سيظل الحوار مستمرًا.. وسيظل الانقسام قائمًا.. فالذين عشقوا جمال عبدالناصر قائد ثورة يوليو الخالدة سيظلون علي قناعاتهم في أن الأمة العربية لم تنجب إلا ناصر ولا يرون ولن يروا أي أخطاء في عبدالناصر الحلم والرمز والثورة المستمرة.
والذين أحبوا محمد أنور السادات الذي عبر بمصر من الهزيمة إلي الانتصار وخاض بها أكبر وأهم معارك الشرف والفخار سيظلون أيضا علي قناعاتهم بأن السادات هو البطل ولا بطل سواه.
وما بين "الناصريين" و"الساداتيين" يظل حوار الطرشان قائمًا فلا هذا الطرف سيغير قناعاته. ولا هذا الطرف سوف يستمع إلي ما يقوله الطرف الآخر.. تمامًا مثل الصراع التاريخي الممتد في كرة القدم بين الأهلي والزمالك.. تعصب وانحياز كامل وقراءة للنتائج الرياضية طبقًا للانتماء والهوي والمصلحة.
وأتحدث في هذا الموضوع في ضوء حوار علي قناة تليفزيونية عربية استضافت الفنان حسين فهمي عن الحزب الساداتي مدافعًا عن أنور السادات والمخرج خالد يوسف متحدثًا باسم الناصريين ومدافعًا عن انجازات ناصر.
وكما هي العادة فالذين انتموا لناصر يحملون السادات كل الاخطاء ويتهمونه كما قال خالد يوسف إنه سبب كوارث كل العرب بما فيها غزة..!! والذين اعجبوا بالسادات يلقون بكل المسئولية علي ناصر في أنه السبب وراء أكبر نكسة عسكرية مدمرة لحقت بمصر..!!
ولأن الحوار في هذه القضايا الجدلية لن ينتهي ولأنه لن يكون هناك اتفاق ولأنه حوار مستمر للطرشان الذين يتحدث كل واحد فيهم دون أن يستمع للآخر فإننا نأمل وندعو إلي أن يكون هناك اتفاق علي ثوابت تاريخية وانتماءات وطنية.. فجمال عبدالناصر هو ابن من أبناء مصر قاد تجربة وطنية خالصة مع شركائه في العمل الثوري.. تجربة حاول فيها تحقيق الحلم العربي الكبير في التحرر من الهيمنة والوصاية والاحتلال والاستعمار اصطدمت طموحاته بالقوي الاستعمارية التي احتلت العالم عسكريًا وواصلت احتلاله اقتصاديًا فهزموه وأزاحوه وقتلوه قهرًا وألمًا..!
وأنور السادات الذي جاء من أعماق التربة المصرية أنقذ ما يمكن انقاذه واستعان بالله واستطاع تحقيق معجزة الانتصار وأدرك أنه لا يمكن الوقوف أمام القطار فقرر أن يجد لنفسه مقعدًا داخله بدلاً من أن يظل في الانتظار أو يدهسه القطار فاتجه إلي الأمريكان مؤمنًا ومعتقدًا بأن الحل كله في أيديهم فأعطوه الأمان وعندما حاول أن يغير مقعده وموقعه داخل القطار تحالفوا عليه وقتلوه أيضا..!
وبين عبدالناصر والسادات يظل الوفاء لمصر.. ويبقي كلاهما رمزًا من رموز مصر وقائدًا وطنيًا بذل كل ما في وسعه من أجل بلاده.. ولا يمكن تقييم قراراتهما ولا سنوات حكمهما بمقاييس اليوم ومعاييره ففي ذلك الظلم.. كل الظلم لهما.. وفي ذلك الخطأ كل الخطأ.. وانسوا التعصب وانبذوا الخلافات.. ناصر والسادات قدما لمصر الكثير.
* * *
ونعود إلي دنيا الواقع.. إلي الحرب التي ادخلتنا دائرة الازمات الاقتصادية. الحرب في أوكرانيا.. ونتحدث في هذا عن صاروخ الرعب الروسي الجديد "أوريشنيك" ومعناه "شجرة البندق" وهو الصاروخ الأسرع من الصوت الذي عندما يصل إلي هدف يتحول إلي صواريخ أصغر تضرب الأهداف بدقة متناهية ولا يمكن كما يقول الرئيس بوتين لجميع أنظمة الدفاع الجوي في العالم القدرة علي اعتراضه..!
وصاروخ الرعب الروسي الجديد.. هو سلاح بوتين في الرد علي قرار الرئيس الأمريكي بايدن بتزويد أوكرانيا بصواريخ قادرة علي الوصول للعمق الروسي.. فصاروخ بوتين الجديد قادر أيضا علي ضرب المواقع العسكرية في الدول الأوروبية التي تستخدم أسلحتها ضد روسيا..!! صاروخ الرعب لبوتين قد يكون فيه النهاية لحرب تساهل فيها الروس كثيرًا قبل انهائها..!
* * *
وفي حواراتنا الداخلية.. فإن من أهم القرارات التي صدرت هذا الأسبوع قرار تقسيط ادخال الغاز الطبيعي لسكان المنازل.. وهو قرار نأمل أن يكون ساريًا أيضا علي سكان "الكومبوندات" الذين ترفض شركات الغاز ادخاله إليهم إلا بناء علي اتفاق مع الكومبوندات كوحدة واحدة بمبالغ ورسوم وتكلفة مرتفعة للغاية وادخال الغاز يجب أن يكون مرتبطًا بإعادة الشيء لأصله.. وذلك بإعادة رصف و"سفلتة" الشوارع كما كان يحدث عند بداية تقديم خدمة ادخال الغاز.. فليس مقبولاً أن تتم أعمال الحفر لتركيب شبكات وخطوط الغاز ثم تترك علي هذا الحال..!! الاتفاق علي تركيب وادخال الغاز يجب أن يكون شاملاً ومتكاملاً..!
* * *
و"ليه يازيدان".. الناس تتساءل عن أسباب قدوم لاعبنا الدولي السابق محمد زيدان علي الإعلان والترويج للمراهنات الالكترونية..!
إن هذه المراهنات منتشرة بين أوساط الشباب علي تطبيق الإنترنت منذ وقت طويل.. وقد حذرنا منها من قبل.. ومشاركة زيدان في الترويج لها سيضفي علي هذه المراهنات الشرعية ويعني مزيدًا من الخراب والضياع ومخدرات من نوع جديد..!
* * *
وشاب علي مواقع التواصل الاجتماعي هدد لاعب نادي الزمالك "زيزو" قائلاً: "هضرب عليك نار يازيزو.. وهتسيبنا هتندم"..!
وعندما تم إلقاء القبض علي هذا الشاب برر ذلك قائلاً "كنت بهزر.. وكنت أبحث عن مشاهدات"..!
ولأن الهزار قد أصبح يصل إلي تهديد بالقتل.. فهزروا معاه.. عرفوه الهزار الحقيقي يبقي ازاي..!
ومن الأخبار السارة جدًا جدًا أن محشي الكرنب أو أوراق الكرنب علي وجه التحديد تساعد في الوقاية من السرطان..!! والحمد لله مفيش عندنا أكثر ولا ارخص من الكرنب..! إحنا بتوع الكرنب والفول.. أحمدك يارب
* * *
وأخيرًا:
أجمل ما في التقدم بالعمر أنه يجعلك تستصغر أمورًا كثيرة كانت تستهلك طاقتك ومشاعرك يومًا ما.
* * *
وعزيز النفس سريع الانسحاب.
* * *
والأخطار هي التي ربت الإنسان.
* * *
ومازال يزهر في أعماقنا الأمل.