رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قـال يا مـقال


في زمن السوشيال ميديا باتت الشائعات أسرع من الرصاص وأصدق وأشد تأثيراً من الحقائق, كونها تسري كالنار في الهشيم أملا في تحقيق المراد وخلق حالة من السخط والحقد لدي المواطنيين, مستغلين الأزمات الإقتصادية العالمية وما يصاحبها من ارتفاع الأسعار, والحروب الاقليمية والنزاعات تارة أخري, مستخدمين آلة اعلامية ضخمة وميزانية مفتوحة لتحقيق أهدافهم ودس السم في العسل, ليأتي بعدها دور الجهات المعنية بالرد علي تلك الشائعات لتوضيح الحقائق وبناء الوعي كونها من أهم وأخطر القضايا التي تفرضها المستجدات الداخلية والأزمات العالمية المتتالية وانعكاساتها على استقرار المجتمع ومساعي تقويض تطوره.

وبحسب تقرير للمركز الإعلامي لمجلس الوزراء تم نشره في بداية العام الجاري كشف أن معدل انتشار الشائعات خلال العام الماضي بلغ 18.8%، مقارنة بـ 6% عام 2017، و4.2% عام 2016، و2% في 2015، و1.1% في 2014, بما يفسر حالة التربص والحرب الشرسة التي تمارس ضد مصر في السنوات الأخيرة, ويحتاج الي تضافر الجهود لزيادة الوعي ودحض محاولات التضليل مع الحرص على تزويد المواطنين بالمعلومات الصحيحة والدقيقة من مصادرها الرسمية، وهو ما يؤثر بدوره على إضعاف عوامل اختلاق تلك الشائعات وتعزيز الوعي لدى المجتمع بشكل فعال، ويسهم في مواجهة كافة التحديات والصعوبات، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي".

وأظهر التقرير أن أهم القطاعات التي تتعرض للشائعات هو القطاع الاقتصادي لما له من علاقة وثيقة بحياة المواطنين ، حيث بلغت نسبتها فيما يتعلق بقطاع الاقتصاد 24%، والتموين 21.2%، والتعليم 11.6%، والطاقة والوقود 11%، والصحة 8.3%، والحماية الاجتماعية 6.2%، والإصلاح الإداري 6.2%، والزراعة 4.8%، والسياحة والآثار 2.7%، والإسكان 2.1%، وقطاعات أخرى 1.9%.

وكانت أغرب الشائعات علي سبيل المثال وليس الحصر وفقاً للتقرير , تداول منشور يزعم تعاقد هيئة قناة السويس مع إحدى الشركات لإدارة خدمتها من خلال عقد امتياز مدته 99 عاماً، فضلاً عن شائعة اعتزام الحكومة تقليص المخصصات المالية لمرتبات العاملين بالدولة تزامناً مع الأزمة الاقتصادية العالمية، واستيراد شحنات دواجن مجمدة فاسدة ومنتهية الصلاحية والإفراج عن شحنات قمح فاسدة وغير صالحة للاستهلاك, واعتزام الحكومة إلغاء العلاج على نفقة الدولة خلال الفترة المقبلة، ودخول مصر في موجات وبائية جديدة حذرت منها منظمة الصحة العالمية, وأخري بإصدار قرار بتخفيف الأحمال الكهربائية عن الخدمات بمطار القاهرة الدولي، وتوقف الحكومة عن سداد فواتير الكهرباء الخاصة بالمساجد وإلزام المصلين بسدادها, وأخري بإصدار قرار بمنع جميع أصحاب الأمراض من السفر لأداء مناسك الحج، وانحسار مياه البحر عن بعض شواطئ الجمهورية بشكل كبير مما ينبئ بحدوث تسونامي، وشائعات وجود نقص في السلع الغذائية الأساسية في الأسواق والمنافذ التموينية.

لذا بات علينا جميعا أن نعي حجم المؤامرات التي تحاك علينا من أعداء الوطن بالداخل والخارج, خاصة في تلك الظروف الاستثنائية ومنطقة مشتعلة علي جميع الجبهات علينا جميعاً الوقوف خلف الوطن والقيادة السياسية للعبور لبر الأمان والحفاظ علي مقدرات ومكتسبات أكثر من 100 مليون مصري .. والله من وراء القصد.
بقلم : محمد إمام
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة