عيون الشعب
قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقال بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل وجالانت وزير دفاع إسرائيل المقال حديثا .. يعتبر اول اعتراف رسمي عالمى .. بانهما من عتاة مجرمى الحرب .. وانهما قاما بنصب مجزرة وابادة جماعية للشعب الفلسطيني .. أهمية هذا الحكم ليس فقط انه حكم تاريخى .. لكنه ولأول مرة نجد من يتصدى لهذا الإجرام والوحشية واللا انسانية لهؤلاء القتلة .. اول مرة تقول مؤسسة ليست فقط دولية .. لكنها قضائية مسئولة عن تطبيق العدل .. تقول ان رئيس وزراء اسرائيل ووزير دفاعه من المتهمين المطلوب محاكمتهما لجرائمهما التى ارتكبوها فى حق الشعب الفلسطيني .. ويكفى ان نتنياهو .. أعرب ولأول مرة عن قلقه .. بقوله : هذا يوم اسود فى تاريخ إسرائيل .. اما عن تنفيذ الحكم .. فيوجد ١٢٠ دولة وقعت على ميثاق انشاء هذه المحكمة .. وطبقا لميثاق المحكمة فهذه الدول مطلوب منها التعاون مع المحكمة لتنفيذ احكامها .. وهو ما يعنى إلقاء القبض عليهما بمجرد وصولهما لأى دولة موقعه على ميثاق المحكمة .. ثم اقتيادهما متحفظا عليهما الى هولندا .. ليضعاهما فى إحدى سجونها فى لاهاى .. لكن من المؤلم ان هذه المحكمة اصدرت عدة أحكام اعتقال سابقة .. والتى كان من بينها اعتقال عمر البشير وفلاديمير بوتن .. ولن يتم تنفيذ الحكم كما حدث مع شارون .. حيث حكمت ضده هذه المحكمة فى عام ١٩٨٢ لقيامه بمذبحة صبرا وشاتيلا .. وللعلم جميع دول الاتحاد الأوروبي موقعة على ميثاق المحكمة .. هذا الحكم يؤكد الحقيقة التى تحاول امريكا وأوروبا الهروب منها .. وهى إجرام العدو الإسرائيلي فى ابادة الشعب الفلسطيني .. وليس غريبا ان يخرج علينا الرئيس الأمريكي بايدن الذى اجبر على سحب ترشيحه لرئاسة امريكا لفترة ثانية .. ليقول ان المحكمة الجنائية الدولية .. لا تختص بمثل هذا الإجراء .. لهذه الدرجة .. يتعمد بايدن انكار حقيقة عمل المحكمة .. وهكذا تتصاعد نبرة الكذب العلنى دون خجل أو حياء .. والاسوء من ذلك هو افصاح امريكا وإسرائيل علانية عن العداء والكراهية للعرب والمسلمين والفلسطينين بشكل فاضح وبكل بجاحة .. اتوقف هنا لأقول انه ولأول مرة تصبح القضية الفلسطينية .. ضمن محور العملية الانتخابية الأمريكية .. بل دعامة مهمه لنجاح رئيس امريكا .. كما فرضت القضية الفلسطينية نفسها على جداول أعمال المرشحين .. من هنا جاء تأييدهم لترامب وراء خسارة هاريس .. والحقيقة انه لن يوجد اسوأ من بايدن فى دعم اسرائيل ومعه طبعا نائبته هاريس .. فهما وجهان لعملة واحدة .. ولابد ان نذكر انهما كانا وراء استشهاد ٥٠ الف فلسطينى و ١٠٠ الف جريح .. هذا بالاضافة الى الخراب والدمار الشامل لغزه .. وبكل عنجهية وغرور القوة تمتد الحرب الى لبنان .. بالاضافة إلى استمرار اسلوب الاغتيالات البشع الذى طال قادة حماس والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله .. وقد وعد ترامب بإيقاف الحرب في غزه ولبنان وأعتقد أن ترامب قادر على ذلك .. إذا أراد .. واذا كان صادقا فى وعده .. وانها ليست مجرد وعود انتخابية تتبخر بمجرد ظهور النتيجة .. من هنا يقفز السؤال .. من الذى يحكم امريكا؟! من ؟! اعتقد ان الصهيونية العالمية والدولة العميقة فى امريكا .. اصحاب الايدى المؤثرة بقوة فى السياسة الأمريكية .. بالاضافة الى ان ترامب اصبح لديه تأييد كامل لقراراته من الكونجرس ( النواب والشيوخ ) .. بحصول حزبه الجمهوري على غالبية اعضاء الكونجرس .. وهو ما يحدث لاول مرة فى تاريخ امريكا .. وهو ما سوف ينعكس على دعم قرارات ترامب .. امام ضعف المعارضة .. والاهم اختفاء القيود البرلمانية على قرارات ترامب .. وهو ما يعطى ترامب سلطات واسعة فى اتخاذ كل قراراته .. وهو ما لم يحدث مع اى رئيس أمريكى فى كل تاريخها .. امام ما يحدث فى الشرق الأوسط .. وهذه الجرائم والوحشية الإسرائيلية .. تخرج روسيا بمفاجأة العالم .. بإطلاق صاروخ جديد على اوكرانيا .. يفوق سرعة الصوت بعشر مرات .. اطلقته روسيا من احدى مقاطعاتها على بحر قزوين .. على وسط اوكرانيا .. وهو صاروخ محمول على عربة عسكرية .. ويصل مداه لأكثر من ٥ آلاف كيلومتر .. وهو ما يعنى وصوله الى امريكا وايضا انجلترا .. وهو عابر للقارات .. اما قوة تدميره فحدث ولا حرج .. ليس لها مثيل .. واطلقوا عليه شجرة البندق .. وقد أعلن الرئيس الروسى بوتن .. انه لن يتأخر في إطلاق هذا الصاروخ على الدول التى سمحت لاوكرانيا استخدام اسلحتها .. وهذا الصاروخ المسمى أويشينك احدث رعبا وفزعا فى دول العالم .. وبعض الدول اصدرت تعليماتها لمواطنيها بالاستعداد لمواجهة مثل هذا الصاروخ .. فقد ارسلت الدول الاسكندنافية .. رسائل بواسطة البريد الإلكتروني الى مواطنيها تحمل العديد من الإرشادات فى حالة إطلاق مثل هذا الصاروخ .. واصفة ذلك بأنه الاستعداد لنهاية العالم .. اقول ان حكم المحكمة الجنائية .. مجرد بداية نهاية لعالم فقد انسانيته وضميره .. وخان حريته .. واكتفى بالفرجة .. والانحياز الأعمى لإسرائيل .. وقد يكون هذا انتقام القدر .. سبحانه .