجم مصر زادت 27 مليون إنسان خلال 13 عاماً فقط... فإنها تواجه تحديات ضخمة بالإضافة إلى الحروب الدولية والإقليمية المشتعلة ورغم ذلك فإن الدولة المصرية لاتزال تحقق الحد الأمن لكل سكانها الأصليين والضيوف من كساء وغذاء ومسكن وإيواء ومواصلات وتعليم وصحة وفوق ذلك تحقق نمواً اقتصادياً مشهوداً بلغ 3.6 في المائة العام الجارى ويرتفع إلى 4.1 في المائة العام القادم.. فيما نرى دولة عظمى مثل الصين يتناقص سكانها بمقدار مليون و39 من مائة هذا العام.
... الدولة المصرية بشعبها وجيشها وحكومتها ومؤسساتها، استطاعت خلال السنوات العشر الأخيرة أن تحقق أعلى احتياطي نقدي في تاريخها 47 ملياراً و 109 من ألف من المليار دولار.. بعد أن تهاوى الاحتياطى إلى رصيد الصفر بعد سنوات الفوضى وحكم الإخوان الإرهابية في 2011 و 2012 و 2013.
... الدولة المصرية قهرت كل المحظورات.. وقررت اللحاق بالدول التي تستخدم الطاقة النووية للأغراض السلمية.. وهى تسابق الزمن لإنجاز محطة الضبعة النووية لإضافة طاقة خضراء نظيفة إلى الجمهورية الجديدة التي أنفقت حوالي التريليونين من الجنيهات لإتاحة الطاقة لكل المصريين.
.. الدولة المصرية التى لم تهمل السد العالى وفى عيد ميلاده الرابع والخمسين تضيف الحكومة المصرية 300 ميجاوات جديدة لطاقته توفر بها 269 مليون دولار سنوياً.. الدولة المصرية التي نجحت الدبلوماسية الرئاسية للرئيس عبد الفتاح السيسى فى إقناع كبريات الشركات العالمية في مجال الطاقة کی تسعف» المصريين وتوفر عليهم معاناة الانقطاع المتكرر. للتيار الكهربي وتوفر أساساً طيباً لجذب الاستثمارات.
... الدولة المصرية التي بادرت إلى إنشاء ما يربو على مليون وحدة سكنية للإسكان الاجتماعي ودار مصر.. وتنهى معاناة مئات الألوف من أسر المصريين الذين عاشوا عقوداً تحت خطر الصخور والجبال والرمال في 350 منطقة عشوائية خطرة وتوفر لهم الحياة الآمنة وسكناً لائقاً وأثاثاً إنسانياً.
.. الدولة المصرية التي قررت قيادتها الحكيمة الخروج من الـ 5% التي ورثناها عن أجدادنا إلى آفاق أرحب من أرض مصر نقترب من 12 في المائة.. وتبنى المدن الجديدة منها 25 مدينة ذكية جديدة ونستصلح ما يزيد على 4 ملايين فدان جديدة وتنطلق إلى سيناء تزرعها بالبشر والتنمية بعد أن طهرتها من دنس الإرهاب وشياطين القاعدة ورجس الإرهابية.
..الدولة المصرية التي انطلقت تبنى من جديد خط سكة حديد الفردان - العريش وتنجح في إتمام المرحلة الأولى من الفردان وحتى بئر العبد لتنطلق في العمل بهمة وإنجاز كى تنتهى من بئر العبد العريش ثم الاتجاه جنوباً إلى طابا المصرية لمسافة 500 كيلو متر لتنشئ قناة . سويس جديدة تربط البحرين الأحمر بالأبيض عبر السكك الحديدية الأمنة المطمئنة.
... الدولة المصرية التي لم تترك شيئاً للصدفة.. وعت في وقت مبكر ومناسب المخططات قوى إقليمية ودولية تريد النيل من قناة السويس فكان قرار الرئيس ازدواج قناة السويس وإنشاء تفريعة جديدة بناها المصريون بعرقهم ودمائهم وأموالهم في أقل من عام... وشكراً للرئيس.. وتحية لكامل الوزير ومن عاونه .
... الدولة المصرية التي نجحت فى خفض معدلات التضخم رغم الأزمة العالمية والحرب الروسية - الأوكرانية ليصل إلى 23.2 في المائة ديسمبر الماضي مقابل 23.7 في المائة في الشهر الذي سبقه.. وانخفضت أعباء خدمة الدين الخارجي. ... مصر وطن يستحق العيش الحر الكريم... لشعب عظيم وأرض ممتدة... ورعاية كريمة من قائد فذ شريف.. وعاشت مصر