قـال يا مـقال
في ظل التحديات الجسيمة التي تواجهها مصر ودول المنطقة من صراعات وحروب ومخططات تقسيم، تتجلى قيمة وعظمة ووحدة المصريين كصخرة صلبة وخط الدفاع الأول أمام محاولات النيل من استقرار ووحدة الوطن, مخاطر حدودية من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، يثبت معها الشعب المصري دائماً وأبداً أنه قادر على مواجهة المؤامرات والمخططات التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار البلاد.
في الشمال، تطل علينا أزمات مرتبطة بالحدود البحرية والصراعات الإقليمية على الموارد، وفي الجنوب تظل قضية سد النهضة تمثل تحدياً كبيراً للأمن المائي المصري, أما في الشرق، فلا يزال الإرهاب يسعى لبث الرعب والفوضى، وفي الغرب، تتحرك أطماع قوى أجنبية في استغلال موارد المنطقة وفرض هيمنتها, وبات واضحاً أن الأزمات التي تطرق أبوابنا ليست عشوائية، بل هي جزء من خطة منظمة تسعى إلى تفتيت المنطقة بأسرها, من محاولات بث الفتن الطائفية، إلى استغلال الأزمات الاقتصادية والسياسية، لم تدخر الأيادي الخبيثة جهداً في زعزعة هذا الوطن, ولكن كما كان الحال دائماً، يقف المصريون صفاً واحداً، يغلبون المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى, رغم الأزمات والعثرات.
ووسط كل هذه التحديات، يواصل المصريون إثبات وعيهم الوطني, وايمانهم بمؤسساتهم الوطنية وعلي رأسها الجيش المصري، الذي يعد الحصن المنيع ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمن البلاد، الجيش الأقوي في المنطقة وإفريقيا والشرق الأوسط وصاحب الترتيب العالمي المشرف.
لذا يتعين علي الإعلام المصري تحمل مسئولياته في هذه اللحظة التاريخية، في زيادة الوعي وتنمية الوازع الوطني عند جموع المصريين بالداخل والخارج بكشف الحقائق والرد علي الشائعات والأكاذيب ومواجهة الحملات الموجهة والتي تستهدف عقول الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا وحروب الجيل الرابع حتي نظل دائماً علي قلب رجل واحد نتصدي مع يداً بيد لمحاولات التقسيم وهدم المجتمعات وتفكيك القدوة ومحاولات النيل من الدولة الوحيدة في المنطقة التي تقف علي قدم واثقة أمام تلك المخططات.
علموا أولادكم أن سقوط السودان ولبنان واليمن والعراق وليبيا وأخرا سوريا ليست مجرد صدفة بل مخططات مدروسة يتم العمل علي تنفيذها بشكل محكم, علموهم أن دعوات الفوضي وثورات الربيع العبري تحمل بين طياتها الهدم والخراب والتقسيم، تحركها أياد خفية لخدمة أجندات خارجية, علموهم أنها جميعاً مؤامرات بأسم "الحرية" و"العدالة الاجتماعية" ونتيجتها واحدة وهي الانقسام والخراب والفوضي،, وبات الرهان علي وعي الشعب المصري وجيشه.
أذكركم ونفسي أن المصري على مر العصور، يثبت أن وحدته أقوى من أي محاولة للفرقة, يعي جيداً قيمة وطنه رغم الأزمات, فلا تخجل أن تكون مدافعاً عن وطنك لأن غيرك لا يدخر جهداً في مهاجمته بالباطل, فالحياد أمام أمن ومصلحة وحب الوطن خيانة, وأخراً وليس بأخر, الوطن نعمة, حافظوا علي وطنكم, فمصر باقية دائماً وأبداً علي قلب رجل واحد.
بقلم : محمد إمام
[email protected]