همس النيل
2025، لابد أن نكون عند أعلى درجات اليقظة والانتباه فإن أعداء الوطن كانوا ومازالوا يستهدفون محاصرة مصر اقتصادياً وسياسياً. وإعلامياً وعسكرياً، وحتى دينياً وفنياً..
لا يضيعون فرصة ولا يهدرون مناسبة أو غير مناسبة، إلا نفثوا سمومهم وأطلقوا العنان لشائعاتهم وملأوا الدنيا بأكاذيبهم وفبركاتهم وحاكوا ويحيكون مؤامراتهم وروجوا وسوف يروجون لظنهم فإن مصر السيسي الأقوى فى حصون الشرف والعزة والكرامة مصرياً وعربياً. إقليمياً ودولياً، ولا حياة لهؤلاء الأعادي إلا بتركيعها .. فإن دحرهم وإعادة كيدهم إلى نحورهم لن يكون إلا بأيدي المصريين.
هدفهم النيل من استقرار مصر وأمنها القومي، يشوهون الإنجازات التشكيك فى مؤسسات الدولة المصرية وضرب استقرارها والإساءة القيادتها .. قتل الأمل وإشاعة الإحباط واليأس في نفوس كل المصريين وقهر إرادتهم إنهم يخوضون ضدنا حرب استنزاف حقيقية.. يمتصون فيها دماء الأحرار فنيا ، حرب شرسة غير مسبوقة تستهدف الداخل المصري سلاحهم فيها السوشيال ميديا والإنترنت وأبواق الاخوان المأجورة وأعداء مصر من كل صوب وحدب فإن نفوسهم المريضة تتلاقى سراباً، لتخريب مصر وضرب أمنها القومي.
أحاطوا مصر وشئونها وأهلها ومؤسساتها وقيادتها بأكثر من 90 ألف شائعة في عام واحد 2023، بزيادة 19% على العام الذي سبقه 2022. وسوف تتعاظم هذه الشائعات كماً وكيفاً هذا العام، تكثر وتتكاثر تماماً كالخلايا السرطانية تأكل وتتغذى على خلايا المقاومة، فالهدف أن يتحول البنيان المصرى المرصوص إلى جسد واهن مثل العنكبوت أملهم أن تنتشر في مصر حالة عدم الاستقرار، يستهدفون استنزافها وإرباكها وإفشال جهود التنمية وإجهاض الحلم بالارتقاء بحياة شعبها، وأن ينعم بثمار عرقه و كدب ونجاحاته ومشروعاته.
استهدفوا الاقتصاد بنحو 24% من شائعاتهم وأكاذيبهم التموين %21 التعليم 12 الطاقة والوقود %11، الصحة %8، الحماية الاجتماعية %6. الزراعة %5، وغيرها.
لم يروا أن مصر اقتصادياً وبشهادة موثقة دولياً أكدت قدرة اقتصادها على التكيف مع كل التحديات من كورونا إلى الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها إلى الحرب على غزة وتوابعها إلى الحروب الإقليمية المدمرة وانهيار سوريا.
الشهادات الدولية أكدت أن الاستغلال الأمثل لأصول الدولة المصرية حقق 30 مليار جنيه من الطروحات التي تمت حتى يونيو 2024، ونجحت مصر في إبرام صفقة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار وتوقعت التقارير الدولية أن ينمو اقتصاد مصر في العام الجديد 2025 نمواً إيجابياً ويتوقعون زيادة الاستثمارات وتراجع التضخم وزيادة تحويلات المصريين بالخارج وتحقيق نمو جديد بين 3.5 و 457 لهذا العام.
صندوق النقد الدولى يتوقع 4 نموا وارتفاع الناتج المحلي الاجمالى إلى 87 تريليون جنيه في العام الجديد، ويتوقع الصندوق نمواً بواقع 5% خلال الفترة من 2025 إلى 2029
أما البنك الدولى، فإنه يتوقع 35 عام 2025 و 42 عام 2026.
مؤسسة فيتش سوليوشنز أكدت ثقتها في استمرار تعافي الاقتصاد المصرى وتسارع النمو إلى 51% عام 2026/2025، وأن يزداد النشاط الاستثماري بفعل الاستثمار الأجنبي وتوقفت فيتش أمام قطاع الصناعة الذي شهد 28% نمواً العام المالي الماضي، بعد انكماش سابق وتوقعت نمو الصادرات 28 عام 2025/2024
أكدت المؤسسات تراجع البطالة لتحقق ما بين 64 و 65 وهي أقل نسبة في السنوات الأخيرة.
لم يلتفتوا إلى نجاح مصر فى خفض المصروفات والإنفاق العام بواقع 09 والالتزام بمبلغ التريليون جنيه سقفاً للإنفاق الاستثماري وتوقعت فيتش، ارتفاع تدفقات المصريين بالخارج إلى 28.7 مليار دولار، وكان 21.9 مليار دولار العام المالى 2024/2023، فقد سمحت الدولة بأن يتحدد سعر الصرف وفقاً لآليات السوق فسقط تجار السوداء المرجفون.
لم يرصدوا .. فإن عيونهم الكفيفة لم تر ما سددته مصر عام 2024 من ديون بلغت 38.7 مليار دولار في عام واحد وهو أكبر مبلغ على الإطلاق وأن السداد يؤكد جدارة مصر واستحقاقها وقدرتها على الوفاء الأمين بالتزاماتها الدولية، وهذا العام 2025 سيكون المبلغ الواجب سداده أقل كثيراً.
لم يروا أيضا ما حققه البنك المركزى والاقتصاد المصرى من احتياطي استراتيجي هو الأكبر والأعلى في تاريخ مصر، وسوف يظل كذلك بإذن الله، وقوة هذا الشعب وترابطه وأن رصيد الشعب من السلع الأساسية يتجاوز كل حدود الأشهر الآمنة.
الردود كثيرة.. كثيرة .. لكن هيهات أن تجد بينهم من يرى ليفهم ويستوعب.. فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
مزيد من الانتباه واليقظة والوعى فإن القادم يفرض علينا جميعاً أقصى درجات الاصطفاف الوطني لتبقى مصر أبية قوية وشامخة.