بدون احراج
الحرب فى غزة ولبنان وامتدادها الى سوريا بضربات من جيش الاحتلال الاسرائيلى كشف عن ثورة جديدة فى الحروب التكنولوجية وليست التقليدية فقط لدرجة ان البعض تصور قدرات التكنولوجيا فى عصرالذكاء الاصطناعى امكانية بخوارزمة بسيطة لتحليل شخصيتك من السيطرة على دماغك وتوجيهك حسب الاوامر الصادرة من مخترعيها
وطالما ان الدول العربية ارتضت الاستمرار فى استهلاك التكنولوجيا وتطبيقاتها دون محاولة لانتاجها فانها سوف تظل اسيرة لشروط الاذعان للتطبيقات الالكترونية الاكثر انتشارا والخضوع والخنوع لسياسات التحيز !!
ومن غير المتصور ان تظل اللغة العربية حتى هذه اللحظة الاقل حظا فى الاكواد الالكترونية فى حين تتهم المانيا نفسهابالتخلف فى الاكواد رغم انها تخطت حاجز ال12 ضعف اكواد اللغة العربية !!
ولاننا نعيش فى عصر الاعلام الهجين والمزج بين الاعلام الرقمى والورقى فانه من المتصور عدم الخوف من المنافسة مع الذكاء الاصطناعى بل يمكن التكامل معه رغم ما يتردد من تحذيرات للصحفيين والمذيعين بانه بحلول عام 2031 سوف يتم استبدال 30%من بينهم بالروبوت الاصطناعى اذا لم يلحقوا بركب مستقبل الاعلام فى عصر الذكاء الاصطناعى وهو ما دفعنى لتلبية دعوة اساتذتى فى الاعلام من الدكاترة ماجى الحلوانى وامل الغزاوى وسوزان القلينى وهويدا مصطفى ومنى الحديدى وحسن مكاوى وسامى الشريف ومحمد النشار وحنان يوسف وخالد عبد الجواد لحضور مناقشتهم وجلساتهم لمتابعة ابرز التهديدات لمهنة صاحبة الجلالة مع التطورات اليومية الرهيبة فى عصر الذكاء والروبوت الالكترونى والاصطناعى
غالبية المشاركون اكدوا على ان الجانب المتعلق بالمشاعر الانسانية لن يتفوق فيه الذكاء الاصطناعى او الروبوت على ابداعات الصحفيين والاعلاميين وبخاصة فى وقائع وصف الجرائم والحوادث كما ان الرسوم الكاريكاتورية بسخريتها ستكون بعيدة المنال عنه!!
واتفق المشاركون خلال الجلسات التى تم رعايتها من خلال أصدقائى كل من الدكاترة مجدى وممدوح القاضى على ضرورة توخى الحذر عند استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعى داخل منصات التواصل الاجتماعى وبخاصة ما يتعلق (بالريلز) وعدم نشر أحداث أو تفاعلات يومية من خلالها ومراجعة اعدادات الخصوصية عند تسجيل الدخول لاول مرة لمنصات التواصل الاجتماعى وخاصة عند استخدام البيانات الشخصية الحقيقية التى تطلبها المنصة
وأوصى المشاركون المؤسسات الصحفية والاعلامية بضرورة التواصل بشكل فعال حول كيفية تأثير الذكاء الاصطناعى على الاخبار مما قد يساعد فى بناء الثقة وتخفيض القلق العام واعداد ورش عمل لتدريب الاعلاميين والصحفيين على استخدام الذكاء الاصطناعى فى التحقق من الاخبار
وتاهيلهم للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعى وتحليل الأخبار الزائفة على المواقع الالكترونية
واسترعى انتباهى عن مدى الفائدة من التصدى لاختيار الذكاء الاصطناعى لشخصية أحد كبار الدين الذى تحدث بصوته ممثلا له فى ظل اعلان لايتناسب مع مكانته العلمية والدينية خاصة بعدانه شهده اكثر من 30 مليون متردد على المتصفح
بالتاكيد نحن بحاجة لتشريعات منضبطة للتصدى لتجاوزات الذكاء الاصطناعى عند الخروج عن المألوف والتقاليد والقيم المجتمعية وطرح واعداد سياسات أخلاقية واضحة للاستخدام المسئول للذكاء الاصطناعى مع الاهتمام باعداد تطبيق خاص لكل منصة يتم من خلالها شرح كيفية حماية الحساب الشخصى لمستخدميها من الاختراق والسرقة وكيفية الاستفادة الامنة من تطبيقات الذكاء الاصطناعى داخل تلك المنصات وتوعية الشباب لتأثير الخوارزميات على مواقع التواصل الاجتماعى غير الحيادية والموجهة طبقا لسياسات ملاكها والتصدى لها من خلال زيادة التفاعل والبحث عن وسائل اعلامية اكثر حيادية للوصول الى المعلومات الصحيحة