رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


فى مقالى السابق تكلمت عن التحديات التى تحاك فى الكواليس و الغرف المظلمة من اجل الوطن العربى و لعل ما نمر به الآن خير شاهد ودليل على ان الامر خطير و التحديات جسيمة

ولكن امام هذه الأحداث التى لا يستطيع أن يعرف أحد الى أين تنتهي لابد أن ننتبه وننظر بعمق شديد الى ما آلت إليه ظروف من حولنا سنجد ان هناك عامل مشترك ادى الى هذا الوضع المؤلم الذى يعيش فيه بعض الأشقاء و هو التنازع والاختلاف وانقسام وحدة الصف الداخلي.

إن التنازع الداخلي هو السبب الرئيسى والأساسى فى تخاذل وفشل وذهاب قوة هذه الدول وأصبحت لقمةً سائغة فى أفواه الأعداء

وعلينا أن ننظر ونعود الى التاريخ ليخبرنا ويقول لنا إن أعتى الإمبراطوريات وأقوى الدول انهزمت وانهارت ووقعت وتذوق أهلها المرار بسبب الانقسامات والنزاعات الداخلية و الفتن.

ويخبرنا التاريخ أيضا ان هناك دول كانت تمر بظروف صعبة و لكن بوحدة الصف والتكاتف والتلاحم فيما بينها استطاعت ان تهزم أعتى الجيوش و ينكسر على صلابة و سخرة الوحدة بين أهلها أقوى الاعداء و التاريخ المصرى به الكثير من هذه المشاهد مثل عين جالوت وحطين.

إذن تحقيق النصر و استتباب الأمن والاستقرار والنهوض أو عكس ذلك هو امر بأيدينا نحن اولاً وليس بأيدي غيرنا وأن أي مؤامرات خارجية سوف تكسر وتفسد وتفشل تنقلب على أصحابها " لا اقصد هنا احداً باسمه " بمدى وحدة الصف الداخلي والترابط فيما بيننا.

أن التفكك أول عوامل الهدم للبنيان الحضارى مهما بلغت قوته وصلابته، وإن وحدة الصف الداخلى هى صمام أمان الاوطان وعلينا ان نهتم الآن برفع الوعي من اجل وأد الفتن التى تحاول قوى الشر زرعها .. ويظهر هنا دور الإعلام المسموع والمرئي جلياً كمؤثر في توحيد الصفوف وتماسكها، وهو ما يعني دوره الكبير في تحقيق تكاتف الشعب حول حب الوطن وسيادة الدولة وحماية مقدساتها، بالإضافة إلى توجيه الشباب وتوعيتهم في هذا الخصوص بعدم الانسياق وراء الشائعات التى تُثير الفتن والقلاقل، وعدم الاستماع إلى الأبواق التى تروج للأكاذيب و تحاول إيجاد حاله من الإحباط والتشاؤم.

وكما أن للمؤسسات التعليمية دور مهم في ان تزرع فى الابناء اهمية وحدة الصف والتلاحم فى الأزمات و التحديات للحفاظ على الارض و العرض و المال و الشرف.

أقول ذلك وأنا على يقين أن هناك ثوابت لدى المصريين لم تكتب على الأوراق ولكنها حفرت فى الصدور ونقشت فى العقول تورث عبر الأجيال و تجرى فى" جينات" المصريين أن فى الأزمات والشدائد تعرف الرجال و يقف الجميع صفاً واحداً كالبنيان المرصوص ..و خط الدفاع الأول هو العلم و العمل و التكاتف والتلاحم الجاد و الوقفة الصادقة و نبذ كل مظاهر التفرقة و نكون جميعا يداً واحدة لرفعة شأن الوطن والحفاظ على أرضنا و مالنا و شرفنا.. حفظ الله مصر واهلها.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة