رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

في أثناء الحرب العالمية الأولي وبالتحديد في الثاني من نوفمبر من عام 1917 فإن وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور وجه خطاباً علنياً إلي اللورد ليونيل دي روتشيلد أحد أعيان المجتمع اليهودي لكي ينقلها إلي الاتحاد الصهيوني لبريطانيا العظمي وأيرلندا لإعلان تأسيس "وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين"..!!
ومنذ ذلك الوعد المشؤوم فإن بريطانيا التي كانت عظمي كانت سبباً مباشراً في نكبة مازالت مستمرة وقائمة حتي اليوم.. وكانت سبباً في الصراع العربي ـ الإسرائيلي طوال عقود طويلة من الزمان.
والوعد المشؤوم الذي أعطي من لا يملك من لا يستحق زرع جسداً غريباً في المنطقة وترك جرحاً غائراً لم يندمل حتي اليوم لأن القوي الاستعمارية التي سيطرت علي مقدرات وخيرات العالم العربي وجدت أنها من خلاله سوف تتمكن من استمرار السيطرة بطرق أخري تتجاوز سنوات الاحتلال العسكري التي راحت مع حركات التحرر الوطني لدول المنطقة.
واليوم.. وبعد 76 عاماً علي النكبة التي حلت بفلسطين وعلي الجريمة التي ارتكبتها بريطانيا في حق الشعب الفلسطيني الذي اغتصبت أرضه فإن الشعب الفلسطيني يواصل المعاناة ويتحمل تبعات وعواقب القرار المشؤوم ويتعرض لحرب إبادة مستمرة.. ومازال العالم أيضاً عاجزاً كما كان طوال العقود الماضية في تنفيذ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة الرامية إلي عودة اللاجئين وتقرير المصير للشعب الفلسطيني.
وحين نتذكر اليوم الوعد المشؤوم فإننا نعيد التذكير بالدور البريطاني في خلق بؤر الفتنة والتوتر في العالم العربي.. ومازالت السياسة البريطانية في أحيان كثيرة تمارس نفس الدور.. وفي كل مشكلة أو أزمة في العالم العربي أبحث دائماً عن الدور البريطاني وليس الأمريكي..!

*

ونتحدث في قضايانا.. ونعيد التحذير والتذكير بأهمية أن نبتعد عن الشائعات المتعلقة بالاقتصاد.. وأن نتجنب الأحاديث السلبية التي تثير قلقاً ومخاوف وتضر بحركة السوق ولا ينجم عنها إلا المزيد من ارتفاع الأسعار وجمود في بعض مجالات الاقتصاد. فالبعض يتحدث ويجتهد بدون علم ويتصدي للحديث بدون تخصص أو دراية أو معلومات ويتحدث عن تعويم جديد للجنيه وينشر شائعات عن الحوارات مع صندوق النقد الدولي دون إدراك أن كل هذه الشائعات المتضاربة تمثل خطورة بالغة علي اقتصادنا وعلي موقفنا أيضاً في المفاوضات الجديدة مع صندوق النقد. وعلي فرص الاستثمار في بلادنا كذلك.
إن الحديث في الاقتصاد ينبغي أن يكون بالغ الحذر وبدقة وبشفافية منعاً للاجتهادات الخاطئة والشائعات لا تجلب معها إلا الخراب.

*

ونتحدث في الصحة.. ولا يوجد أهم من حديث الصحة خاصة مع تقدم العمر ومع تزايد الأمراض التي لم نكن نسمع عنها من قبل.. والدكتور حسام موافي أستاذ الحالات الحرجة في طب قصر العيني والذي يتحدث في كل الموضوعات المتعلقة بالصحة العامة يحذرنا من السلم.. قائلاً إن صعود السلم هو ضد الجاذبية الأرضية وهو ما يجعلنا نجهد عضلة القلب ولا يعتبر صعوده نوعاً من الرياضة.. كما أن النزول من السلم "بيبوظ" الركب.. فالسلم ملعون في الصعود.. وفي النزول أيضاً..!
وكلام الدكتور موافي قد يكون صحيحاً علمياً وطبياً.. ولكن الدكتور موافي لم يقدم إلينا الحل.. هل نتوقف عن صعود السلم والنزول منه.. هل نكتفي بأن نغلق علي أنفسنا الأبواب لا ندخل ولا نخرج..! ويا دكتور.. قدم لنا طريقة أفضل.. قل لنا اصعدوا السلم بهدوء.. خطوة خطوة.. خدوا راحتكم.. خدوا نفساً شهيقاً وزفيراً.. قل لنا نعمل إيه بدلاً من الرعب بالكلمات والرعب من التحذيرات.. والرعب من كل شيء..!

*

وهذا هو الكلام الذي يأتي من "الدماغ المتكلفة".. فأحد الإعلاميين يتحدث ويطالب بتقنين "الحشيش".. وإباحة استخدامه.. ده الواحد "اتسطل" علي مجرد الكلام..!! ياسيدي الناس مش مستنية القانون..!

*

والفنانة التي تعيش في دنيا خاصة بها والتي ظهرت في عام 2011 تتحدث عن معاناتها الشديدة لأن بنت شقيقتها لم تجد البيتزا لتأكلها. وابن شقيقها كان يريد أن يأكل كباباً ولكن المحلات كانت مغلقة أيامها. عادت إلي واجهة الأحداث مرة أخري عندما تحدثت عن أن فناناً قديراً اتصل بها ليخبرها بأنه "شاف رؤية في المنام لفنان توفي حديثاً أنه قد دخل الجنة"..!
وربنا يسمع منك ومنه علي أية حال.. نتمني وندعو بالجنة للجميع.. ورؤياكم ودعواتكم قد تكون مستجابة يا أهل الخطوة "الفن سابقاً"..!

*

وفي حياتنا جميعاً.. الكثير من قصص الغدر في علاقات الأصدقاء.. وفي حياتنا جميعاً ذكريات عن طعنات تلقيناها من أقرب الناس إلينا.. من ناس قدمنا لهم كل شيء الحب والمساندة والدعم والتشجيع والنصيحة وكان المقابل طعنات من الغدر والنكران ومقابلة الإحسان بالإساءة.
والمطربة ديانا حداد لخصت كل ذلك في أغنية رائعة قدمتها وغنتها وبعدها أيضاً اختفت كثيراً عن الساحة الفنية رغم أنها من أقوي وأفضل الأصوات الغنائية.. والأغنية التي بعنوان "غلطتي سوء اختياري" تقول كلماتها غلطتي سوء اختياري. غلطة الشاطر بألف. قاومت ضعفي ودموعي وضربت كفاً بكف. وأرجعت وحدي حزينة أنا وجروح العمر. كان في قلبي حبيب باعني بسوق الغدر. خلي ينفعني وفائي. خلي ينفعني الصبر.. يحسب إني أرقص وأغني وأنا من همي أرتجف. آه شي يداوي الندم.. آه والحيل انهدم.. أنا أعزف علي جرحي وهو يحلاله العزف..!
وآه يا ديانا حداد.. كان في قلبي حبيب باعني في سوق الغدر.. قدمني قرباناً للآخرين.. وخلي ينفعني وفائي.. خلي ينفعني الصبر.

*

ويارب غير أقداري إلي ما أتمني. واجعلها للأفضل. وخذ معك ذنبي. همي. تعبي وأرني الجمال في ما تبقي لي من عمري. اللهم حين تواجهنا الحياة بما لا نحب. حبب إلينا ما اخترت لنا وعلمنا الرضا. اللهم لا هزيمة أمام مناصف الأشياء. اللهم بلغنا تمامها أو انزعها من قلوبنا.

*

وأخيراً:
** كل حاجة زمان أحلي حتي إحنا.

*

** وقد نرغب أحياناً في الغياب
حتي عن أنفسنا.

*

** وحين وثق أنني لن أميل عنه
مال عني.

*

** وياليتني أعرف أين تباع المسافات
لأشتري أقصرها إليك.

*

** وبعض لدي وبعض لديك. وبعض
مشتاق لبعض.. فهل أتيت.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة