رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ابيض واسود


أصبح عرض "الصوت والضوء" بقلعة قايتباي بالاسكندرية جزءاً من البرنامج السياحي لزيارة عروس البحر الأبيض المتوسط وقد بدأ العمل منذ ثلاثة أشهر ويحقق يومياً نجاحاً كبيراً ، وكنت سعيد الحظ بزيارة القلعة التاريخية ومشاهدة عرض الصوت والضوء المبهر وذلك في رحلة قصيرة للاسكندرية مع الزملاء من خريجي كلية الاعلام جامعة القاهرة .. والحقيقة أننا كمصريين نعشق السفر للترفيه والاستمتاع بالحياة ولكن اعتدنا أن تكون رحلاتنا خالية من الجانب الثقافي إلا فيما ندر ، وفي هذه الرحلة تأكدت ان مشروع الصوت والضوء حريص على سد ذلك النقص في السياحة الثقافية.
ويوجد مشروع الصوت والضوء في ستة مواقع سياحية مصرية في "الأهرامات" وهو الاقدم و"قلعة قايتباي" و"معبد الكرنك" و"أبو سمبل" و"معبد ادفو" و"معبد فيلة"، وسوف يشمل مواقع سياحية أخرى في بلادنا المليئة بكنوز التراث الانساني العالمي ، بسبب التاريخ العريق لمصر الذي يمتد منذ آلاف السنين قبل الميلاد.
وقلعة قايتباى أنشئت بين عامي 1477 و 1479 ميلادية بناها السلطان المملوكي الاشرف أبو النصر قايتباى مكان فنار الاسكندرية القديم وعلى قواعده وكان من عجائب الدنيا السبع ، ولكنه انهار بسبب زلزال عام 1303 وكان الغرض من بنائها حماية السواحل المصرية من الأخطار الخارجية ومراقبة المراكب الداخلة إلى الميناء الشرقي كما أن لها أسواراً تساهم في الدفاع عن المدينة وفتحات لفوهات المدافع القديمة.
عرض الصوت والضوء بقلعة قايتباى يأخذ المشاهد في رحلة مشوقة عبر التاريخ الغني والمثير لمدينة الاسكندرية التي أسسها الاسكندر الاكبر عام 332 قبل الميلاد ، ويجمع العرض بين تكنولوجيا الاضاءة المتقدمة والاسقاطات البصرية والسرد التاريخي الذي يقدم ماضي المدينة العريق، ويجلس المشاهدون داخل أسوار القلعة الضخمة أمام أحد الجدران الكبرى للقلعة والتي تصبح مثل شاشة العرض أمام المشاهدين ويستمعون للتعليق الصوتى باللغة العربية الذي يتحدث عن تاريخ الاسكندرية كعاصمة للعلم والثقافة في العصر الهلنستي ثم في العصر الروماني والاسلامي .. ويشاهد المتفرج مجسمات خيالية لفنار الاسكندرية والمكتبة القديمة وكأنها عادت للحياة مرة أخرى ، بالاضافة إلى عرض لأشهر الشخصيات التاريخية التي شكلت مصير المدينة بما في ذلك حكامها وعلماؤها والمفكرون الذين أثروا في تاريخها بالاضافة إلى فقرات عن كيلوباترا ويوليوس قيصر.
أتمنى ان تنتشر السياحة الثقافية في بلادنا لأن الشباب في حاجة إلى المزيد من المعلومات التاريخية عن المدن والآثار المصرية، وأعتقد أن حاجتنا تزداد يوماً بعد يوم للجهد الذي تقوم به القناة الوثائقية المصرية التي تساهم بالدور الأكبر في دفع الشباب إلى الاهتمام بالسياحة الثقافية إلى جانب رحلات المدارس والجامعات للآثار المصرية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة