رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

الاحصائيات الأخيرة لجهاز التعبئة العامة والاحصاء بشأن نسب الطلاق حسب سنوات الزواج والتى تشير الى ارتفاعها بنسبة 20%بين المرتبطين تحت سقف واحد لمدد تتراوح بين 5 و10 سنوات هى الاعلى من اجمالى حالات الطلاق فى حين انها تصل الى 28% خلال السنوات الثلاث الأولى مما يستدعى تدخل الذكاء الاصطناعى تسونامى العصر للتدخل بالنصائح والحلول لضمان عودة تماسك الاسر من جديد طالما ان العلاقة الزوجية تحولت بنظامها فى كثير من الاحيان الى ناقر ونقير وغابت المرونة بين الطرفين على حساب اشتداد المشاحنات بينهما!!
وليس من قبيل الصدف اللجوء لتسونامى تكنولوجيا العصر والمعروف بالذكاء الاصطناعى لحل مشاكلنا الاجتماعية خاصة وان التجارب الالكترونية تشير الى امكانية منحه خلال العام الحالى فرصة الوصول لقدرات كانت قاصرة على البشر ومنها حاسة الشم وربما تقييم المشاعر فى المستقبل!!
وتزداد اهمية وضع ضوابط لتقنيات الذكاء الاصطناعى لتنظيم استخدامه مع ارتفاع عدد المستخدمين له والذى يصل الى 3 مليارات نسمة على مستوى العالم ..حيث ان المخاوف لم تتوقف عند حدود التعامل مع البيانات الشخصية وقدرته على الردود بدلا من المواطن وربما تمتد الى الوقوع فى اخطاء التقنية عند تقديم النصوص الدينية
ومن المخاوف التى ينبغى مراعاتها اذا ما لجانا للذكاء الاصطناعى لحل مشاكل كثير من بيوت الاسر قبل خرابها مراعاة سؤء الفهم الذى يمكن ان يقع فيه ايضا خاصة فى حالات التعامل مع انفجار المحتوى المزيف والاخبار الكاذبة التى يطرحها كل طرف لالقاء الخطاء واللوم والمسئولية على الاخر
والتحديث الجديد للذكاء الاصطناعى والمنافسة بين شركتين على الواتساب وفى الفيس لتحسين الكفاءة وتسريع الانجاز سيعمق من نظرية غياب الخصوصيةوالتدخل فى حياتنا اليومية ومشاركة المبدعين فى ابداعهم
ومن المؤكد ان روبوت الدردشة والذى يلجا اليه الطرف الانطوائى الذى يخشى من انتقاده وبالتالى يفرط فى التعامل معه مماقد يصيبه بحالة من الاكتئاب والعزلة
وتشير احدث احصائيات منظمة الصحة العالمية الى ان الاشخاص الذين يعانون من الشعور بالوحدة والانطوائية تضاعف بنسبة 30%خلال العقد الماضى وان الشباب من العرسان الجدد والذين يقضون ما يزيد عن 5 ساعات يوميا فى التعامل مع الذكاء الاصطناعى ظهرت عليهم اعراض اكتئابية حادة وان 60%من العلاقات الاسرية تاثرت سلبا بسبب استبدال التواصل الشخصى بالرسائل النصية والمكالمات الافتراضية
نحن بحاجة لتحقيق التوازن فى استخدام الذكاء الاصطناعى كاداة مساعدة وليس بديلا للتفكير البشرى نظرا لان الاعتماد المفرط على هذه التقنيات قد يؤدى الى نوع من الكسل العقلى حيث ان العقل البشرى يؤدى دوره بشكل افضل عند استخدامه بشكل منتظم فى التفكير والتحليل وحل المشكلات لاسيما وان الروبوت التكنولوجى لا يمكنه تقديم اكثر من حلول سطحية للمشكلات النفسية وليس لديه القدرة على التعمق فى المشكلات النفسية للزوجين مما قد يؤدى الى تفاقم الازمات بدلا من حلها!!
اعتقد ان سياسة التغاضى عن بعض المشكلات بين الزوجين مفتاح الحل المؤقت لحين هدؤء الامور مع الالتزام بالمودة والرحمة ولابد ان ندرك اهمية افتراض حسن النية والتماس العذر عند كل طرف سواء كانت ضغوط فى العمل او التعامل مع الابناء وخاصة المراهقين منهم وعدم الذهاب الى اكثر التفسيرات تطرفا ثم فتح باب المناقشة لتوضيح الاساءة التى وقعت دون حاجة للبحث عن (تلكيكات) أخرى نستلهمها من جروبات وسائل الانفصال الاجتماعى!!
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة