لا تفهمونا غلط
بدعوة كريمة من الدكتور سامي الشريف عميد كلية بالاعلام بالجامعة الحديثة شاركت في المؤتمر الثامن للكلية ، موضوع المؤتمر كان مهما جدا ، ويجب ان ياخذ بالتوصيات التي تخرج عنه، الموضوع مهم وانا احد من عملوا علي هذا الملف في اعقاب ثورة يونيو 2013 ، عندما قامت احداث يناير 2011 وجدنا مصر محط انظار العالم كله خاصة انهم كانوا يسعون لهدم مصر لتسير في ركب الربيع العبري .. مصر هي صمام وامن وامان المنطقة وعالمنا العربي كله .. فعدم مقدرتهم تنفيذ اجندتهم في مصر افشل مخططاتهم في المنطقة رغم كل ما يحدث حولنا ، ولهذا عندما قام الشعب بثورة 30 يونيو وجدنا الوجه الاخر لكل من وقف وساند ودعم الربيع العبري وجدنا دولا واعلاما يصف ارادة الشعب بانها انقلاب وراينا اعلاما خلفه اجهزة مخابرات ودولا تسيئ لصورة مصر ، وصفوا الثورة بالانقلاب وخرجت علينا افواه وقنوات ماجورة هدفها هدم صورة مصر التي قيل ان الميدان صنعها من قبل ، وهذا ما يحدث الان فامس كان الجولاني ارهاربيا ومطلوبا وامريكا رصدت الملايين لمن يساعدها في القبض عليه ، واليوم صار اسمه الشرع وتتم تغيير صورته للتتلائم مع اهدافهم وما يسعون اليه في المنطقة .
كانت لي اكثر من تجربة لصناعة صورة مصر وخطاب الاخر بدات من لندن وبتحرك من السفير هشام خليل قنصل مصر العام هناك في ذلك الوقت حيث تم شراء مساحات في الصحف الانجليزية ثم دراسة وتصور عن خطاب الاخر وكان ذلك مع اول زيارة للرئيس السيسي لالمانيا لنقول ونتحدث عن مصر وارادة شعبها و كان لي تجربة اخري في 2016 كنت عضوا في لجنة الاعلام بوزارة الثقافة وكان رئيس اللجنة استاذي الاستاذ الدكتور حسن عماد مكاوي واعضاء اللجنة نخبة من اساتذة الاعلام والمتخصصين والاكاديميين وعلي راسنا كانت استاذتي الاستاذة الدكتورة مني الحديدي وفي هذا التوقيت طلبت وزارة الثقافة من رئيس اللجنة ان تتقدم اللجنة عدد من الابحاث لتقديمها في اجتماع وزاراء الثقافة العرب المجتمعين في تونس في شهر ديسمبر من نفس العام تحت رعاية اليونسكو ، وكان البحث الاول يدور عن دور السوشيال ميديا في نشر الثقافة والثاني عن صورة مصر الثقافية وقمت بعمل البحثين وفزت بجائزة اليونسيكو عن البحثين كان مقدارها 500 دولار والاهم ان البحث الاول نشر في كتاب اليونسكو عن نفس العام ، وبعد فوزي بالجائزة طلب مني عمل دراسة جدوي لقناة تليفزيزنية للثقافة العربية خاصة وان اجتماع وزراء الثقافة العرب كان اجتماعهم سيكون في القاهرة فهي عاصمة الثقافة العربية وتم ارسال الدراسة للدكتورة ايناس عبد الدايم التي تولت وزارة الثقافة المصرية في هذا الوقت .
ومن حسن الحظ ان يواكب عقد المؤتمر الثامن لكلية اعلام الجامعة الحديثة وموضوعة الاعلام وصناعة الصورة وادارة السمعة التغييرات التي شهدتها الساحة الاعلامية في الشركة المتحدة للخدمات الاعلامية والهيئات الاعلامية في الدولة والمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام ، تغييرات تؤكد ان من يدير ملف الاعلام في مصر مدرك لابعاده واهميته فهناك حراكا علي ارض الواقع وتغييرات في مفاهيم ادارة ازمات الصحافة والاعلام في مصر ، نجد هذا الحراك في الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للاعلام والمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام ، والشركة المتحدة للخدمات الاعلامية ، خطوات ثابتة ومدروسة ، فالهيئة الوطنية للصحافة برئاسة المهندس عبد الصادق الشوربجي يعمل ليل نهار علي حل مشاكل وازمات الصحافة المصرية بشكل عام والورقية بشكل خاص وراينا الصديق العزيز الاعلامي احمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للاعلام يعمل علي حل ازمات ومشاكل ماسبيرو وعودة الاستوديوهات للعمل بعد توفير مستلزماتها وما تحتاجه وكذلك بث قناة النيل للاخبار Fm ، والكثير من القرارات التي اتخذها لتليفزيون واعلام الدولة والمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام بدا التحرك وفق اسس حقيقة لتنظيم الاعلام المصري وعمل لجان حقيقة لضبطه واهمها لجنة الشكاوي برئاسة الصديق العزيز وكيل المجلس عصام الامير .
هناك من يدير الملف الاعلامي ويدرك لكل كيان صحفي واعلامي مصري اهميته ويعمل علي عودة قوة مصرالناعمة فهي احدي روافد امنها القومي ، ولهذا سعدت جدا بزيارة الاعلامي طارق نور رئيس مجلس ادارة الشركة المتحدة للخدمات الاعلامية للمهندس خالد عبد العزيز رئيس المجلس الاعلي لتنظيم الاعلام زيارة اري انها خطوة وبداية للتعاون المشترك بين الهيئات والموسسات الاعلامية هدفه مصر وصورتها وادارة سمعتها ، لتعود للتحدث عن نفسها ومستقبلها كما تحدثت وتحدثت جدران المعابد والتاريخ باسمها ، التعاون مهم جدا في كافة مجالات الصحافة والاعلام ، هذه كيانات ومؤسسات مصرية ، فلماذا لايستعين احمد المسلماني بالدراسة التي اعدها عصام الامير والخاصة بماسبيرو والتي اعدها وتم عرضها علي الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما كان عصام رئيسا لاتحاد الاذاعة والتليفزيون ؟ لماذا لا تعمل الشركة المتحدة للخدمات الاعلامية مع قطاع الانتاج بماسبيرو ومدينة الانتاج الاعلامي لتعود قوة مصر في الدراما وفق معايير مصرية فرضت اللهجة المصرية علي عالمنا العربي ، لماذا لا نستعين بالابحاث والدراسات ورسائل الماجستير والدكتوراة التي تتحدث عن تقديم حلول وتطوير اعلامنا المصري ، لماذا لا ناخذ بتوصيات المؤتمرات العلمية المتخصصة في الاعلام واخرها الاعلام وصناعة الصورة وادارة السمعة التي عقد مؤخرا بكلية الاعلام الجامعة الحديثة ، لابد ان يكون هناك تعاون وعمل مشترك لتعزيز الصورة الإيجابية لمصر ، وصناعة محتوي يحقق نسب مشاهدة ليؤكد ان المحتوى الإعلامي المصري هو قوتها ويعزز امنها القومي خاصة في ظل التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم والذكاء الاصطناعي AI وان نعمل علي استغلاله لصالح مصر .
وان يكون هناك دعم فكري وثافي ومادي للارتقاء بالإنتاج الدرامي والسينمائي والبرامجي ينقل صورة حقيقية عن مصر الحضارة والتاريخ فمصر تمتلك صورة نراها علي جدران المعابد ويجب ان نحافظ علي هذه الصورة لصناعة المستقبل ، ولابد ان يكون كل هذا مرتبطا بتعزيز التعاون الدولي لنحقق المعادلة التي تقول ان هناك ارتباطا وثيقا بين الاعلام وصناعة صورة مصر وادارة سمعتها فالكنانة تستحق .
مصطفي البلك
[email protected]