يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكله على قصعتها ،قالوا أومن قلة نحن يومئذ يارسول الله ،قال بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل .صدق رسول الله صل الله عليه وسلم ) حديث شريف.. ووصف دقيق وحى من رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لمشاهد وصور تكالب الجماعات الإرهابية المسلحة الكثيرة فى العدد والعتاد والمرتزقة الأجانب المتحدثين بغير العربية كما شاهدناهم بفيديوهات مصورة ،والمدعومين غربيا وإقليميا من اsرائيل وأمريكا وإيران والغرب وهى تتسابق وتنتشر من كافة الإتجاهات الإستراتيجية على جسد الوطن السورى وجيشه الوطنى.
والمؤلم والدامى للقلوب أن يحدث هذا بدعم ومسانده إعلامية من بعض قنوات الإعلام العربية المتصهينة الفكر والضمير والأهداف بل والخائنة للأمانة المهنية الإعلامية ولشرف العروبة والوطنية، بتغطيتها لسير المعارك والأحداث على الأراضى السورية كخناجر مسمومة في قلب الوعى العربي والعمل على هزيمته معنويا ، بوصفها المضلل والمزيف للجماعات الإرهابية بالمعارضة المسلحة ،زورا وبهتانا وخيانة للحقيقة وللواقع بهدف تسويقها إعلاميا للرأى العام السورى والعربي بل والعالمى ، تضليلا وتزييفا على أنها جماعات سياسية الفكر والهوى والهدف وأنها مجرد جماعات معارضة بس مسلحة تحارب النظام السورى الدكتاتورى .
وهى تستهدف في الحقيقة تركيع و إسقاط وهزيمة الجيش الوطنى السورى معنويا وعسكريا وإسقاط الوعى الوطنى الشعبى الداعم له.
لتذكرنا بما فعلته وقامت به قناة الجزيرة وتاريخها المخزى منذ الغزو الأمريكى للعراق ٢٠٠٣ وإسقاط الجيش الوطنى العراقى والنظام ،وكذا تسويقها لثورات الخراب العبرى بأنها ربيع وآمال وأحلام للديموقراطية السياسية المزعومة كأهداف معلنة ، وهى تستهدف هزيمة وتصفية الجيوش الوطنية في ليبيا واليمن والسودان وسوريا الآن لصالح دولة الكيان .
وبعد أن كانت قناة واحدة فقط تعمل كخنجر مسموم فى قلب الوعى الوطنى العربي ،أصبحت الآن ثلاثة قنوات وأكثر إضافة إلى قنوات الهاربين الإخوان الموجهة من الخارج.
والتى تعمل الآن بالوكالة كأدوات من أدوات حروب الجيل الرابع لهزيمة الروح المعنوية للشعب السورى وجيشه الوطنى ، لتنفيذ المرحلة الثانية من ثورات الخراب العبرى الأمريكى و الغربي لتفكيك وتقسيم سوريا الشقيق على المتآمرين الكبار ،والذي تنفذه الجماعات الإرهابية التكفيرية المسلحة الخائنة للأوطان، المدعومة بآلاف المرتزقة الأجانب المتحدثين بغير العربية كما شاهدناهم بفيديوهات على شبكات التواصل الإجتماعي .
وما يثير الأسي والألم الشديدين هو قيام ومشاركة بعض القنوات الاعلامية العربية المشهورة بكل أسف بتكرار أخطاء الماضي و مافعلته إحداها من قبل بنفس الأسلوب والمنهج والطريقة والأدوات في تغطيتها لسير المعارك والأحداث وإستضافتها للمحللين السياسيين المؤيدين والداعمين للجماعات الارهابية المسلحة التى تظهرهم بأنهم مسالمين وليسوا إرهابيين إضافة إلى نقل صور ميدانية تظهر تجاوب الشعب السورى معهم وعدم خوفه منهم ، لتضليل وتزييف الوعى الوطنى العام والعربي وإسقاطه مع سبق الإصرار والترصد والعمل على هزيمة الروح المعنوية لسوريا الشقيقة ولجيشها الوطنى فى مواجهة الجماعات الإرهابية والمرتزقة.
والتى أراها خيانة للأمانة وللضمير الوطني وللعروبة وللمهنية وللرسالة الإعلامية وأهدافها ولواجبها الوطنى، بقيامها بالتسويق الاعلامى للجماعات الإرهابية على قنواتها ووصفها بالمعارضة السورية المسلحة -وكأنها فصيل سورى وطني- وليست موجهة بأجندات ودعم عسكرى وسياسي خارجيا من المتآمرين لتنفيذ المرحلة الثانية من المخطط الصهيوني بتفكيك دول الشرق الأوسط لدويلات طائفية وعرقية للإستيلاء على ثرواتها وإسقاط جيوشها الوطنية لصالح دولة الكيان.
وأتساءل وكلى أسف وأسي عن موقف رؤساء الدول العربية صاحبة هذه القنوات ومدى وعيهم بكونها خنجر مسموم وقاتل للوعى الوطنى العربى ؟وأتساءل ماذا عن دور هذه القنوات لو تعرضت مصر لخطر مشابه ؟وكما أتساءل هل دولهم بمأمن وأمان عن المتآمرين والمؤامرة ؟.
إذن فلا يجب أن نتعجب ونحن نشاهد قناة السي إن إن الأمريكية وهى تستضيف أبو محمد الجولاني أحد قادة تنظيم القاعدة ثم داعش والنصرة سابقا المصنفين دوليا كجماعات إرهابية ثم زعيم جبهة تحرير الشام الآن لتسويقه وتقديمه كزعيم سياسي معتدلا وبديلا جيد لرئاسة سوريا بعد إسقاط نظام بشار الأسد والجيش الوطنى السورى .
ولما لا ؟مادامت قنوات الإعلام العربية تصف جماعته الإرهابية بالمعارضة المسلحة تزويرا وتزييفا وتضليلا للوعى العربي والعالمى.!؟متناسية لتاريخه الدموى والإرهابى هو وجماعته المسلحة.
هذا وقد شعرت بالفخر لوعى الكثير من الشباب المصرى على شبكات التواصل الاجتماعي وهم يقومون بنشر بوستات التوعية والتنوير لوعى المصريين عن سير الأحداث والمعارك بسوريا الشقيقه وقيامهم بالابلاغ ونشر حسابات للفيس بوك خاصة ببعض الإخوة السوريين بمصر من المؤيدين للجماعات المسلحة الارهابية السورية وقيام أحدهم بالاحتفال برفع علم جماعة جند الشام علي سيارته الملاكى وهى يسير بها إحتفالا بكورنيش إستنالى بالإسكندرية ومطالبين الأمن الوطنى المصرى بإتخاذ اللازم تجاههم وتفعيل القرارات الصادرة بشأن اللاجئين ذوى الفكر المتطرف لخطورتهم على الأمن القومى المصرى.
وختاما كل التحية لقناة القاهرة الإخبارية وللإعلام القومى المصرى لمهنيته وتعامله بوعى وبمسؤولية ووطنية مع سير المعارك والاحداث السورية .
فاطمة الدمرداش
وكيل وزارة الإعلام الأسبق بالهيئة العامة للاستعلامات