رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


واصبحت الكراهية علي الملأ.. وعيني عينك.. والعداء سافر.. والمؤامرة علي الإسلام والمسلمين تأخذ أبعادا اخري في طريق التخطيط والتطبيق.. والكلام الذي يمكن اعتباره اليوم نوعا من التطرف هو عنوان للحقيقة وسيتحول غدا إلي سياسات ومخططات.
فالحاخام اليهودي "المتطرف" زمير كوهين شن هجوما علي الاسلام ونبي الاسلام محمد "عليه أفضل الصلاة والسلام" وعلي المسلمين وطالب بالقضاء عليهم بعد انتخاب الرئيس دونالد ترامب.
ووجه الحاخام الدعوة إلي القضاء علي المسلمين مستندا إلي آية في كتاب التوراة في سفر الخروج تقول "واجعل المصريين يحاربون المصريين" وهي اشارة إلي ان يجب بث التصارع والفتن بين الدول الإسلامية حتي يحاربوا بعضهم البعض والقضاء عليهم بأنفسهم.
وكوهين يري أن ترامب هو القائد الذي يمكنه ان يحقق ذلك وانه القادر علي تجميع الصفوف لهذا الهدف.
وقد ينظر البعض إلي ما قاله هذا الحاخام علي انه نوع من التطرف والكراهية يعبر عن أداء شخصية بحتة. وهو اعتقاد خاطيء بعيد عن الرؤية السليمة لمجريات الأمور لان كوهين يمثل قطاعا كبيرا من الذين يكنون أشد العداء للإسلام والمسلمين والذين وجدوا أن اقصر الطرق للقضاء علي الهوية والمعتقدات الاسلامية هو في تفريغها من مضمونها ومن ثوابتها الاساسية وزراعة أفكار "العولمة" التي تقضي علي المحلية والعادات والتقاليد.
والمخطط لا يقتصر علي ضرب المسلمين بالمسلمين ليحارب بعضهم البعض وإنما يبدأ وينتهي بضرب الاسلام داخل قواعده الاساسية باغراق المسلمين في دائرة الملذات ومتع الدنيا بحيث يصبح الاسلام غريبا في بلاده..!!
ولأننا يجب ان نفهم ونتفهم ان قوتنا في تلاحمنا. وقوتنا في تمسكنا بالدين.. وقوتنا في اعتزازنا وفخرنا بتاريخنا واسهاماتنا الفكرية والحضارية وقوتنا في توظيف رأس المال الاسلامي لخدمة التنمية والرخاء في كل الدول الإسلامية فإننا ندعو إلي اليقظة. إلي احياء منظومة التضامن الإسلامي.. إلي وقفة مع النفس ومع الجميع.. لمراجعات ومراجعات من اجل فكر جديد للصمود والتصدي وحماية مستقبل اجيالنا القادمة.
*
وننتقل إلي حوارات الدنيا.. والحوار الساخر حول وجود شقة بمليون جنيه هذه الايام.. فالإعلامي سيد علي قال في برنامجه "لا استطيع شراء شقة بمليون جنيه لأني اصرف علي اولادي وبيتي"..!!
ورد الملياردير نجيب ساويرس ساخرا "هي فين الشقة اللي بمليون جنيه"..!
وساويرس كان واقعيا في تعليقه فشقة المليون جنيه غير موجودة في المدن والتجمعات العمرانية الجديدة.. وعروض الشقق تبدأ من خمسة ملايين إلي ما فوق العشرين مليونا.. وهي تباع علي اقساط شهرية أو ربع سنوية.. ولكنها اقساط ليست في قدرة ولا في مقدور احد سدادها أو الوفاء بالتزاماتها..! ومع هذا فإن هذه النوعية من الشقق هي التي تجد إقبالا وتنافسا للحصول عليها.. والمسألة عرض وطلب.. وسيد علي ليس في مقدوره الشراء.. ولكن غيره يملكون ذلك وعلي استعداد للدفع وشقة المليون جنيه غير مرغوبة حتي ولو كانت موجودة.. الزبون الذي يدفع يبحث عن الأغلي.. يبحث عن التجمع وشقق في "كومبوند" ويعيش عيشة الأثرياء..!!
*
والعين فعلا تفلق الحجر.. والدنيا كلها تتحدث عن ذلك في ضوء قصة الشاب أيمن العلي "23 عاما" ملك جمال الأردن.. رمز الجمال والشباب الذي كانت تتجه نحوه كل نظرات الاعجاب والانبهار..! هذا الشاب تحول في الاشهر الماضية إلي شبح إنسان حيث ظهر علي فراش المرض بجسد نحيل متهالك بفقدان للوزن وتورم في القدمين والبطن في رحلته التي استمرت لعام يصارع فيها سرطان المعدة.
وقد توفي ايمن العلي قبل يومين.. أراحه الله من المعاناة مع المرض.. وبكت من اجله الاردن وشعبها بعد ان تعاطف الناس معه ومع آلامه وصموده في وجه المرض.
وفي قصة ايمن العلي دروس وعظة.. والناس عليها ان تأخذ حذرها.. العين فعلا تفلق الحجر.. والحسد موجود ولا شك في ذلك.. وربنا يستر علي الجميع.
*
والدكتور مصطفي الفقي سكرتير المعلومات في إدارة الرئيس السابق حسني مبارك.. والمفكر الذي فتح علي مدار الفترة الماضية صندوق وخزانة الاسرار في السياسة والثقافة والفن.. يقول في حوار أخير له في مناسبة عيد ميلاده الثمانين ان مبارك قال له "يا مصطفي إنت لو لسانك كان مربوط شوية مكنتش تبقي وزير كنت بقيت رئيس وزارة"..!
ومبارك الذي كانت له تعليقات بالغة السخرية في مناسبات عديدة كان يوجز ويلخص ويعكس قناعته وآراءه من خلال هذه التعليقات.. ويبدو أن مبارك قد قرأ شخصية الفقي جيدا قبل سنوات وسنوات.. وأدرك فعلا ان بداخل الفقي ثورة يعكسها لسانه.. وان الفقي الذي لا يري إلا الفقي لم يكن مأمون العواقب.. ولسانك حصانك.. ان صنته صانك وان هنته هانك..!
*
وفيديو مصور علي مواقع التواصل الاجتماعي كشف طفلا صغيرا يقود سيارة نص نقل في محافظة البحر الاحمر.. وتصل قدماه بصعوبة إلي مقود القيادة..!
والفيديو أدي إلي القاء القبض علي صاحب السيارة الذي كان يجلس علي ما يبدو بجوار الطفل.. وترك له امر القيادة..!
وإذا كان الفيديو المذكور قد اثارهذه الضجة فإن جولة في المدن العمرانية الجديدة سوف تكشف عن عشرات الاطفال يقودون الجرارات واللوادر و"التريسكلات" ويسيرون عكس الاتجاه في امان واطمئنان ولا رخصة ولا مسئولية.. ولا خوف من احد..!
*
وأذهب إلي الاسكندرية في ايام المطر والشتاء.. اجد في الطبيعة التي تغسل هموم البشر بأمطارها راحة وسكينة.. اشاهد البحر بأمواجه تعلو وتعلو في مشاهد تأخذك بعيدا عن الدنيا.. وتطفو بك فوق صراعاتها واحقادها.. هناك تنسي كل شيء.. وتتفاعل وتسمو وتصفو فوق كل دنايا الدنيا.. ومع الامطار يحلو الدعاء لرب الارض والسماء.. مع الامطار ندرك سر الحياة.. ومع تقلبات الطبيعة نفهم ونتفهم ان الدنيا علي جناح بعوضة..!
*
وأخيرا:
الاشخاص الذين يخافون الفشل لا يمكنهم معرفة طعم النجاح
*
وسوف تنجح..فقط لزم الصمت. وخطط بعيدا عن الحاقدين
* وقد يري البعض ان التسامح انكسار. وان الصمت هزيمة. لكنهم لا يعرفون ان التسامح يحتاج إلي قوة اكبر من الانتقام وان الصمت اقوي من اي كلام.
*

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة