رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخط المفتوح

فى صبيحة يوم 25 يناير 1952.. حاصرت القوات البريطانية مبنى محافظة الإسماعيلية، وطلبت من الشرطة المصرية تسليم أسلحتها وإخلاء المبني، ورفضت قوات الشرطة الانصياع للمطالب رغم قلة عددهم وتجهيزاتهم.. واستمرت المعركة غير المتكافئة بين الطرفين أبدى خلالها رجال الشرطة المصرية البواسل بطولة اسطورية، حيث قاوموا حتى آخر رصاصة معهم، وسقط عشرات الشهداء.. وأصبحت هذه المعركة رمزاً للصمود الوطني، وكسر الهيمنة الاستعمارية والتصدى لكل أعداء الوطن، وأكدت على أن بطولات المصريين ستبقى خالدة أبد الدهر حفظا للأمن وصوناً للمقدرات وحماية لحقوق الشعب فى مواجهة كل أعدائه داخليا وخارجياً، فاستحق هذا اليوم المجيد أن يكون عيداً لرجال الشرطة فهم جنود مجهولون يعملون بصمت ليل نهار من أجل تأمين حياة المواطنين، ونرى فيهم النموذج الحقيقى للعطاء والتضحية حيث يواجهون الخطر دون تردد ويقفون فى الصفوف الأمامية لمواجهة الأزمات.
وقد برز دور الشرطة فى السنوات الأخيرة بشكل لافت فى التصدى للإرهاب والجريمة المنظمة وحفظ الأمن فى ظل تحديات داخلية وخارجية جسيمة قدم خلالها رجال الشرطة أرواحهم من أجل سلامة الوطن واستقراره، وأثبتوا أن خدمة الشعب هى أسمى غاياتهم وأمانيهم.
إن ما تقدمه الشرطة المصرية من حفظ للأمن وتيسير حاجات الناس هو خير الأعمال وأقربها إلى الله تعالى فمع شدة البرد القارس، أو مع حرارة الجو الشديد يقف رجال الشرطة فى الشارع يترقب مجرماً أو يطارده، وحياته دائماً على كفه طوال اليوم لا يهمه سوى القبض على المجرم وتحقيق الأمن والأمان للمواطن المصري، ومطلوب منه فى نفس الوقت فض أى اشتباك ومنع الجريمة قبل وقوعها، وفض أى نزاع فى الشارع أو المدرسة أو المصنع، وضبط المهرب والمزور والنصاب.. ورغم ذلك كثير منا يتهمه بالتقصير والقليل منا ينظر إليه بعين الرحمة والشفقة.
إن الناظر بعين العدل والإنصاف لجهاز الشرطة يجب أن ينظر إليه على أنه يتحمل أعباء ومشاكل كثيرة فى سبيل الحفاظ على أمن وسلامة الوطن والمواطن.. كيف لا.. وهى مؤسسة وطنية عريقة من الشعب وللشعب وفى خدمته وأمنه واستقراره.. وقد قدموا من بينهم الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم ومازالوا يقدمون وهم يتصدون لقوى الإرهاب والشر والتطرف دفاعاً عن أمن واستقرار مصر وحمايتها داخليا.. ومازالت وستظل شرطتنا تقدم التضحيات كل يوم وتضرب أروع الأمثلة فى الدفاع عن الوطن بعزيمة قوية لا تلين ويبذل رجالها أرواحهم من أجل مصر وشعبها العظيم.
فى يوم عيدهم يستحق منا رجال الشرطة البواسل كل تحية وتقدير فهم جنود مجهولون يعملون فى صمت ليل نهار من أجل تأمين حياة المواطن، نرى فيهم النموذج الحقيقى للعطاء والتضحية، حيث يواجهون الخطر دون تردد ويقفون فى الصفوف الأمامية لمواجهة الأزمات لذلك فإن يوم 25 يناير يمثل فرصة لتجديد العهد بين الشعب ورجال الشرطة على العمل معاً من أجل بناء وطن آمن ومستقر، إنه يوم نتذكر فيه التضحيات التى بذلها رجال الشرطة عبر تاريخهم الطويل، كما أن الاحتفال يحمل رسالة للأجيال الجديدة ليعلموا أن الأمن والاستقرار الذى ننعم به اليوم جاء بفضل تضحيات كثيرة قدمها رجال الشرطة، ومن خلال هذا اليوم نغرس فى نفوس الشباب قيم الولاء والانتماء ونعزز من إيمانهم بأهمية دور الشرطة فى حماية المواطن.
>>>
>> وختاماً:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِى سَبِيلِ الله) صدق رسول الله

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة