رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نظرة

سبق وأن تناولنا موضوعين فى غاية الأهمية الاول عن التحديات التى تشهدها المنطقة و الوعى المطلوب والثانى عن ضرورة التلاحم و الترابط ووحدة الصف لص وكسر أى مخطط يحاك لنا.

نتوصل اليوم ونتكلم عن ضرورة رفع المستوى الثقافى والتعليمى والتوعوي لأن أول سلاح دائما يستخدمه أصحاب النوايا السيئة ضدنا هو مواقع التواصل الاجتماعى التى تنتشر الأكاذيب بسرعة خارقة ولكن الاهم من انتشارها ومهما وصلت دقة الفبركة و ترصيص الكلام هو استقبال الشخص سواء كان قارئ او مشاهد لما تم عرضه من أكاذيب و هنا أهم حلقة فى الموضوع كله اذا صدق أى فرد هذه السموم التى تعرض عليه و اقتنع به أصبح اداه من ادوات الترويج لها وإذا رفضها و لفظها اصبح حائط صد منيع تنكسر عليه ذراع قوى الشر.

و لكي يصبح الانسان حائط صد منيع وقوي ولا يقدر أحد على اللعب بعقله وأفكاره يجب يكون على مستوى تعليمى وثقافى جيد ومتابعة للأحداث وعلى وعي كامل بها من كافة الزوايا بها و يفكر فيما يعرض عليه و هدفه و المغزى منه و لمصلحة من إثارة القلق والفتن.

إذن يجب علينا ان نعمل لرفع هذا المستوى الفكري و الارتقاء به و لا نترك أبناءنا عرضه دون حماية لما يبثه وينشره الأعداء والجهلاء أيضا عبر وسائل التواصل من سموم .

لا بد أن يكون هناك دوراً مؤثرا في قضية الوعي للمثقفين والإعلام والمؤسسات التعليمية والدينية والتربوية والشبابية ومن خلال كافة المنابر والمنصات التي تخاطب المواطنين في مصر والعالم العربي وفي كل دول العالم لفضح هذه المخططات وإجهاضها.

لا بد من تعزيز المبادئ والأخلاق و القيم والعادات والتقاليد التى يحاولون هدمها او السخرية منها لانهم يعرفون أنها مصدر قوتنا وتعزيز قيم المواطنة وتعميق الولاء والانتماء للهوية

المراكز الثقافية و الاعلامية المنتشرة لا بد أن يكون لها دور أكثر إيجابية وفاعلية وتبلغ رسالة للحاضرين و لا ليس مجرد حشد الأعداد التى تنتظر انتهاء المحاضرة و أخذ الصور على المنصات وتذهب دون أن تحمل فى الذهن اى فكر او رسالة تنقلها للآخرين بل تحمل صورة تنشرها على الفيسبوك

الفن والدراما بدلا من التركيز على العنف و الموضوعات التى لا تمت الى الواقع بصلة أمامنا الآن مهمة لا بد من تجسيدها بشكل درامى خيث تتميز الدراما التليفزيونية انها اسهل و اسرع و أوسع فى الوصول الى الناس وأبسط فى الفهم حيث يتعايش المشاهد مع القضية من خلال الحبكة الدرامية و تسكن الفكرة فى ذهنه.

الجامعات والمدارس حيث مرحلة تكوين الفكر والفهم ورؤية الانسان للحاضر والمستقبل نحتاج مع المواد الدراسية النظرية مواد ثقافية توعوية تتناول الأحداث وتحللها وتوضيح دور ومسئولية كل فرد فى المجتمع.

إن الواقع يفرض علينا الاستعداد لمواجهة هذه التحديات بعزم وإرادة قوية، والفترة القادمة تحمل في طياتها تحديات جسيمة، والبحث عن عوامل القوة والوحدة والتماسك بين أبناء الشعب العظيم لنتصدى للأخطار، ان الوحدة الوطنية القائمة على الانصهار والتوحد تتطلب جهودًا جماعية، والعمل على استنفار روح الانتماء والمواطنة والهوية لدى كل فرد فى المجتمع.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة