رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن..


إلى أين يتجه العالم المعاصر فى ظل الصراع العالمى والحروب والأثار المترتبة على الصراع عسكريا وأمنيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا ..
كل الشواهد والأحداث الجارية تعطى مؤشرا نحو اتجاه العالم نحو مزيدا من الصراع بكافه صوره وسيؤدى ذلك إلى مزيدا من الدمار والمعاناة الإنسانية للشعوب ..
فهل هذا ما يريده حكام العالم المعاصر رغبة منهم فى السيطرة على ثروات الشعوب والأرض والمياه والثروات البترولية فمهما أختلفت المسميات فهى واهية وواهمة وزيف لتبرير ما يقوموا به من أعمال عدائية فهم من صنعوا هذه المخططات وهم أدوات التنفيذ فى ظل غياب دور المؤسسات الدولية وتنفيذ إرادة المجتمع الدولى بسبب حق الفيتو الذى يقف حائلا ضد إرادة الشعوب وعجز المؤسسات القانونية الدولية عن تنفيد أحكامها التى صدرت بالإدانة للجرائم ضد الإنسانية ومثال لها حكم محكمة العدل الدولية وإدانة اسرائيل بارتكاب جريمة حرب إبادة فى غزة وشمال لبنان فمع ضعف آليات التنفيذ تصبح الأحكام معنوية بلا قوة تنفيذية..
كل يوم تتسع دائرة الحرب والصراع منذ سنوات كانت افغانستان والعراق ثم سوريا وليبيا واليمن والأن غزة ولبنان والسودان هذا عن منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية ..
منطقة أخرى الصراع فى شرق اسيا والحرب التى تدور رحاها بين روسيا واوكرانيا منذ سنوات والأن زادت حدة هذا الصراع مع تدخل أطراف متعددة تؤجج الصراع والتصربحات المتبادلة باستخدام الأسلحة غير التقليدية التى تنذر بحرب عالمية وخيمة.
ومن هنا أقول الايكفى ما حدث على مدى التاريخ القديم والمعاصر وما عانته الدول من ويلات الحروب سواء الحروب التقليدية فى التاريخ القديم ومنها الحروب الصليبية وفترات الاستعمار البغيض ثم الحرب العالمية الأولى والثانية وما يحدث منذ سنوات فى منطقة الشرق الأوسط والبلاد العربية لتنفيذ مخطط سايكس بيكو والشرق الأوسط الجديد وثورات الربيع العربى فالهدف واحد هدم الدول و تقسيم الشعوب وأخيرا حرب الابادة فى غزة ومخطط التهجير القسرى المرفوض رفضا قطعيا المخالف للقوانين الدولية ومعاهدة جنيف الرابعة والقوانين الدولية وحق السيادة ومحاولة ونية اسرائيل باعادة الاستيلاء على جزء من اراضى قطاع غزة وجنوب لبنان ..
فما يحدث مخالفا للقرارات الملزمة الصادرة من الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنها القرار 242 والذى ينص على العودة إلى ما قبل حدود حرب 67 وحق الفلسطينين فى إقامة دولتهم ..
القرار رقم 194 الصادر عن مجلس الأمن الذى ينص على حق عودة اللاجئين لبلادهم وديارهم والتعويض عن الأضرار التى لحقت بهم نتيجة الحروب.
فكل ما يحدث مخالفا للقرارات الدولية الصادرة من مجلس الأمن والأمم المتحدة وتحديا لإرادة المجتمع الدولى و يجر العالم نحو مزيدا من الصراع والحروب المشردة للشعوب هذا بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وتداعيات الحروب التى خلفت أزمة لاجئين تحتاج لحل جذرى لعودة اللاجئين إلى أوطانهم..
وقف التصعيد والتدخل من بعض القوى العالمية لتأجيج الصراع بين روسيا وأوكرانيا وهذا سيجر العالم إلى مزيدا من الصراع فالتصريحات الصادرة تعبر عن مزيدا من تزايد حدة الأزمة العالمية واتساع مناطق الصراع والتلويح باستخدام السلاح النووى فهكذا الحروب تتسع دائرتها لتشمل الجميع..
فقليل من العقل والحكمة ليعبر العالم من هذا المنعطف الخطير الذى سيؤدى إلى مزيدا من معاناة البشرية والجميع خاسر فما يحدث فى منطقة تتأثر به جميع الشعوب وعلى الشعوب الوقوف صفا واحدا ضد ما يحاك للبشرية من خطط ومؤامرات لزيادة أوجه الصراع والمستفيد الوحيد هم أعداء الحياة الذين يتاجرون بأرواح البشر ويشردوا الشعوب وسينتج عنها أزمات إنسانية وكارثية لأجيال ذاقت مرارة الموت والتشريد بدلا من أن يعيشوا فى مجتمع أمن وينهلوا من منابع العلم والمعرفة مثلهم مثل اقرانهم من بقية الشعوب ولكن أمتدت أيادى الشر لتحصد أرواح بريئة مازالت فى المهد فهم ضحايا أبرياء نتيجة المؤامرات والطمع فى ثروات وخيرات وأراضى الشعوب ..
هذا عن الوضع العالمى والأقليمى الذى ينتاب العالم المعاصر .
نقطة محورية وفاصلة تأثير الأحداث العالمية والأقليمية على الدولة المصرية فهذه قضيتنا الرئيسية
فمصر تواجه مخاطر وتحديات نتيجة لوضعها الجغرافى ومكانتها الأقليمية والعربية نتيجة للحدود المشتركة مع مناطق الصراع من جميع الجهات سواء فى الشرق والغرب والجنوب فنحن فى بؤرة الصراع بما يستلزم الدفاع عن أمن الوطن من تداعيات الحروب والإرهاب الموجه وأزمة اللاجئين الناتجة عن مناطق الصراع وكذلك التحديات الداخلية ومنها الأزمة الاقتصادية الناتجة عن أثار الحروب فهذه المخاطر تستلزم استخدام أدوات المجابهةو المجابهة ومنها..
وحدة الصف الوطنى والوقوف صفا واحدا شعبا وجيشا وقيادة ضد كل ما يمس أمن الوطن..
استكمال إمتلاك اسلحة القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقانونية والعلمية والدينية والتكنولوجية ..
تحقيق الاكتفاء الذاتى فى المجالات الحيوية ذات الأولوية الصناعية والزراعية والدوائية والتكنولوجية.
القضاء على الاحتكار وتطبيق القوانين بقوة وردع الاستفادة من المؤسسات الدينية فى وحدة الصف وقدسية الدفاع عن الأوطان ونشر مفهوم الدين الصحيح والقضاء على التطرف والإرهاب بتعريف أحكام الدين والعبادات والمفهوم الصحيح للرسالات السماوية وضرورة وحدة صف الأمة فى المحن والأزمات ودور المواطن فى معركة البناء والدفاع..
تطوير منظومة التعليم بالاشراف العسكرى على كل المراحل الدراسية لتعليم الابناء الانضباط والإلتزام والمساهمة فى ضبط المنظومة التعليمية وغرس الوعى الوطنى والهوية الوطنية وروح الإنتماء بالاضافة الى المهمة الرئيسية وتزويدهم بالعلم والثقافة والمعرفة والرياضة والعقيدة لبناء إنسان اليوم حامل شعلة التنوير والدفاع والبناء لمصرنا الحبيبة .
مجابهة مخاطر وسائل الميديا من محاولة التغريب و نشر الجهل والإشاعات المغرضة لشق الصف الوطنى والتعدى على الثوابت الدينية والمجتمعية.
رفض كل ما يمس أمن الوطن ومكافحة الفساد بكافة صوره والجرائم بكافة اشكالها بحزم ومنع وردع..
التعاون مع الدول الكبرى ذات الصقل العالمى والاقتصادى والاستفادة من المؤسسات الدولية والاقتصادية وأهمها فى الوقت الراهن تجمع البريكس واستبدال مصادر الاستيراد بدول تجمع البريكس والمحفظة البنكية لبنك التنمية الجديد فى مشروعات قومية ذات أولوية لتحقيق الاكتفاء الذاتى وزيادة معدل التصدير..
استخدام رأس المال الوطنى فى مشروعات استثمارية والمشاركة بين الدولة والمواطنين فى مشروعات صناعية وإنتاجية وزراعية.. تنفيذ القانون بقوة وحزم لضبط الخارجين عن القانون واستغلال الازمات فى الربح الفائض عن الحد والتربح وذلك بتطبيق قانون حماية المستهلك فى وضع السعر على المنتج وتنفيد العقوبة فى حال المخالفة التى نص عليها القانون فلا للاستغلال ونعم لتنفيذ القانون..
الحفاظ على الثوابت الوطنية والدينية والإجتماعية وغرس روح الإنتماء فى نفوس الأجيال ليعلموا قدر وطنهم ومعنى العشق والفداء والولاء والإنتماء..
ضبط منظومة الإعلام بتنفيذ ميثاق الشرف الإعلامى فهو من أخطر أسلحة العصر ويجب استخدامه فى غرس روح الإنتماء ونشر الثقافة والتنوير ومناقشة القضايا المجتمعية والاصطفاف خلف الوطن فهو كالدانة والمدفع فى المواجهة فسلاح الكلمة والقلم كرصاصة فى قلب أعداء الوطن وكحمامة سلام تجمع قلوب ابناء الوطن..
حل القضايا الحيوية ومنها قضية اللاجئين و الهجرة غير الشرعية وضرورة تقنين أوضاعهم بالقوانين الملزمة الرادعة والمنظمة لاوضاعهم حتى يعودوا إلى بلادهم سالمين أمنين وهى مسئولية المجتمع الدولى لايقاف الحروب وعودة اللاجئين إلى أوطانهم ليحيوا بأرضهم ويعمروها ويدافعوا عنها ويساهموا فى إعادة بنائها فهذا دورهم وهذه أوطانهم..

وأخيرا رسالة إلى وطنى الحبيب..
وطنى يا اغلى الأوطان يا صاحب الحضارة والريادة والجذور والمبادئ الثابتة يا وطنا ليس كمثله وطن فى أصوله وجذوره وثوابته نعاهدك يا وطننا الحبيب بالحفاظ على أرضك وألا يدنس ترابها الأعداء مهما كان مسمياتهم فكل من يطمع فى أرض وطنى فهو عدو سواء فى العلن أم الخفاء فكلهم أعداء ويجب مقاومتهم والدفاع عن أرضنا فهى كالمقدسات لا تنتهك حرماتها فهل وصلت الرسالة ..
فأرض مصر وترابها ونيلها خط أحمر لا يمكن عبوره إلا على أجسادنا فهذا شرفنا وعهدنا وميثاقنا مع أمنا الحبيبة مصر..
حفظك الله يا وطنى وأظلك بعنايته وحفظ جيشك وجعل أهلك فى رباط إلى يوم الدين ..
نعاهدك يا وطننا أن نحميك ونفتديك بأرواحنا فجندك خير أجناد الأرض وأبنائك فرسان محاربين يفتدوا أرضك ويحفظوا عهدك بإمانة وشرف وشعبك العاشق لأرضك فعشق الوطن حق والدفاع عنه عهد كتبه أبناء مصر منذ قدم التاريخ إلى نهاية الزمان أمن مصر ميثاق وعهد ووعد شرف..
رسالة إلى الدول العربية اصطفوا صفا واحدا خلف الدولة المصرية وكونوا على قلب واحد فالمخاطر شديدة ويجب عليكم وحدة الصف والدفاع عن أوطانكم والتمسك بثوابتكم والحفاظ على ثرواتكم وأرضكم فلم يعد مجال إلا للوحدة الشاملة فى كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية ففى وحدتكم سر قوتكم وغى تفرقكم ضعفكم والاستيلاء على ثرواتكم وأرضكم و إنتهاك حرماتكم وأمان شعوبكم فوحدوا صفوفكم لتحفظوا شعوبكم.
و رسالة إلى كل شعوب العالم أوقفوا الحروب القائمة على الأطماع والجشع وأشلاء البشر وأحملوا أغصان الزيتون فالحياة لن تستقيم إلا إذا تعاونا سويا فى نشر المحبة والخير والحق والعدل وإقرار السلام .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة