رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قـال يا مقـال


في ظل تصاعد أهمية الإعلام الرقمي وتأثيره على المجتمعات، أصبحت منصات السوشيال ميديا أدوات حاسمة في تشكيل الرأي العام وميداناً رئيسياً للمعارك الفكرية والنفسية التي تستهدف استقرار الدول, وخاصة في مصر بعدما فشلت كافة محاولات الهدم والتخريب أمام وعي ووحدة الشعب المصري، مصر التي تواجه في هذا التوقيت هجمات ممنهجة يقودها ما يُعرف بـ"اللجان الإلكترونية"، والتي تعمل وفق أجندات مدروسة واستراتيجيات ممنهجة، تسعى لتكدير السلم المجتمعي واستقرار البلاد وزرع الفتن والتشكيك بين أبناء الوطن.

وتلك اللجان الإلكترونية ليست ظاهرة عفوية، بل هي كيان منظم يمارس التضليل ونشر الأكاذيب بهدف خلق حالة من الفوضى وفقدان الثقة حتي وإن كنت تري ما يحاك من مؤمرات علي الدول العربية ومشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد بتفكيك جيوش الدول ليسهل السيطرة عليها وتحويلها الي دوليات علي أساس النظام القبلي أو العقائدي والديني, وتعتمد هذه المجموعات على تزييف الحقائق ونشر الإشاعات لتضخيم الأزمات الصغيرة أو اختلاق أزمات جديدة, تعمل عبر حسابات وهمية وممولة، تحاول إثارة الانقسام بين المواطنين وزرع الشك في قرارات الدولة ومؤسساتها وتهميش الانجازات وتحويل الحق الي باطل والعكس باريتداء عباءة الدين تارة أو عباءة التحرر والديمقراطية والفوضي الخلاقة تارة أخري.

وتظهر تلك اللجان بكثافة في أوقات الأزمات أو الأحداث الكبرى، مثلما هو الحال الآن، لتستغل اللحظات الحرجة وتبث سمومها بهدف تأجيج الغضب الشعبي والتشكيك في قدرة القيادة على إدارة شئون البلاد, وبأسلوب مدروس وممنهج، تستهدف الفئات الأكثر تأثراً بالأزمات مثل الشباب والطبقات المتوسطة والفقيرة، في محاولة لاستقطابهم.

وهنا يأتي دور المواطن ومؤسسات الدولة الوطنية للتصدي ومواجهة تلك الهجمات الشرسة، لأن الصمت أو الحياد أمام أمن ومصلحة الوطن خيانة, فالدفاع عن مصر لا يقتصر على الجنود على الحدود فقط، بل يمتد إلى كل مواطن, لا يمكن أن يقف المواطن موقف المتفرج أو المحايد, الحياد في هذه اللحظة الحساسة يُعد خيانة للوطن وللمبادئ , الدفاع عن مصر لا يتطلب حمل السلاح، علينا أن نتحلى بالوعي والإدراك لما يُحاك ضدنا, علينا أن نري بعين الحقيقة ما يحدث في دول الجوار التي تدعي التحرر, لابد وأن نسأل أنفسنا هل باتت تلك الدول في حال أفضل بعد سقوط جيشها بعدما باتت بعدما باتت بلا هوية, بعدما تم تقسيمها الي دويلات تتقاتل فيما بينها, بعدما باتت دبابات العدو تسير في شوارعها دون أدني مقاومة وتهجر وتقتل سكانها.

الدفاع عن الوطن ليس خياراً بل واجباً علينا جميعا, فليس بعد الوطن نعمة, لا مجال للحياد, كل مواطن مسئول عن حماية وطنه، بالكلمة، بالوعي، وبالتصدي للأكاذيب, فمصر التي صمدت في وجه التحديات عبر تاريخها الطويل، لن تسقط أمام هجمات رقمية مدفوعة الأجر وإعلام السبوبة, فلنكن جميعاً جنوداً في صف الدفاع عن مصر, لابد وأن تتحمل آلة الإعلام بكافة أشكالها وأنواعها " المرئي والمسموع والتقليدي والرقمي مسئولياتها تجاه تلك اللجان التي تبث سمومها, من خلال كشف مخططاتها وتفنيد أكاذيبها، والله من وراء القصد.
بقلم : محمد إمام
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة