كلام في الهوا
كنت قد عقد العزم بعد إرسال التهنئة المصريين بمناسبة العام الجديد مع تمنياتي لعام يحيط الأمل به وان يكون افضل من العام الماضي ان أتناول رسائل الرئيس السيسي التي وجهها الي الداخل المصري والخارج «ما تقلقوش على بلادكوا.. مصر كبيرة أوى»،والتي تمثل رسالة طمأنينة بعث بها الرئيس للشعب المصرى فى ليلة مباركة احتفالًا بعيد الميلاد المجيد، وذلك علي مدار ال11 عاما والتي يعتبرها الكثيرين بأن الرئيس أرسى طقوس حب ومودة بزيارته الكاتدرائية وتهنئته البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وجموع المصلين من الإخوة الأقباط ،وهي كلمة حملت العديد من الرسائل للداخل والخارج تؤكد ترابط الشعب المصرى والوحدة الوطنية وحقوق المواطنة لجميع المواطنين،
وأيضاً كنت أرغب في تناول الأبعاد المتعلقة بالاعلان عن تدشين " حزب الجبهة الوطنية " والذي احدث حاله من الزخم السياسي ، والجدل والتفاعل في الشارع المصري وليس السياسي ،والحزبي فقط ،بل امتد الي خلق نقاشات داخليه وخارجيه حول الأسباب وراء ظهوره خاصة ان الهيئة التأسيسية له تضم قامات سياسية ،ووزراء سابقين،ورجال أعمال ،وجميعهم لهم وجود حقيقي علي الأرض ،لا يمكن اخفاؤه مع قراءة متعمقة في البيان التأسيسي ،وكان نصه كالتالي "إيمانا بأن مصر تستحق الأفضل ،وبأن تغيير المناخ السياسي الحقيقي يبدأ من المشاركة الشعبية الفاعلة والصادقة والالتزام الجاد بالإصلاح، وفي خضم واقع سياسي بات في حاجة لضخ دماء جديدة في شرايين الحياة السياسية، نسعى لإثراء التجربة الديمقراطية وتعزيز ثقافة الحوار لنكون نموذجًا عمليا يجسد قيم التعاون والمشاركة والتكامل بين مختلف أطياف المجتمع..نسعى لإيجاد البديل لمن فقدوا الثقة في الخطابات السائدة في الحياة الحزبية"،لكن عندما استطلعت عدد من الاراء للمهتمين بالحياه السياسية والحزبية في مصر منهم الصديق سعيد العيسوي وهو خبير دراس متعمق ،وممارس للحياه الحزبية والسياسية ،وهيكلتها في مصر علي مدار اكثر من ثلاثين عاما ،فوجئت به يجيب قائلا "علينا الانتظار حتي ظهور البرنامج السياسي له حتي يكون التقييم صحيحا ومنطقياً،".
الغريب انه أثناء تلك الحيرة في التفكير وجدت نفسي امام حوار صحفي أجراه الزميلين فتحي ابو الحمد وفاتن محمود ونشر الأسبوع الماضي بالجمهورية،وهو امر يحسب للصديق احمد أيوب رئيس التحرير بافراد مساحه مناسبة لهذا الحوار مع الدكتور حسين عيسي حيث كشف من خلاله رؤية الدوله للتعامل مع العديد من القضايا الهامة التي تشغل بل الرأي العام المصري،كما يضع النقاط فوق الحروف ،فيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد وآليات المواجهه لها خلال العام الحالي بما يحقق الإستقرار الاقتصادي وخفض الأسعار والتضخم "الدكتور حسين عيسي منسق عام المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية ومسئول الامانه الفنية للجنة العليا للهيئات الاقتصادية التي تشكلت منذ عامين برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزيري المالية والتخطيط لاعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية ،وأحد خبراء الاقتصاد" حيث اكد في حواره مع الزميلين ان العام الجديد سيشهد انطلاقة الهيئات الاقتصادية بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي واهتمام مجلس الوزراء لتطوير العمل المؤسسي بها والتي تتضمن إعادة هيكلة كل هيئة اقتصادية ووضع تصور وخطة لتقسيم الهيئات الي مجموعات وكل مجموعة يتم اعادة هيكلتها فنيا وتسويقيا بجانب الهيكلة المالية والاقتصادية والادارية .
ان ما يحدث في منطقة الشرق الاوسط هو محاولة من بعض الدول لفرض اجندتها علي دول المنطقة هو اسلوب هدفه تفتيت الدول من الداخل وبالتالي الاحداث التي حدثت في 2024 خاصة في منطقة الشرق الاوسط من أجل السيطرة عليه يجب ان ننتبه اليه في عام 2025 .
العالم واجه خلال أعوام 2022 و2023 و2024 مجموعة ضخمة من الصدمات التي تؤثر على الاقتصاد منها صدمات طبيعية مثل وباء كورونا وأخرى سياسية وحروب عسكريه في اوكرانيا وغزة ،ولا ننكر أننا في مصر تأثرنا بهذه الصدمات واستطاعت الحكومة خلال الفترة الماضية تقليل أثر هذه الصدمات على المواطنين المصريين لكن سياسة تشديد النقد المتبعة ورفع سعر الفائدة من ناحية ولمواجهة التضخم من ناحية اخري والتضخم بمعناه الحقيقي والحرفي ان المعروض أقل من الطلب مما ادي ارتفاع سعر السلعة .
بتوجيهات مباشرة من القيادة السياسية يجب ان يكون هدفنا في العام الجديد ان نحل المشاكل بصورة جزرية خاصة التي تسبب التضخم مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف المعروض من السلع والخدمات من أجل خفض سعر السلعة لتحسين الحياه ، لان ممكن مستوى معيشة المواطن يرتفع مع ثبات الدخل اذا تم خفض سعر السلع والخدمات ."وللحديث بقية ".
خارج النص:
المتابع لما يدور بكواليس الدوله سوف يتأكد ان الرئيس السيسي كان صادقا حينما اكد مرارا انه يعلم ما يعاني منه المواطن ،وأنه يعمل مع الحكومة على مدار الساعة من اجل تحقيق الأمان للمواطنين ويدرك حجم الصعوبات الاقتصادية التي يعانوا منها وأنه لابديل أمامنا جميعا إلا العمل والصبر حتي يحافظ علي مكانه مصر باعتبارها "مصر كبيرة " وهو ما لا يدركه الأخرون.
بقلم :
عصام الشيخ
[email protected]