رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نظرة

فرقة الزفة معروفة فى حفلات الزواج و متميزة بالمزمار البلدي و الطبل هذه الايام فيه زفة من نوع أخر اسمها زفه "الاونلاين" و تحدثنا فيما سبق عن الاستخدام السيء من قبل غير الأسوياء لوسائل التواصل الاجتماعى فى النصب و الغش و التدليس اليوم نتحدث عن فرقة الزفة فى "الاونلاين" و طبعا فرقة يعنى مجموعة من الأشخاص متخصصة فى التهليل التطبيل و لكن هنا ليس للعريس و العروسة والمعازيم هنا الغناء لشخص اخر يريد ان يلمع فى السماء مثل النجوم و يتحدث الجميع عن بطولاته و عبقريته وحكمته ولأنه لا يريد التحدث عن نفسه حتى لا يكون الأمر محل نقد من الآخرين يستأجر فرقة تطبل و تعزف بالمزمار على صفحات الاونلاين و تنسج أبيات الشعر و عبارات الثناء عليه.

ومع التفكير والبحث وجدت أن الدور الذى تلعبه فرقة "زفة الاونلاين "تطور فأصبحت متغيرة لتتناسب دائماً مع الكسبان ،و تنافق كل صاحب منصب أو مال، وهم احسن من يركب الموجة و يعرفوا من أين تؤكل الكتف وكيف يتحركون مع إتجاه الريح.

فرقة "زفة الاونلاين" عملها واضح و معروف تقوم بجمع الناس و لفت الأنظار تجاه شخص ما و هو غالبا الشخص صاحب المال الذى استأجر هذه الفرقة بفلوسه و ما يمنحهم من عطايا و هدايا و فى سبيل تحقيق هذه الغاية تقوم الفرقة بالرقص والزمر والقفز والصراخ والعويل والعزف والتطبيل فى صورة بوستات على صفحات التواصل الاجتماعي تشييد بصحاب بالراجل " الجدع و عبقري زمانه".

وما لفت انتباهي في الآونه الأخيرة وجود مثل هؤلاء فى مختلف الساحات يتنقلون من هنا إلى هناك ؛ بحثاً عن الشهرة و الأضواء، و التقاط الصور، وتبادل أرقام الهواتف مع بعض الحضور. تجدهم مع أصحاب المناصب والشهرة والمال يرفعونهم إلى السحاب، وهم أيضاً من ينزلوا بهم إلى الأرض حينما يذهب عنهم كل ذلك.

يسعى كل واحد فى فرقة الزفة من أجل الفرصة ليكون فى المقدمة و بطل الفيلم ولكن لا يحظى بها ابداً لأن دوره لا يتعدى سوى القفز و التنطيط و الحركات البهلوانية ؛وتوزيع الضحكات البلهاء،وأن إحتج يأخذ على (قفاه ) .

وسائل التواصل الاجتماعي أتاحت الفرصة لمثل هؤلاء أن يعتلوا المنصة الألكترونية و يظهرون مهاراتهم فى الخداع و التمثيل و الكذب و عرض الصورة الفوتوغرافية او اللقطة التى تم أخذها فى غفلة و يبنى عليها قصص و حكايات، و لا يبقى سوى أن يغنى "أنا شجيع السيما أبو شنب بريمة".

والمتأمل لحالنا الآن سيجد البعض من الشخصيات التي يمكن أن ينطبق عليها وصف فرقة زفة الاونلاين ، وهي شخصيات منتشرة ضررها أكثر من نفعها لأنها تمشي بالكذب و الشائعات ،و تهدم اعمدة المجتمع بمعول النفاق،وهذا نموذج يصدر اليأس و الإحباط ويحاول أن يصطنع النجاح ولكنه يغرق فى بحر الفشل. لا تتعجب من الصورة التى يظهر فيها فهى لحظة الخداع و التمثيل لأن الحقيقة غير ماترى ،والإسم يغنى عن أى وصف فهم "فرقة الزفة".

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة