بدون احراج
من الأهمية استثمار كافة المبادرات التى تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين لبناء الانسان المصرى مرتبطا بجودة حياته مما يستلزم التوجه نحو طرح مبادرة بطريقة علمية متكاملة لذلك فاننا بحاجة لتطبيق استراتيجية شاملة للتنمية البشرية تشمل تطوير التعليم والصحة لتحسين الخدمات المقدمة فيهما مع التوجه نحو زيادة فرص العمل والاصرار على تعزيز العدالة الاجتماعية والاقتصادية التزاما بتحقيق المساواة
ومن المؤكد أن كافة جهود الدولة تستهدف الاستثمار فى البشر وخاصة بعد الانتهاء من تطوير البنية الاساسية من طرق وكهرباء ومياه وصرف صحى مما يؤهلها نحوالتوجه للتوصل لبناء اسرة سعيدة ولن يتات ذلك الا من خلال مكافحة الزيادة السكانية وترويضها لضبط معدل النمو السكانى وهى البداية الحقيقية التى ينبغى ان تتناغم مع مبادرة (بداية جديدة)
اتصور ان خصائص السكان من أهم الأولويات التى ينبغى التركيز عليها كبداية لمبادرة (بداية)
نظرا لما لها من تاثير مباشر على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع اهمية استغلال التطورالتكنولوجى والعلمى لضمان تحسين احوال المواطنين
إننا بحاجة من هذا المنطلق التوصل لبيانات اكثر دقة وتحليل شامل لهذه الخصائص بحيث يتم طرح التصورات الخاصة بالتخطيط العمرانى وتحسين البنية التحتية بشكل دائم بما يتيح امكانية توجيه الاستثمارات طبقا لتوزيع السكان بالمناطق الحضرية والريفية
من المتصور ان فهم طبيعة التوزيع السكانى حسب العمر والنوع يسهم فى تطوير البرامج والخدمات الصحية والاجتماعية التى تلبى حاجة المجتمع من خلال الوصول الى رؤى تحقق التوازن بين احتياجات السكان و حاجات البيئة والموارد
اعتقد ان التزام نحو 30 جهة حكومية وغير رسمية للمشاركة فى مبادرة بداية لتغيير واقع ومستقبل المواطن للافضل يتطلب اهمية تشجيع الحوار بين الحكومة والمجتمع المدنى والمؤسسات العلمية بهدف التوصل لخريطة متكاملة لتطوير الاستراتيجية التنموية المستدامة والتى تستهدفها الدولة خلال ال6 سنوات القادمة
ومن الاهمية لهذه الاطراف التعاون والتكامل فيما بينهم لتحقيق الهدف الاشمل للمبادرة التى تستهدف كافة الفئات العمرية ودعم بناء المواطن باكسابه مختلف المهارات والقدرات التى يحتاجها سوق العمل المحلية والاقليمية والدولية لتحقيق التوظيف بطريقة متكاملة استنادا على الاستعانة بالبرامج التدريبية المتقدمة لتطوير المهارات بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل كل فترة زمنية..مع التركيز على خلق فرص عمل من فترة للاخرى لاستيعاب الايدى العاملة والخريجين من المعاهد والجامعات
ولا يمكن تحقيق مثل هذه الاهداف بدون الحاجة الى تطوير المناهج التعليمية من فترة للاخرى بما يتناسب مع احتياجات كل مرحلة زمنية بجانب توفير برامج تدريبية متقدمة للمعلمين وتعزيز الاستعانة بالتكنولوجيا فى التعليم
واذا كان تحسين جودة الحياة يتطلب الاهتمام بالملف الصحى ايضا لذلك لابد من التوسع فى تحسين الخدمات الصحية سواء من خلال اطلاق القوافل العلاجية التى تغطى كافة المحافظات او الاستعانة ببرامج صحية متطورة ومتقدمة مع اتاحة حملات التوعية لغالبية المواطنين
ومن الاهمية خلق بيئة مشجعة للابتكار وتعزيز القدرات الابداعية والانتاجية لكل مواطن بما يؤهلنا للوصول الى مرحلة الرفاهية التى تعتمد على الاستمرار فى تعزيزالاستثمار بالبشرو من خلال تشجيع المشاركة المجتمعية والشراكة بين القطاعات الرسمية والقطاع الخاص لضمان استدامة هذه الجهود
ولايمكن اغفال تحقيق تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات غير القادرة وتقديم الدعم اللازم لها من خلال برامج تنموية موجهة لهم ومشاريع تستوعبهم