رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن..


واحة الثقافة ملتقى المبدعون الذين أثروا الحياة الانسانية بالعلوم والمعارف والفنون فهم رواد كل العصور بأسهاماتهم الثرية العلمية والفكرية والأدبية والفنية التى ساهمت فى تطور الحياة البشرية..
ولذا كان لابد من يوم يكرم به المبدعين فى جميع المجالات تقديرا لدورهم البناء فى بناء المجتمع ..
لقد جاءت احتفالية يوم الثقافة المصرى يوم الثامن من يناير بداية وخطوة رائدة ومبادرة رائعة لتكريم المبدعين وتنشيط الحركة الثقافية وأحياء لدور المؤسسات الثقافية ودورها المحورى فى بناء الإنسان المصرى فالثقافة نبع العلوم والمعارف والفنون ..
لقد كانت الدولة المصرية منذ قدم التاريخ رائدة فى كافة المجالات الفكرية والعلمية والمعرفية والثقافة الإنسانية..
فلقد شيد المصرى القديم رسومه الدالة على إبداعاته الفكرية والعلمية على المعابد والأثار التاريخية شاهدة على عظمة المصرى القديم والكاتب المصرى الذى كتب على ورق البردى مخطوطاته وعلومه ومعارفه باللغة الهيروغليفية وحفرها على أعمدة المعابد و مازالت سرا من أسرار عظمة المصرى القديم لم يتم الكشف إلا عن بعض أسرارها.
فالحضارة المصرية القديمة منبع الفنون والمعارف والعلوم..
ولقد أستمر ركب الحضارة فى التطوير بمرور الزمان وتعاقب الأجيال وتغيرت الانظمة الثقافية فأنشأت وزارة الثقافة عام 1958 وبدأت الأنشطة الثقافية تأخذ إطارا مؤسسيا وأنشأت الهيئات الثقافية التابعة لها ومن هذه الهيئات..
المجلس الاعلى للثقافه.
الهيئة المصرية العامة للكتاب.
الهيئه العامه لقصور الثقافه.
الهيئة العامة لدار الكتب و الوثائق القوميه.
الهيئة العامة للمركز الثقافى القومى.
اكاديمية الفنون.
قطاع الفنون التشكيلية..
المركز القومى للترجمة..
هذه بعض الهيئات الثقافية وكلا منها له دور هام فى نشر الثقافة الشاملة والوعى المجتمعى..
والسؤال كيف يصبح يوم الثقافة المصرية أشارة لبدء إنطلاق المؤسسات الثقافية فى بناء شخصية الإنسان المصرى ؟
دور المؤسسات الثقافية ريادى فى بناء شخصية الإنسان المصرى..
ويستلزم ذلك التعاون المثمر مع جميع المؤسسات المختلفة المعنية ببناء الإنسان شخصيته وهويته وفكره وعقيدته وعلومه وثقافاته..
ومنها المؤسسة التعليمية والإعلامية والرياضية والفنية والدينية والمجتمعية والقانونية والصحية ..
فجميع هذه المؤسسات لها دور محورى فى بناء شخصية الإنسان وإمداده بالعلوم والفنون والمعارف والثقافة الشاملة .
ومنها على سبيل المثال..
(المؤسسة التعليمية)
المؤسسة التعليمية لها دور هام فى بناء شخصية الإنسان ومنحه العلوم والمعارف والثقافة الشاملة والنشئة الصحيحة ومن خلال المؤسسة التعليمية يتم اكتشاف المبدعين فى جميع المجالات الثقافية الشعر والقصة والرسم والمسرح والسينما والغناء وكذلك أكتشاف الطلاب الذين يمتلكوا ملكة الإبداع فى كتابة القصة والشعر والأدب والبلاغة عن طريق المكتبة المدرسية وضمهم لقصور الثقافة ودعمهم وتدريبهم لصقل ابداعاتهم وتنمية مواهبهم وتقديمهم للمجتمع كنماذج مضيئة تحمل ملكة الإبداع والفكر .
بناء شخصية النشء وغرس قيمة الإنتماء والهوية للأوطان ومفهوم قدسية التراب الوطنى والدفاع عن الأوطان وذلك بدراسة التاريخ المصرى القديم والحديث والتعرف على حياة العلماء والمفكرين والأبطال العسكريين فى كافة العصور وما قدموا للوطن وخلاصة فكرهم وعلومهم واسهاماتهم فى الحياة البشرية والتعرف على معارك الوطن والحروب التى خاضها للحفاظ على الوطن ودور المواطن الحقيقى فى بناء وطنه والدفاع عنه..
فثقافة الإنتماء نبع يتدفق فى النفس البشرية لتمتد الفروع وتتشابك مع الجذور..
التزود بالثقافة الشاملة والتعرف على ثقافة الشعوب وما وصلت اليه الشعوب من علوم ومعارف وفنون..
اقامة مسابقات فى القصة والأدب والشعر بين الطلاب.
عودة المسرح المدرسى وإقامة مسرحيات للطلاب فى قصور الثقافة و الإحتفالات الغنائية فى المناسبات الوطنية والمجتمعية والقومية.
اقامة رحلات مدرسية وجامعية للطلاب للتعرف على تاريخ الوطن وحاضره ..
زيارة المتاحف والأماكن الأثرية والمدن الحديثة والمراكز الثقافية والفنية ليتعرف الابناء على تاريخهم وارثهم الحضارى وحاضرهم لصقل شخصياتهم وتنمية روح الإنتماء بمعرفة تاريخ وعظمة الأجيال والواقع المعاصر والمزج بين الماضى والحاضر من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة..

( المؤسسة الإعلامية)
دور وسائل الإعلام ريادى فى نشر الفكر والثقافة والمعرفة ونشر الوعى الشامل والتعرف على ثقافة الشعوب..
فالوسائل الإعلامية حملة شعلة التنوير .
التعاون مع الهيئات الثقافية فى بناء الإنسان وذلك عن طريق ..
-نقل كل ما تقدمه المراكز الثقافية فى جميع المدن من برامج وندوات واحتفالات على وسائل الإعلام المرئى والمسموع والمكتوب فالإعلام مرأة صادقة للمجتمع وهمزة الوصل بين أفراد المجتمع.
- اكتشاف المبدعون فى كافة الأنشطة الثقافية وعرض انشطتهم على جميع الوسائل الإعلامية لتحفيزهم ودعمهم وذلك بعرض ابداعاتهم وابتكاراتهم لإفادة المجتمع..
( المؤسسات الفنية)
التعاون بين المؤسسة الثقافية والفنية فى اكتشاف المبدعين فى كافة المجالات وتقديمهم للمجتمع سواء فى الفكر والفن والسينما والمسرح والأدب والشعر والقصة والموسيقى ..
فنحن رواد العالم العريى فى كافة الفنون فلدينا دار الأوبرا والموسيقى العربية والمسرح القومى وغيرها..
ولذا يجب التواصل لاكتشاف المبدعين الذين يمتلكوا مقومات الإبداع والإرتقاء بالفكر والوجدان..
النعاون مع المؤسسة التعليمية لاكتشاف المواهب الجديدة التى تثرى الحياة الفنية والثقافية ليساهموا بفكرهم فى تطور المجتمع والإرتقاء به بتقديم محتوى هادف..
(المؤسسات الاجتماعية) .
التعاون بين المؤسسة الاجتماعية والثقافية فى نشر الفكر والثقافة والعلوم الانسانية والمجتمعية ..
الوصول إلى كافة فئات المجتمع وخاصة فى الريف والمدن والمناطق الحدودية والنائية لنشر الثقافة الشاملة والوعى ومن أهم الموضوعات التى يتم تناولها..
حقوق المرأة والطفل..
الأثار الضارة الناتجة عن تعاطى المخدرات ..
قضية الإنتماء والهوية وقدسية الدفاع عن الأوطان..
مناقشة المشكلات المجتمعية ووضع رؤية وحلول..
الرد على تساؤلات الأفراد من خلال المختصين المؤهلين ..
وهذا هدف أسمى للوصول إلى كافة أطياف المجتمع ..
فالوعى الشامل والثقافة تحصين لأبناء المجتمع فى عالمنا المعاصر الذى يحاول إقتلاع الإنسان من جذوره وهويته وثوابته..
( الشئون المعنوية للقوات المسلحة)
التعاون مع الشئون المعنوية للقوات المسلحة المصرية فى نشر الوعى الوطنى ومعرفة حروب الجيل الرابع والخامس والمخاطر التى تواجه الأمة المصرية وذلك عن طريق إقامة ندوات يديرها قادة من الشئون المعنوية لنشر الوعى الشامل فالوعى حصن الأمة..
(المؤسسات الرياضية)
التعاون مع المؤسسة الثقافية فى نشر الثقافة الرياضية لبناء الجسد والعقل..
فالعقل السليم فى الجسم السليم وأهمية ممارسة الرياضية ذهنيا وجسديا وعقليا ..
اقامة ندوات ثقافية فى المؤسسات الرياضية تخاطب الشباب تجمع بين العلم والطب والرياضة والثقافة فبناء الإنسان منظومة متكاملة.
( المؤسسات القانونية)
التعاون مع المؤسسات القانونية فى نشر الثقافة القانونية ومعرفة المواطن بالقوانين و عرض منظومة القوانين ومخاطبة أبناء المجتمع كلا فى مجاله ففى الريف تعريف المرأة حقوقها القانونية ومخاطبة الشباب فى الاثار الضارة لوسائل الميديا وتعاطى المخدرات وقانون المرور وغيرها من الموضوعات التى تهم كل فئة من فئات المجتمع وهذا دور رجال القانون سواء اساتذة ومحامين ورجال السلك القضائى وغيرهم فنشر الثقافة القانونية منعا للجريمة وردعا للجانى وتحقيق الانضباط بمعرفة الحقوق والواجبات والإلتزام بها ليتقدم المجتمع بتحديد المسئولية والرقابة والإلتزام وتطبيق القانون لتحقيق الردع العام.
(المؤسسات الدينية)
التعاون مع المؤسسات الثقافية فى تعريف الأبناء منهح الدين الوسطى وأحكام العبادات والمعاملات والرسالات السماوية وحق وقدسية الدفاع عن الأوطان ..
فمحاربة الفكر الهدام تبدأ من معرفة المفهوم الصحيح للرسالات السماوية وغاية الإنسان إعمار الأرض وعبادة الرحمن والتعاون بين الشعوب للحياة فى سلام فمعرفة أحكام الدين رسالة توعوية تشمل كافة المؤسسات وخاصة التعليمية فالشباب هم المستهدفين فى هدم الثوابت الدينية والمجتمعية والوطنية فطرق المواجهة دينية وثقافية وتوعويه للقضاء على الفكر الهدام ببناء الإنسان على المفهوم الصحيح للعقيدة الوسطية والرسالات السماوية..
( المكتبات العامة)
دورها رئيسى فى نشر الثقافة الشاملة باحتوائها على أمهات الكتب فالقراءة منهج حياة ..
تزويد المكتبات بجميع أنواع الكتب الحديثة العالمية والمحلية فى كافة المجالات المختلفة والتعليميةوالقانونية والطبية والتكنولوجية وغيرها من المجالات العلمية والفكرية والعلوم الانسانية..
إقامة ندوات حوارية مع المفكرين والعلماء والخبراء العسكريين ورجال الدولة لنشر الوعى الوطنى والمجتمعى..
بث هذه الندوات على الموقع الالكترونى للمكتبات ووسائل التواصل لعموم الفائدة لتصل لأكبر قدر من أبناء المجتمع.
اقامة مكتبات متنقلة وثابتة فى كافة المدن ومحطات القطارات والاتوبيس والمترو ودور السينما لاتاحة القراءة للجميع فى كافة الأوقات لاكتساب الثقافات والقضاء على أوقات الفراغ وإستثمار الوقت فيما يفيد فالقراءة منهج حياة.
( المؤسسات والهيئات الصحية )
التعاون بين المؤسسة الثقافي والهيئات الصحية والمؤسسات وكليات الطب والوحدات والمستشفيات فى نشر الثقافة الطبية وكيفية وقاية الانسان من الأمراض والفيروسات ومعرفة العادات الصحية السليمة وكيفية مواجهة الأمراض باقامة ندوات طبية فى تعليم العادات الصحية السليمة
والوعى بطرق الوقاية وحملات الكشف المبكر عن الأمراض
ومعرفة الشباب بالأثار الضارة للتدخين وتعاطى المواد المخدرة بكافة صورها والحديث منها السجائر الالكترونية والانواع المستحدثة المضرة بالصحة وغيرها مما يتم عرضه على الشباب..
فالوقاية خير من العلاج وتبدأ بخطوة واحدة نشر الوعى بالثقافة الطبية والعادات الصحية السليمة وطرق الوقاية ..
الخلاصة أن التعاون المثمر والبناء بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والمجتمعية والقانونية والطبيةوالإعلامية والدينية تعاونا بناء يساهم فى نشر الثقافة والوعى والعلم والمعرفة وبناء الإنسان وانطلاقه نحو عالم الفكر والإبداع .
واحة الثقافة ملتقى المبدعون..

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة