إرادة وطن
تزييف الوعى بين وسائل الحماية وأدوات الوقاية فتزييف الوعى من أخطر وسائل الحروب الحديثة التى يستخدمها الأعداء فى تزييف وعى الشعوب بنشر مفاهيم خاطئة ومغلوطة تحاول إفساد الفكر والعقيدة والثوابت والهوية والأعراف المجتمعية وما تعارفت عليه الشعوب من مبادئ وقيم وما ارسته النظريات الحديثة من علوم ومعارف فى علم النفس والاجتماع والتاريخ وما أرسته الدساتير المنظمة لحياة الشعوب والقوانين الوضعية التى تنظم العلاقات بين أفراد المجتمع ويتم استبدالها بمفاهيم مغلوطة و خاطئة لتزييف الوعى من أجل تنفيذ مخططاتهم الاستعمارية والاستيلاء على ثروات الدول والشعوب وتقسيمها والتعدى على حق السيادة ومخالفة جميع المواثيق والمعاهدات والاتفاقات الدولية فى ظل سياسة الكيل بمكيالين والتمييز العنصرى بين الشعوب النامية والمتقدمة وتراجع دور المؤسسات الدولية وضعف القدرة على تنفيذ القرارات الصادرة لصالح الشعوب المستضعقة..
هذا ما يشهده عالمنا المعاصر فى ظل الحروب والصراع الدائر بما يستلزم الوعى الشامل للشعوب المبنى على العلم والثقافة والمعرفة ودراسة تاريخ الشعوب القديم والحديث ومفهوم السياسة الدولية والقوانين والمعاهدات الدولية فالثقافة والمعرفة
تحقق الوعى الشامل ..
والسؤال الذى يطرح نفسه ما هى الوسائل المستخدمة فى تزييف الوعى ؟
هناك العديد من الأدوات وأهمها فى العصر الحديث وسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة فيتم استخدام بعض الوسائل الاعلامية ووسائل الميديا فى تزييف الوعى وتغيير الحقائق بمشاهد مصورة وأحداث ملفقة واستضافة بعض الشخصيات التى لا تحمل علما وفكرا والحديث فى سفاسف الأمور لمحاولة تغيب العقول ونشر الجهل وتزييف الحقائق وتغيب الوعى المجتمعى..
الاستفادة من المشكلات المجتمعية والدينية واختلاف المذاهب لشق الصف وزعزعة الاستقرار بداخل الدولة الواحدة.
ضعف دور المؤسسات الثقافية والتعليمية والاعلامية فى بعض الدول لايصال مفهوم الوعى والثقافة الشاملة ..
استغلال بعض اصحاب الأجندات الخارجية فى تزييف الوعى وقلب الحقائق وغيرها من الاهداف المشتركة لاعداء الخارج والداخل..
هذه بعض الوسائل المستخدمة فى تزييف الوعى المجتمعى..
والسؤال كيفية الوقاية والحماية من حملات تزييف الوعى؟
الوقاية شاملة تشمل جميع افراد المجتمع والدولة مثمثلة فى المؤسسات الثقافية والإعلامية والعسكرية والتعليمية والمجتمعية والعلمية والدينية.
فكلا له دور فى الحماية والوقاية من حملات تزييف الوعى..
فالوقاية والحماية تبدأ من الفرد ليقى نفسه ويحصنها ضد تزييف الوعى وتغييب العقل بإعمال العقل واكتساب العلم والمعرفة والإلمام بمجريات الأحداث المحلية والاقليمية والعالمية ليصبح محصنا ضد التغيب والتزييف فكلما كان أكثر علما ومعرفة كلما كان أكثر وعيا غير قابل للإختراق وتزييف الوعى..
هناك العديد من أدوات الوقاية والحماية ومن أهم وسائل المواجهة والوقاية ..
(دور المؤسسات الثقافية)
نشر الثقافة الشاملة والعلوم والمعارف لتعربف الفرد المفاهيم الصحيحة حتى لا يتم تزييف الوعى وتغيب العقول وذلك باقامة ندوات ومحاضرات فى كافة المؤسسات الثقافية والمكتبات تشمل علماء فى علم نفس والاجتماع والمفكرين واساتذة القانون والدين فى نقاشات حوارية لنشر الوعى الوطنى والمجتمعى والدينى والمفاهيم الصحيحة ومنها ..
دور القوات المسلحة فى معركة الدفاع عن أمن الوطن وسلامة أراضيه .
دور الفرد فى الدفاع عن وطنه وبنائه ووحدة صف الأمة فى المحن والأزمات السلم والحرب ورفض الاشاعات .
دور القانون فى المجتمع .
دور الأجهزة الرقابية فى متابعة منظومة العمل المحلى والإدارى والخدمى وتطبيق القانون على المخالفين لتحقيق الانضباط والالتزام .
مخاطر وسائل الانترنت وكيفية الاستفادة من التقدم التكنولوجى فى مجال العلوم والمعارف ..
(دور المؤسسات الدينية)
الحفاظ على الثوابت الدينية والمجتمعية والوطنية وتربية النشء على المفهوم الصحيح للعقيدة الوسطية وأحكام الرسالات السماوية والدعوة لإعمال العقل والفكر والبحث فى المسائل الشرعية والحكمة والهدف من الرسالات السماوية ودور الفرد فى الدفاع عن وطنه ودينه وهويته ومجتمعة فكل إنسان مسئول مسئولية كاملة فى الدفاع عن الوطن وبنائه .
(دور المؤسسة الإعلامية)
إقامة حملات توعية فى جميع وسائل الإعلام عن تزييف الوعى واستضافة خبراء وعلماء ومفكرين لتعريف افراد المجتمع المفاهيم الصحيحة لبعض المصطلحات التى يتم تناولها ومنها على سبيل المثال :-
مصطلح الإرهاب ومخاطره على أمن وسلام الشعوب ..
دور الفرد فى المجتمع بين الحقوق والواجبات.
اهمية القانون فى تنظيم السلوك المجتمعى وتحقيق المنع والردع .
دور القوات المسلحة فى منظومة الدفاع والبناء ووحدة الشعب واصطفافه خلف قواته المسلحة واجب وفرض..
دور الاجهزة الشرطية فى الحفاظ على السلم والأمن الداخلى وتعاون الافراد مع الأجهزة الشرطية للقضاء على الجريمة وتحقيق المنع والردع.
وحدة أراضى الدولة السبيل نحو الحفاظ على سيادة الدول ومنع الاعتداء وتحقيق التقدم والسلام..
مفهوم المواطنة وتعميق مفهوم الهوية والانتماء..
دور أحزاب المعارضة من خلال الدستور والقانون.
العلاقات الدولية فى ظل مفهوم حق السيادة .
الطريق نحو الإصلاح الإدارى والاقتصادى والاجتماعى..
مفهوم المصلحة الوطنية والوحدة بين أبناء المجتمع فى وقت السلم والحرب .
المخاطر التى تحيط بالدولة المصرية..
كل هذه الموضوعات يتم طرحها من خلال اقامة حملة توعية تشمل جميع المؤسسات سواء التعليمية والثقافية والدينية والمجتمعية عن طريق الخبراء والمفكرين والعسكريين والقانونين واساتذة الاجتماع فى حملة توعية شاملة .
( مكافحة جرائم المعلومات) وسائل الإتصالات من أهم وسائل تزييف الوعى وتغيب الفكر وهدم الثوابت والعقيدة وافساد الشعوب ..
ولذا يجب الرقابة الفعالة على الوسائل الالكترونية ..
حجب بعض المواقع المحرضة التى تحاول افساد المجتمع بنشر المحتوى السئ والهادم تطبيق قانون ميثاق الشرف الإعلامى على المخالفين للقانون ..
تطبيق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات للقضاء على جرائم الانترنت ومواجهة حرب الإشاعات التى تحاول تغيب الفكر والعقيدة والهوية والثوابت الوطنية.
(دور المؤسسات التعليمية)
الاشراف العسكرى على المدارس عن طريق قوات الدفاع الشعبى لتعليم الأبناء الانضباط والإلتزام والوعى الوطنى والثقافى والمجتمعى وتغذية روح الانتماء والهوية والاشتراك مع المعلمين فى اداء عمل المنظومة التعليمية فالهدف واحد وهو بناء الإنسان علميا ومعرفيا وثقافيا ورياضيا وتوعويا..
(دور المؤسسات الاقتصادية)
من أهم الادوار لايجاد بيئة عمل صالحة للقضاء على البطالة وزيادة الدخل للفرد وتحقيق الاكتفاء الذاتى وترتيب الاولويات طبقا لسد احتياجات الشعوب .
فالايدى العاملة المنتجة ليس لديها وقت لاضاعته فيما لا يفيد وكذلك سد المنافذ على اصحاب المنافع والمفاسد باستخدام الاقتصاد لزعزعة الاستقرار فالعمل وقاية وحماية للفرد والمجتمع..
( دور المؤسسات القانونية)
دور المؤسسات القانونية هام فى نشر الثقافة القانونية واقرار العدل والمساواة بين الأفراد وتطبيق القوانين والأحكام القضائية وبيان دور الفرد فى المجتمع وحقوقه وواجباته والعقوبات فى حال مخالفة القوانين والهدف من تطبيق القوانين والإلتزام القانونى للافراد..
فالثقافة القانونية الشاملة تحقق أمن وسلام المجتمعات بمعرفة الحقوق والواجبات..
( دور المؤسسات الاجتماعية)
تحقيق التكافل المجتمعى بين أطياف الامة والتعاون بين الفقراء والاغنياء فى منظومة اجتماعية متكاملة ورعاية الايتام وكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة والمرضى فالمجتمع القوى المتماسك افراده قوة حماية ووقاية ووعى مجتمعى..
(دور المؤسسات العسكرية)
تعريف المواطن بالمخاطر التى تحيط بالوطن وحروب الجيل الرابع والخامس وضرورة وحدة الأمة والوعى الوطنى بالمخاطر وضرورة المواجهة بالوعى الشامل والوصول الى المواطن فى الريف والمدن والجامعات والمدارس والمؤسسات بندوات تشمل رجال الجيش والشرطة والقانون لتعريف المواطن وتوعيته لحمايته من حملات تزييف الوعى ..
أخيرا وليس اخرا يجب على كل فرد من افراد المجتمع ان يقى نفسه ومجتمعه من محاولات تغيب الفكر والهوية وتزييف الوعى وليرى كلا منا ما حدث للدول التى انقسمت واصبحت بلا جيوش تحافظ عليها واتقسم شعبها إلى فئات متناحرة وأصبحوا لاجئين يبحثوا عن وطن أمن بعد أن ضيعوا أوطانهم بانقسامهم وتزييف وعيهم وتغيب عقولهم ..
فلعلها افاقة لتعلم الشعوب قدرالأوطان وقيمة وقدر الجيوش الحافظة للأوطان ومعنى كلمة وطن وحق الدفاع والفداء .
فكل حدث ويحدث خطة ممنهجة لهدم الشعوب عن طريق تزييف الوعى بخلط المفاهيم الصحيحة بأخرى مزيفة لتغيب العقول وهدم الدول والاستيلاء على ثرواتها وهذا هو هدف اعداء الشعوب..
ولن يتحقق ذلك مادامت الشعوب تمتلك الوعى الشامل وتستطيع ان تفرق بين الحقيقة والزيف.. فالوعى الشامل سبيل الحماية والوقاية وامتلاك أسلحة القوة العسكرية والثقافية والمعرفية والعلمية والاجتماعية والإدارية والاقتصادية يحقق تقدم وأمن وسلام الشعوب..
حفظ الله مصر جيشا وشعبا وقيادة وجعلها دائما فى عنايته وأمنه ورعايته بوعى شعبها ووحدة صفها وقوة جيشها وتلاحم أهلها فى الدفاع عن أرضها حاضرها ومستقبلها وتاريخها وارثها الحضارى فهذه أمانة الأوطان ..
أن وعى الشعوب ووحدة صف الأمة وامتلاك أسلحة القوة الطريق نحو الحماية والوقاية والتقدم والسلام.