رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وبينما تدخل الانتخابات الرئاسية الأمريكية أمتارها الأخيرة دون وضوح للرؤية أو للتكهن باسم الرئيس القادم حيث تتساوي الحظوظ ونتائج الاستطلاعات فإن السؤال الذي يتعلق بنا وبمنطقة الشرق الأوسط يدور حول الرئيس الأفضل بالنسبة لنا ولقضايانا.. هل سيكون فوز دونالد ترامب لدورة رئاسية جديدة مفيداً لنا أم أن المرشح الديمقراطي كاملا هاريس قد تحمل معها سياسات أمريكية جديدة في المنطقة.
والتجارب السابقة علمتنا أن أي رئيس أمريكي يصل إلي البيت الأبيض يكون ملتزماً بأمن إسرائيل والدفاع عنها ولا يهتم كثيراً بالحقوق العربية والفلسطينية لأنه لا يملك القرار في البت في هذه القضايا.
ولأننا نجد أن مواقف الرؤساء الأمريكيين قد تغيرت إلي حد ما بالالتزامات الأمريكية الراسخة تجاه إسرائيل فإن البعض يعتقد أن فوز ترامب قد يكون في صالح المنطقة لأن المرشح الجمهوري الذي سبق له رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية حريص علي إنهاء التوتر في منطقة الشرق الأوسط ولديه القدرة علي الضغط علي جميع الأطراف لمنع التصعيد.
وأنصار التعاطف مع ترامب يحذرون من قدوم كاملا هاريس إلي البيت الأبيض ويقولون بكل وضوح إنها النسخة الأنثوية من الرئيس الأمريكي السابق أوباما الذي هلل العرب لقدومه ثم اكتشفوا أنه الرئيس الذي جاء حاملاً الخراب للجميع بتصدير الفتنة والخراب وتفجير الأوطان في الربيع العربي الزائف الذي كان مخططاً لإعادة تشكيل المنطقة وتغيير ملامحها.
وقد لا يكون ترامب مفيداً لنا.. وقد لا تكون هاريس كذلك.. فلا ينبغي في الواقع أن تظل المنطقة أسيرة لسياسات وخطط وأفكار أمريكية.. فمستقبل هذه المنطقة ينبغي أن يتم تحديده من داخلها بوضوح في الرؤية ووضوح في المواقف.. ووضوح في السياسات.. فإذا كانت المنطقة لم تتفق حتي الآن علي رؤية موحدة في القضايا المصيرية المهمة. فكيف لنا أن نتوقع دوراً أمريكياً عادلاً ومنصفاً في هذه القضايا..!! أي رئيس أمريكي قادم سوف يكتشف أن البيئة مازالت خصبة لتدخل أمريكي ولرسم سياسات وتقرير مصير.. ولهذا يظل السؤال.. من الأفضل لنا ترامب أم هاريس أم أن الأمر سيان..!

*

ونعود إلي قضايانا ومحاولاتنا في سبيل تحسين أوضاعنا في كل المجالات.. وكيف يمكن أن يتحقق ذلك بالعمل وبالجودة في الإنتاج وبإتقان العمل.. حتي وإن كان صغيراً.. أو يراه البعض لا تأثير له.
ونحن نشهد نهضة عمرانية هائلة غيرت وتضيف الكثير إلي شكل مصر.. وتطورها العمراني والحضاري ولكن هناك ظاهرة تستدعي وقفة ودراسة وعلاجاً.. ففي أغلب المباني الحديثة من عمارات وفيلات فإن المشهد الخارجي للجدران يشير في الغالب إلي وجود "رشح" وتسرب للمياه يمتد إلي الحوائط بجوار مواسير المياه والصرف الصحي ويجعل البيوت تبدو وكأنها علي وشك الانهيار بسبب الرطوبة والمياه التي تجمعت وأزالت الدهانات والطبقة العازلة عن مواد البناء وخلفت وراءها "بقعاً" كبيرة ملحوظة عن بعد وأكثر وضوحاً عند الاقتراب منها والتعجب من وجودها.
إننا أمام أزمة في "السباكة".. وأزمة في تركيب توصيلات شبكات الصرف الصحي في المنازل.. أزمة ناجمة عن سوء التنفيذ وعدم الإتقان وتوصيلات ومواسير لا تتسم بالجودة.. وتهديد لسلامة البيوت باستمرار تسرب المياه.. ومشكلة لا علاج لها حتي الآن.. ولا يوجد بيت لا يشكو من التعامل مع البيه "السباك"..!

*

وتعالوا نتابع ما حدث في الحي الهادئ.. الحي الراقي في مصر الجديدة والذي أصبح مكتظاً بالكافيهات والمحلات وامتدت إليه كل عناصر الفوضي أيضاً.. ففي منطقة "الكوربة" التي أصبحت وتحولت إلي منطقة للتجمعات الشبابية والاحتفالات أيضاً فإن مشاجرة دارت رحاها بين أصحاب مقهي وأصحاب محل عصير نجم عنها سقوط أحد الأشخاص قتيلاً مع تدمير للمكان..! وليس مهماً سبب المشاجرة.. ولا من ضد من؟ وإنما نتحدث عن طبيعة التكوين الاجتماعي والأخلاقي للذين شاركوا فيها.. وحيث شاهدنا في الفيديوهات المتداولة للمشاجرة مجموعة من الفتوات والبلطجية رددوا أسوأ الألفاظ والعبارات في المشاجرة وكانوا علي استعداد لقتل بعضهم البعض بكل سهولة وبساطة..!
إن المشاجرة كشفت عن نوعية الأفراد الذين يديرون هذه الأنشطة والخطر الكامن داخل كل مكان.. والسلاح الأبيض الذي أصبح وسيلة للحوار وحل الخلافات..!! لقد أصبح الخروج عن القانون سهلاً ومباحاً وفي الشارع العام..!! هذا أمر مخيف وسلوكيات تفتح أبواب جهنم للجميع.. وكلنا ضحايا.

*

ولا توجد إلا كرة القدم تنسينا كل شيء.. ونعيش معها وعليها الذكريات والانتماء الحقيقي.. والدرجة الثالثة التي تهز جبالاً والتي هي مصنع الأبطال.. فقد عاد الدوري المصري لكرة القدم.. وعادت معه الحوارات والانقسامات والتعصب.. وبطولة الدري محسومة مقدماً.. والكبير يفوز دائماً.. والباقون يتمنون الانضمام إليه.. ويلعبون من أجل جذب انتباهه.. وكلها تسلية وتسالي..!

*

والنجمات في ختام مهرجان "الجونة" السينمائي.. فساتين جريئة ومكشوفة.. أما الأعمال السينمائية فلم يتحدث عنها أحد..!! مهرجان عائلي ودمه خفيف..!!

*

ويا من هو أنيس وحشتي وملاذي عند كربتي برحابة مناجاتك السعة. لأنك القادر الذي يجعل العسير يسيرا. والصعب هيناً. والأماني ممكنة. والبعيد قريباً. اللهم يسر وبشر.

*

وأخيراً:
** تذكر أن عليك السعي
والنتيجة قدر مكتوب.

*

** وإذا أردت أن تكون بخير
فلا تتوقع الكثير من أحد.

*

** واتبع حلمك أينما وحيثما سار.. موحشة الحياة
دون بعض أحلام تراودنا بين حين.. وحين..!!!

*

** وأن أول من يرحل عنك هو من وعدك
بالبقاء دائماً.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة